رووداو ديجيتال
روت الفتاة الكوردية الإيزدية سيبان أيو، التي وقعت في قبضة تنظيم داعش عام 2014 في قرية "كوجو" وتحررت بعد 7 سنوات، قصتها المؤلمة لشبكة رووداو في العاصمة الألمانية برلين.
تحدثت الفتاة الكوردية الإيزدية لمراسلة رووداو آلاء شالي، وأوضحت أنها احتُجزت كـ"سبية" في منزل زعيم تنظيم داعش أبي بكر البغدادي في سوريا، وشهدت على وحشيته.
وقالت سيبان عن حياتها تحت ظل داعش: "بقيت 7 سنوات في سوريا تحت قبضة داعش. في البداية كنتُ في منزل مساعد أبي بكر البغدادي، وبعد مقتله في غارة جوية، نقلتني زوجة البغدادي إلى منزلها. كنتُ أقوم بالأعمال المنزلية هناك وأعتني بأطفالهم".
"البغدادي تحرش بفتيات في سن 8-9 سنوات"
أدلت سيبان بهذه المعلومات حول شخصية أبي بكر البغدادي: "يمكنني أن أقول بكلمة واحدة؛ أبو بكر البغدادي كان إرهابياً، وكلمة إرهابي كلمة كبيرة جداً".
وأضافت أنه "لم يكن في قلبه دين ولا ضمير ولا رحمة، كان رجلاً سيئاً للغاية. كان يتحرش بالفتيات الإيزديات. لم أكن خائفة على نفسي فقط، بل كنت أخشى على الفتيات الأخريات أيضاً. بعض الفتيات كنّ صغيرات جداً، في سن 8 أو 9 سنوات، وكان يتحرش بهن. وزوجته كانت أسوأ منه".
وذكرت الفتاة الكوردية الإيزدية أنهم لم يسمحوا لها بمغادرة المنزل لأنها كانت تمتلك معلومات كثيرة عن قادة داعش، مضيفة: "كان لدي دفتر أكتب فيه أسماء الأشخاص الذين كنت أراهم. عثرت زوجة البغدادي على الدفتر وفرضوا عليّ عقوبة؛ بقيت أسبوعاً في سجن مظلم لا ضوء فيه ولا طعام".
بعد ذلك، "نُقلت إلى مخيمات النساء وأرادوا بيعي إلى لبنان. في ذلك الوقت وقع انفجار وأصبتُ في ساقي. وفي النهاية، ساعدتني عائلة فاعلة خير ووصلتُ إلى العراق".
"خائفة على كورد سوريا"
أعربت سيبان، التي تبلغ الآن من العمر 26 عاماً وتعيش في ألمانيا منذ 4 سنوات، عن قلقها إزاء الأحداث الأخيرة في سوريا وحلب، قائلة: "عندما أرى مشاهد حلب وروجآفا، أتذكر عام 2014 عندما هاجمنا داعش وقتلونا جميعاً. أقول إن هذه إبادة جماعية. أتمنى ألا تقع هذه الكارثة بحق كورد سوريا. أنا خائفة جداً، لأنه إذا لم يكن هناك دعم، فسيقومون مرة أخرى بالتحرش بالنساء وقتل الرجال".
تواصل الفتاة الكوردية الإيزدية الآن تعليمها في ألمانيا وتعمل في منظمة (Farida Global) وهي تروي فظائع داعش على المنصات وفي الإعلام الألماني "لكي لا ينسى العالم هذه الكارثة ولكي يُعاقب المجرمون".
وختمت سيبان حديثها قائلة إن "الحياة في ألمانيا أفضل بكثير من العراق. أنا أدرس هنا وأعتني بإخوتي وأخواتي، فقد فقدنا والدينا على يد تنظيم داعش".



