رووداو ديجيتال
استهدفت قوات الدعم السريع الإثنين (12 كانون الثاني 2026) مركزاً للجيش بمسيّرات في مدينة سنجه في جنوب شرقي السودان، ما أسفر عن مقتل 27 شخصاً.
تقع سنجه على بعد حوالي 300 كيلومتر جنوب شرق الخرطوم، وعلى محور يربط بين المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش في شرق السودان ووسطه.
وتأتي هذه الضربة غداة إعلان الحكومة الموالية للجيش العودة إلى الخرطوم، بعد نحو ثلاث سنوات من انتقالها إلى بورت سودان.
أودت الحرب التي اندلعت في نيسان 2023 بعشرات الآلاف ودفعت أكثر من 11 مليوناً آخرين إلى النزوح، سواء داخل السودان أو إلى خارج حدوده.
وتشهد ولاية سنار هدوءاً نسبياً منذ عاود الجيش بسط سيطرته على مدن رئيسية أواخر العام 2024 في تقدّم سمح له باستعادة العاصمة الخرطوم.
وقال مصدر عسكري الذي اشترط عدم الكشف عن هويّته لوكالة فرانس برس إن "مسيّرات ميليشيا آل دقلو استهدفت قيادة الفرقة 17 في مدينة سنجه عاصمة ولاية سنار".
وقال إبراهيم العوض وزير الصحة بولاية سنار لفرانس برس عبر الهاتف إن الضربة شنّتها قوات الدعم السريع التي تخوض حربا مع الجيش السوداني منذ نيسان 2023، وأوقعت 27 قتيلاً و73 مصاباً.
وقال مصدر أمني مشترطاً عدم كشف هويته إن الهجوم استهدف "مقر الفرقة 17 بعاصمة ولاية سنار أثناء اجتماع شارك فيه عسكريون وأمنيون ومسؤولون حكوميون من ولايات سنار والنيل الأزرق والنيل الأبيض والجزيرة".
وأفاد أحد مواطني سنجه بسماع "أصوات انفجارات وإطلاق مضادات".
واستُهدفت المنطقة بمسيّرات في تشرين الأول.
في السنة التي أعقبت استعادتها، عاد أكثر من 200 ألف نسمة إلى ولاية سنار، وفق منظمة الهجرة التابعة للأمم المتحدة.
لكن الوكالة حذّرت من أن عودة النازحين في حالات كثيرة تبقى "هشة"، وغالبا ما تسجّل في مناطق تعاني من تضرّر بناها التحتية وانعدام الأمن.
وفر ملايين المدنيين من الخرطوم في بدايات الحرب حين سيطرت عليها سريعاً قوات الدعم السريع.
ومنذ عاود الجيش بسط سيطرته في العام الماضي، عاد إلى العاصمة تدريجا نحو 1.2 مليون نسمة، وفق أرقام الأمم المتحدة.
وعمليات إعادة الإعمار جارية، لكن قوات الدعم السريع التي تسيطر حالياً مع حلفائها على نحو ثلث مساحة البلاد، تطلق بين الحين والآخر مسيّرات بعيدة المدى إلى عمق الأراضي الخاضعة لسيطرة الجيش، مستهدفة خصوصا بنى تحتية.
يسيطر الجيش والحكومة الموالية له على شمال السودان وشرقه ووسطه.
وبعدما أحكمت سيطرتها على إقليم دارفور في غرب البلاد، تتركّز عمليات قوات الدعم السريع على إقليم كردفان الذي يضم ثلاث ولايات غنية بالنفط والذهب والتربة الخصبة.
ومع فرضها حصاراً على مدن عدة، تتهدّد المجاعة مئات الآلاف في كردفان.
وتندّد الأمم المتحدة بـ"فظائع" تُرتكب في النزاع، مع اتهام الطرفين باستهداف مدنيين.



