رووداو ديجيتال
صرّح مصدر دبلوماسي أوروبي لشبكة رووداو الإعلامية بأن إيران لم تلتزم بشروط الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأنه في حال استمرارها في انتهاك التزاماتها، سيتم فرض عقوبات إضافية عليها.
وفي إجابته على أسئلة "نياز مصطفى"، المحرر في القسم الدولي بشبكة رووداو الإعلامية، حول التزام إيران بمطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قال مصدر دبلوماسي أوروبي قائلاً: "إيران مستمرة في انتهاك التزاماتها الدولية. لم يعد مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد إلى المنشآت النووية الإيرانية الحساسة، ولم يتم التحقق من مصير اليورانيوم المخصب بنسبة 60% في إيران"، مضيفاً: "لم تعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية قادرة على طمأنة المجتمع الدولي بشأن طبيعة البرنامج النووي الإيراني".
في حزيران من هذا العام، اندلعت حرب استمرت 12 يوماً إثر هجوم إسرائيلي على إيران. وخلال الحرب، هاجمت الولايات المتحدة المنشآت النووية في "نطنز" و"فوردو" و"أصفهان"، وذلك بهدف تدمير البنية التحتية النووية لإيران. قبل الحرب، كانت إيران تخوض محادثات مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي، لكن المحادثات توقفت بسبب الحرب. كذلك، أوقفت إيران تنسيقها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد الحرب.
وقال المصدر الدبلوماسي الفرنسي: "ألحق هجوم حزيران من هذا العام أضراراً كبيرة بالبرنامج النووي الإيراني. ولا يمكن إجراء تحقيق كامل في الوضع إلا من خلال استئناف التنسيق بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية".
قبل الحرب، كانت إيران تمتلك أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%. تقول الولايات المتحدة وحلفاؤها إن اليورانيوم المخصب قد دُمر، بينما تكتفي إيران بالقول إن الأضرار لحقت بالمنشآت دون الإشارة إلى تدمير اليورانيوم.
ويضيف المصدر الدبلوماسي الأوروبي: "موقفنا الثابت هو أن الحل الدبلوماسي وحده القادر على حل الأزمة النووية الإيرانية". ودعا إيران إلى العودة لطاولة المفاوضات من أجل اتفاق قوي وطويل الأمد، لكنه استدرك قائلاً: "إذا استمرت إيران في تصعيد التوترات، فنحن مستعدون لفرض عقوبات أخرى عليها".
من جانبهم، يؤكد المسؤولون الإيرانيون باستمرار استعدادهم للتفاوض بشأن برنامجهم النووي، لكنهم يرفضون أن تملي عليهم الولايات المتحدة وأوروبا شروطاً مسبقة.
ومن القضايا الأخرى التي توليها الدول الغربية أهمية بالغة هو برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني. وعن خطر هذا البرنامج على الدول الأوروبية، قال المصدر: "يحتوي برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني على عدد من الصواريخ القادرة على الوصول إلى القارة الأوروبية. لقد أرسلت إيران مئات الصواريخ الباليستية إلى روسيا كدعم مباشر في الحرب ضد أوكرانيا".



