رووداو ديجيتال
عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء أمس الأحد (8 شباط 2026)،اجتماعات أمنية وسياسية مكثفة مع المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) ورؤساء أحزاب الائتلاف لوضع اللمسات الأخيرة على "الخطوط الحمراء" التي سيطرحها أمام ترمب.
وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أعلن رسمياً عن توجهه إلى واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يوم الأربعاء المقبل، الموافق (11 شباط 2026)، في زيارة وُصفت بـ"المستعجلة" وتهدف بشكل أساسي إلى تنسيق المواقف بشأن المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.
تبكير الموعد وقلق إسرائيلي
كشفت مصادر في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، وفقاً لقناة 14 العبرية،أن طلب تقديم موعد اللقاء (الذي كان مقرراً في 18 شباط) جاء بطلب مباشر من نتنياهو، في ظل تسارع وتيرة القنوات الخلفية للمفاوضات الأمريكية الإيرانية في سلطنة عُمان.
وتسعى إسرائيل من خلال هذا التحرك الاستباقي إلى منع إدارة ترمب من الذهاب نحو "اتفاق نووي منفرد" قد يتجاهل مخاوف تل أبيب بشأن ترسانة طهران الصاروخية ونفوذها الإقليمي.
أجندة أمنية بلمسة عسكرية
يرافق نتنياهو في هذه الرحلة وفد أمني رفيع المستوى يضم قائد سلاح الجو الإسرائيلي (عمر تيشلر)، في إشارة واضحة لترمب بأن الخيار العسكري الإسرائيلي يظل قائماً ومستعداً للتنفيذ إذا لم يتضمن أي اتفاق مستقبلي تفكيكاً كاملاً لقدرات إيران الهجومية.
قائمة المطالب الإسرائيلية
وفقاً لقناة 14 العبرية، سيطرح نتنياهو على طاولة البيضاوي ثلاثة شروط وصفت بأنها "غير قابلة للتفاوض".
أولها تفكيك القدرات النووية، فلا تكتفي إسرائيل بالتجميد، بل تطالب بإخراج كافة مخزونات اليورانيوم المخصب خارج إيران. ولضمان خروج المدن الإسرائيلية من دائرة الاستهداف، تريد إسرائيل فرض قيد تقني يمنع إيران من امتلاك صواريخ يتجاوز مداها 300 كيلومتر.
وكجزء لا يتجزأ من أي تخفيف للعقوبات تريد إسرائيل اشتراط وقف التمويل والتسليح لحزب الله والحوثيين والفصائل الفلسطينية.
الداخل الإسرائيلي يترقب
تأتي هذه الزيارة بعد سلسلة من الاجتماعات المكثفة للمجلس الوزاري المصغر (الكابينت)، حيث حصل نتنياهو على تفويض من شركائه في الائتلاف بالتشدد في ملف "الضمانات الأمنية"، وسط تقارير تشير إلى أن إسرائيل قد تطلب من واشنطن "ضوءاً أخضر صامتاً" للتحرك المنفرد في حال فشلت الدبلوماسية في تحقيق هذه الشروط.
يُذكر أن هذا اللقاء سيكون السابع بين الرئيسين منذ عودة ترمب للبيت الأبيض في يناير 2025، الأمر الذي يعكس كثافة التنسيق الإسرائيلي الأمريكي في الملف الإيراني خلال هذه الفترة.



