رووداو ديجيتال
في أجواءٍ شديدة التوتر، بدأت احتفالات عيد الميلاد (الكريسماس) بالظهور في مولات ومتاجر كييف، حيث شهدت المدينة طلباً كبيراً على أشجار الميلاد ومواد الزينة. لكن، مع ارتفاع الأسعار، أصبحت تلك المشتريات صعبة المنال للعديد من السكان.
"ألبينا"، إحدى مواطنات كييف، جاءت لشراء شجرة الميلاد وهدايا للأقارب والأصدقاء. هذه هي المرة الأولى التي تشتري فيها المستلزمات من مالها الخاص، الذي كسبته من عملها. تقول ألبينا: "بسبب الأسعار المرتفعة، سيكون الشراء أقل والهدايا أقل. الوضع مختلف جدًا الآن، فالأمر يتعلق بالصمود أكثر من الرفاهية."
أما "يوليا"، مواطنة أخرى، فتتحدث عن الارتفاع الملحوظ في الأسعار، خاصة للألعاب والهدايا والطعام، لكنها تضيف: "نحاول أن لا نحرم أنفسنا من الأشياء، ونسعى لشراء كل ما نحتاجه لنعيش أجواء العيد."
وقد شهدت أسعار المنتجات المحلية الخاصة بعيد الميلاد زيادة بنسبة 20%، في حين ارتفعت أسعار المنتجات المستوردة بنسبة 45%. كما أشار بعض المواطنين إلى تأثير التغييرات في سعر صرف العملة الأوكرانية، حيث كان سعر الدولار قبل الحرب يتراوح بين 2500 إلى 2800 هريفنا، بينما وصل الآن إلى 4100 هريفنا.
من جانبها، تقول تاتيانا، بائعة في أحد المتاجر: "نحاول دائماً دعم زبائننا ومساعدتهم بما نستطيع، لكن طلباتهم تغيرت، حيث يشترون الآن البضائع الضرورية فقط."
ومع أن شوارع كييف تظهر استعدادات أقل لرأس السنة، إلا أن الأمل لا يزال قائماً في قلب الجميع، تقول إحدى الشابات في كييف: "نأمل أن تنتهي هذه الحرب قريباً، لأن أغلب أقاربي لا يزالون في جبهات القتال"،
في ظل الأزمات المتواصلة، يسيطر الحزن والفتور على احتفالات العام الجديد، في وقت يظل فيه الأوكرانيون متمسكين بالأمل في "الحرية" وانتهاء الحرب.


