رووداو - اربيل
دعا مسؤولو مكافحة الإرهاب الأمريكيون، شركة "تويوتا" للمساعدة في التعرف على المصدر الذي يحصل منه تنظيم داعش على سيارات "جيب وبيك أب" من طراز "تويوتا".
ونقلت قناة "إيه بي سي" الأمريكية عن مصادر حكومية، أن "واشنطن تلاحظ بقلق تزايد عدد عربات تويوتا في قبضة تنظيم الدولة، وهذا ما تشير إليه شرائط الفيديو الدعائية التي ينشرها التنظيم."
واعلنت شركة "تويوتا"، بحسب القناة أنها "لا تملك أية معلومات حول أصول هذه الظاهرة، لكنها تدعم التحقيق الذي يجريه قسم مكافحة تمويل الإرهاب في وزارة الخزانة الأمريكية".
وأضافت الشركة التي تعد ثاني أكبر منتج للسيارات في العالم، أنها "سلمت وزارة الخزانة الأمريكية المعلومات عن سلاسل توريد السيارات إلى الشرق الأوسط والإجراءات الأمنية التي تتخذها لمنع وقوع السيارات في أيدي أشخاص قد يستخدمونها في أنشطة عسكرية أو إرهابية" مبينة " لكن الشركة أصرت على أنها عاجزة عن رصد السيارات التي تمت سرقتها أو إعادة بيعها من قبل وسطاء لا علاقة لهم بالشركة."
وأوضحت كذلك أن "العديد من السيارات التي ظهرت في شرائط تنظيم الدولة ليست من الموديلات الجديدة."
من جانبه صرح ، السفير الأمريكي الأسبق لدى الأمم المتحدة والخبير في مكافحة الإرهاب مارك والاس لـ "إيه بي سي"، "للأسف الشديد أصبح تويوتا لاندكروزر وتويوتا هيلوكس، جزءا من ماركة تنظيم الدولة، إذ إن التنظيم استخدم هذه السيارات في أنشطته العسكرية والإرهاب وأنشطة أخرى".
ومضى بالقول "في جميع الشرائط التي ينشرها تنظيم الدولة تظهر قافلة من سيارات تويوتا، وهو أمر يثير قلقنا البالغ".
يذكر أن هناك علامات استفهام كثيرة بشأن استخدام تنظيم داعش لسيارات "تويوتا" والتي لم يجب عليها منذ سنوات. ففي عام 2014 لفتت تقارير إعلامية الى تسليم وزارة الخارجية الأمريكية 43 عربة "تويوتا" إلى المعارضة السورية.
وذكر تقرير اخر، نشر بصحيفة أسترالية، إن ما يقارب على 800 سيارة "تويوتا" اختفت في سيدني بين عامي 2014 و2015، واشار خبراء في مجال مكافحة الإرهاب الى امكانية نقل تلك السيارات إلى مناطق خاضعة لسيطرة تنظيم الدولة.
وافادت شركة "تويوتا" في بيانات لها بتزايد مفاجئ في مبيعات سيارات "لاندكروزر" و"هيلوكس" في العراق من ستة آلاف سيارة في عام 2011 إلى 18 ألف سيارة في عام 2013، لكن حجم المبيعات تراجع في العام 2014 إلى 13 ألف سيارة.
واكد المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية العميد سعد معن، بدوره ، للقناة إن "بغداد تشتبه بأن وسطاء بيع سيارات من خارج العراق يعملون على تهريب سيارات (تويوتا) إلى أراضي البلاد"، معلنا عن عجز الدولة عن السيطرة على حدودها مع سوريا.
وذكر متحدث باسم الشركة الوكيل المعني ببيع سيارات "تويوتا" بالأراضي السورية، في ما يخص سوريا، إن الشركة علقت المبيعات في هذه البلاد منذ عام 2012.
واشار الخبير ولاس لـ"إيه بي سي" الى اتصال منظمة تابعة له تسمى "مشروع مكافحة الإرهاب" بشركة "تويوتا" مباشرة هذا العام، حيث شددت عليها ببذل جهود اكثر لرصد تدفق السيارات التي تقع بأيدي الإرهابيين، كما لفت الى أن كل سيارة تحمل أرقاما خاصة بها، مما يسهل رصد تحركاتها.

.webp&w=3840&q=75)

