رووداو ديجيتال
نشرت مواقع التواصل الاجتماعي للرئيس الأميركي دونالد ترمب والبيت الأبيض مقطع فيديو يظهر فيه نيكولاس مادورو وهو يطلق تهديدات، لكن جرى تحريف المقصود بها.
في الفيديو المتداول، يقول مادورو غاضباً: "تعال إلي أيها الجبان"، وأُظهر الأمر على أنه يخاطب ترمب. لكن الفيديو مُمنتج، وبعده اتجهت قوات دلتا لاعتقال مادورو.
ومن خلال برنامج (رۆژی هیوا جەمال) جرى التحقق من الفيديو، وتبيّن أنه استُخدم للتضليل، وتم تحريف مضمونه، وأن خطاب مادورو ذاك لا علاقة له بترمب، بل هو مرتبط بالصراعات الداخلية الفنزويلية في (24 تموز 2024)، عندما كان مادورو يهدد خصومه السياسيين في بلده.
ما هي حقيقة هذا الفيديو؟
الخطاب أُلقي في قصر "ميرافلوريس" في كاراكاس، بعد يومين من الانتخابات الفنزويلية المعقدة، وكان مادورو حينها غاضباً جداً، لكنه كان يوجه كلامه إلى "إدموندو غونزاليس". والجزء الذي استخدمه ترمب هو بالكامل: "السيد غونزاليس أوروتيا، أنا هنا في ميرافلوريس، لا تخف وتعال إلي، أيها الجبان! إن كنت تزعم أنك الفائز فتعال ورد علي هنا".
وضم الخطاب أيضاً هجوماً على الزعيمة المعارضة "ماتشادو"، التي وصفها مادورو بالفاشية، وهدد باعتقالها بتهمة تحريض الناس على العنف. وماتشادو هذه هي الناشطة التي فازت بجائزة نوبل لسنة 2025.
وتطرق مادورو في ذلك الخطاب إلى أن بلاده تعرضت لانقلاب إلكتروني تدعمه أميركا، ولم يرد بصورة مباشرة على أي هجمة عسكرية من جانب ترمب.
كيف جرى التحريف؟
اقتطع ترمب أو فريقه الإعلامي هذا المقطع الفيديوي، الذي يقول فيه مادورو "تعال إلي"، وحرفوه عن مقصده الأصلي، وأظهر ترمب ومن بعده البيت الأبيض أن مادورو قال هذا الكلام قبل العملية الأميركية، بينما يسبق الفيديو هذه الأحداث بأشهر، وكان مادورو يوجه كلامه لخصومه داخل بلاده.
الفيديو الذي نشره ترمب "رقمي ومحرف"، وكان مادورو حينها في صراع مع المعارضة في بلده، وليس مع الجيش الأميركي ولا مع ترمب.
