الاحتفال بإيقاد شمعة الذكرى السنوية الثالثة لبدء بث رووداو، إحياء لذكرى البث الذي يحمل الخبر اليقين والتحليل، ليعرف المتلقين المتلهفين بقضايا المعرفة والثقافة والسياسة والعلوم وغير ذلك من القضايا التي تهمهم، شبكة رووداو الإعلامية، إعلام شامل كوردي دولي مستقل، هكذا كانت منذ انطلاقها في يومها الأول، كرست المزاوجة بين نقل الأخبار المحلية والدولية وبين الرأي الحر، واندماجها في العصر والتزام كوردي ودولي منفتح، سبّاقة في التجديد شكلاً ومضموناً وتجربة مهنية إعلامية حرة .
الاحتفال بعيدها الثالث مناسبة لنشر مفاهيم العمل الإعلامي الحر والديمقراطي، واحتفاء بالمؤسسين والعاملين من أجل الكلمة الحرة، كتابها ومراسلوها منتشرون في دول عدة، أخبارهم ومواضيعهم أقصر وأقرب إلى التناول، وأخذت شكلاً رشيقاً مذ خرجت بحلتها، فهي نموذج عصري للإعلام وللصحافة المسموعة والمكتوبة على موقعها الإلكتروني، أنيقة في متناول الجميع، زوّادة المشاهدين في المكاتب والدواوين والبيوت، رفيقة الجميع نساءً ورجالاً وشباباً.
كل واحد يجد فيها ما يمكن أن يفيد أو يسمع عن رأي أو شعورٍ، أو يتوقع توجهات في عصر المعلومات، رغم أن الوقت أصبح أكثر قيمة وأسرع وتيرة في عصر انفجار المعلومات، ولم يعد القبول بالقليل مع مشاهد زمن الفضائيات والإنترنت، إلا أنها ستبقى تروي ظمأ المشاهد .
شبكة رووداو الإعلامية في عيدها الثالث تحدٍ كبير وإصرار لتحقيق حرية الإعلام من خلال بيئة إعلامية حرّة ومستقلّة وقائمة على التعدّدية، وهذا معناه أن الثقافة الإنسانية منفتحة، تقبل بالآخر وترحب به، بل وتحتضنه وتمكنه من عرض همومه من خلال شبكة إعلامية تنطق باسم كوردستان، ولم تكن هناك رضوخ لأي تحفظات من أي طرف داخلي أو إقليمي أو خارجي عند نشر أي خبر من خلال نشر التقارير الصحافية، ولم يؤثر عليها العامل التجاري والتطورات التكنولوجية المتسرعة .
تحافظ شبكة رووداو الإعلامية على تقديم ما هو جديد من عصر التقنيات الفضائية، وهي تحاول أن تقدّم مواد رصينة وجادة للمشاهد بغية جذبه إليها أكثر فيما يخطو الإعلام الإلكتروني والفضائي خطوات كبيرة في هذا المجال، فالسباق ما زال مستمراً بين الاثنين، والسنوات المقبلة سيكون لها الدور الأكبر في إعطاء جواب نهائي لهذا السباق، وسيبقى الإعلام الحر عصياً على الموت بوجود المشاهدين والعاملين الذين تربطهم علاقة وثيقة بالخبر اليقين، وسوف تستمر مهما تطورت الفضائيات، لأننا نستمتع، ومدمنون على سماع أخبارها ولا نستغني عنها .
أصبحت شبكة رووداو الإعلامية بمثابة المنبر، وإحدى أهم وسائل التعبير والتغيير، وتلعب دوراً في إنضاج فكرة التغيير وحرث تربته رغم كل الظروف التي تواجه عملها، فهي ميدان الصراع بين الخير والشر، بين الظالم والمظلوم، مرآة صادقة تمعنت بالموضوعية العلمية .
شبكة رووداو الإعلامية إن دلت على شيء، إنما تدل على الإرادة الحرة للمثقفين وتأكيدهم على أهمية الإعلام ودوره في النهوض الحضاري ونشر الوعي الثقافي والتعايش بين جميع القوميات، بعد مرور ثلاث سنوات على بثها.
لا يحتوي قاموس نجاح شبكة رووداو الإعلامية على كلمتي إذا ولكن، شبكة تسبح في اتجاه السفينة عكس الناس الذين يضيعون وقتهم في انتظارها، فالحياة مليئة بالحجارة، فلم تتعثر بها بل جمعتها بواسطة كوادرها، وبنت بها سلما صعدت به نحو النجاح .
العاملون في الشبكة يتطلعون إلى السماء في الليل، ويرون نور القمر وحنانه ولا يرون قسوة الظلام، يجذبون إليه محبة الآخرين، لا يدعون الغرور يدخل إلى قلوبهم، ولم يقولوا إن النجاح هو مجرد عملية حظ، مبدعون في الإعلام بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ عرفناها.
بمناسبة الذكرى الثالثة لشبكة رووداو الإعلامية ودخولها عامها الرابع من البث والنشر، أتقدم بالتهنئة الحارة والتبريك إلى كافة الإعلاميين والكتّاب، فهم نبض الشعب والمرآة العاكسة لحضارة وثقافة وطموحات الشعوب واهتماماتها، وإنّي لأسأل الله أن يجعل النّجاح حليفكم .
هذا المقال يعبر عن وجهة نظر الكاتب وليس له علاقة بوجهة نظر شبكة رووداو الاعلامية



