"به لي" باللغة الكوردية تعني نعم، و"نه خير" تعني لا، وأشدد على اللاء هنا فهي ثابتة عند الكورد لا تتغير، أستعير فی هذا المقال بمفردات من اللغة التي حاربها بعض العرب الشوفينيين في أراضي جلبها لهم سيئا الصيت، الرجلان سايكس وبيكو، وحاربها الفرس والترك النازيين الجدد، وسأستخدمها في مقالي انتصاراً له.
"به لي" كوردستان.
نعم لكوردستان التي كشفت بالاستفتاء لأجيال الثورة التي لا تفقه في السياسه شيئاً، والتي ترى في تركيا وأردوغان بالتحديد رسولاً لنصرتهم، وهو مجرد سياسي يبحث عن مصلحة بلده كما يسميه الأمن القومي التركي، وهي لا تعدوا إلا تحقيق مكاسب مقدماً لصالح الانتخابات المقبلة في 2019م، وهي مستقبل حزب العدالة والتنمية، وخسارتها تعني أن حزب العدالة لن يكون في الحكم، لذلك كانت إيران بالأمس إرهابية تدعم النظام السوري وحزب الله لقتل الشعب السوري، واليوم هو في حضنها وفي تنسيق مع تلك الإرهابية ليكون الحصار محكماً على كوردستان، تركيا مع خطوطها الحمراء التي نفذت على مر سنوات الثورة أحبارها وراحت تهرول لزعفران إيران لتبرر عدم وجود خطوط أخرى عما يحدث في مناطق تصفية الحساب في سوريا، فلن تستغرب الجماهير فيما بعد أن يكون أردوغان في دمشق.
"به لي" كوردستان
نعم لكوردستان التي أزالت قناع الأمم العمياء "المتحدة" مع كل التهديدات باستخدام القوة وعلى مسمع ومرأى من المجتمع الدولي المنافق الذي يتظاهر بالبكم حيناً وفي كل الأحيان هو مجتمع لا يهمه في حقيقة الأمر احترام رغبة الشعوب، فحسب القانون الدولي الذي يعتبر الفصل في كل شيء، فإنه ينص على أن لجميع الشعوب الحق في تقرير مصيرها وفقاً لما تريده بعيداً عن أي قوة أو تدخل أجنبي، وبعيداً عن أي أعمال بربرية، ماذا عن "الاجتماعي الثلاثي عراقي -إيراني –تركي"؟، وأيضاً في الميثاق ينص ويلزم كل عضو في الأمم المتحدة الاحترام والمحافظة على حق تقرير المصير للشعوب الأخرى "قرار رقم 637 في كانون الثاني 1952م"، أيضاً أشير إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة وقرارها المرقم بـ1514 البند 15 في الفقرة الثانية من إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة، المؤرخ في 14 كانون الأول 1960، وهو ما يعرف بتصفية الاستعمار، ووضع حدّ عاجل وغير مشروط للاستعمار بجميع أشكاله ومظاهره دون أي تمييز، إلى هذه اللحظة التي أكتب فيها المقال لم أجد في موقع الأمم المتحدة ما يستثني الكورد من ذلك "المصدر مكتبة الأمم المتحدة الإلكترونية".
"به لي" كوردستان
هي كوردستان وليست إسرائيل ثانية كما يحاول البعض تصويرها ليشحنوا من يختلف معهم في القومية ويلعبوا على هذا الوتر، وإن فكر الكورد بالتعامل مع إسرائيل فلا تلوموهم وقولوا أنتم من بدأ الحصار ولتعرفوا كيف يفكر الكورد، ضعوا أنفسكم مكانهم، فيقسم العالم أرضك ولا أحد يلقي بالاً لك، تحاول أن تكون شريكاً في الوطن تُقصى حقوقك الدستورية ويقام عليك حصار ولا تجد حتى سابع جار يغضب من أجلك سوى إسرائيل، فحين قامت انتفاضة كوسوفو ولها حدود مع ألبانیا غرباً ومقدونیا جنوباً وصربیا شمالاً والجبل الأسود في الشمال الغربي، لم یکونو من عرق واحد، کانوا أغلبيه ألبان وأقلية من صرب وغجر وبوسنه وغوران وتعدادهم كان ثلث الذين صوتو في استفتاء كوردستان، ومع ذلك تم لهم الاستقلال، ولكن نصيبهم أن جيرانهم عقلاء وليسوا شوفينيين وقاموا بحصارهم.
"به لي" كوردستان
كمواطنه عربية أقول نعم لكوردستان وأشكر البارزاني والكورد عموماً على كشف حقيقة الديمقراطية للمجتمع الدولي التي يرضونها لشعوب ويحرمون منها شعوب أخرى، والشكر أيضا أن كشف بالبرهان ما تضمره تركيا وإيران لشعوب المنطقة في الخفاء ولا يصدقنا من هم ما زالو يمجدون هاتين الدولتين ويعولون عليهما في إنقاذهم.



