نعلم ان قوة موقف اي شخصية سياسية او غيرها في الحكومة الاتحادية العراقية تاتي من مساندة المرجعية واطراف سياسية شيعية ذو امكانيات معنوية ومادية قوية , وهذا الذي جعل من خالد العبيدي ان يكون له طروحات اعلامية مسيسة ضد اطراف تؤكد ميله لطرف دون الاطراف الاخرى .
وفي الاونة الاخيرة اثبتت معطيات الواقع معززة بتصريحات خالد العبيدي ان الاخير حاصل على تاييد ومساندة من اطراف شيعية معممة وغيرها .
جاء تسليم منصب وزير الدفاع لخالد العبيدي كونه من عرب السنة ليعطي صورة على ان الجيش العراقي يشمل جميع مكونات شعب العراق . وكما هو معروف عن مدا اهمية هذه الوزارة في كل دول العالم ,خاصة في وضع مثل ما يمر به العراق , إذ اصبح المنصب ذا اهمية كبيرة وبالغة لمستقل العراق , مما يجعل عند اختيار المكلف بهذه الحقيبة الوزارية ان ياخذ بنظر الاعتبار كل المعطيات العراقية , فلايمكن للاغلبية الشيعية الحاكمة في العراق وتبعيتها لايران ان تترك هذا الموقع او المنصب المهم دون ان يتم تجييره لمصالحها او اجنداتها , ولان محاربة داعش في المناطق العربية السنية وعلى راسها مدينة موصل موقع ولادة خالد العبيدي مما عزز الامر في اختياره للمنصب وليكون في الواجهة امام اي انتهاكات انسانية تجري في هذه المناطق , وهنا يكمن سر تسليم هذه الحقيبة الوزارية لعربي سني , وممكن جدا في المستقبل القريب ان يتم ابعاده بعد الانتهاء من تحرير المناطق السنية من داعش , إلا اذا استمر خالد العبيدي واثبت طاعته للاجندة الايرانية مقابل احتفاظه بالمنصب , ولكونه من ضباط الجيش العراقي السابق في عهد نظام صدام فعلى الاغلب سيتم مساومته لترك المنصب مقابل عدم فضح وكشف اوراقه , وهذا الامر اصبح عرف في الحكومة الاتحادية واحزابها فكل طرف يحمل ملفات ضد الاخرين يحتفظ بها ليستخدمها عند الحاجة , مما جعل من المراقبين والمحللين السياسيين ان يسئلوا عن سبب سكوت خالد العبيدي قبل استدعائه للاسجواب في البرلمان العراقي وفضحه اطراف معينة دون غيرها رغم انه حاول في حديثه ان يدس بعض الاطراف لابعاد الانظار عن اصل الموقف والمطلوب منه ضرب اضعف حلقة في البرلمان والحكومة الاتحادية وهم عرب السنة . وهنا اترك سؤال للمهتمين باستجواب خالد العبيدي في البرلمان : لماذا خالد العبيدي عندما ذكر نوري المالكي دعاه باللأخ المالكي وذكره بكل احترام ومسؤولية ؟! .
هذا المقال يعبر عن وجهة نظر الكاتب وليس له علاقة بوجهة نظر شبكة رووداو الاعلامية



