لطالما الكورد يتعاملون مع الاخر بسياسة "عفى الله عن ماسلف" وفتح "صفحة جديدة"، والآخر لا يأبى عبر التأريخ للمجازر التي نفذت بحق الكورد بل يتنصل عن ما سبق من إبادة وقتل ليعيد ويكرر ممارستها وبكل الوسائل، وأقرب الأمثلة على ذلك ما حصل ويحصل في كوبانى وطوزخورماتو وكركوك وعفرين، ومناطق كوردستانية أخرى فهذا هو اسلوب الآخر في تطبيق الحقوق الشرعية الانسانية للكورد.
ويبدو أننا في مرحلة تاريخية جديدة اختلفت فيها المفاهيم الانسانية والقانونية، ام قد منعت غشاوة الولادة على العيون من رؤية الواقع والحقيقة.
فكل الأنظمة الدولية الفعالة والتي كانت تدعي الدفاع عن حقوق الانسان اتضح انها تعاملت مع الارهاب بشكل او بآخر وبصورة خفية، وبمرور الزمن أصبحوا لايبالون في إظهار ذلك طالما لهم منظمات دولية تشرعن أعمالهم هذه، اذ أصبحت الوسائل الإرهابية تحل محل الوسائل القانونية في فض النزاعات والمصالح الدولية ومن ثم يقومون بأنفسهم بشرعيتها مِن خلال هذه الأنظمة المعروفة الكبيرة التابعة لهم، والأخيرة أصبحت المرجع الذي يقرر ويشرعن للعالم وحسب أجنداتها الإرهابية بعد ان خدعت العالم لمدة ليست بالقصيرة .
وهنا سؤال يطرح نفسه ألا يتوجب على أساسه فتح أقسام لعلم الارهاب وحنكته والسلوك الإرهابي؟ أو اضافة عبارة الارهاب للمادة الأكاديمية "السلوك السياسي" ؟ ليصبح السلوك السياسي الإرهابي .
والآن اتضحت الرؤيا عن سبب عجز هذه الدول بمنظماتها التوصّل إلى تعريف الإرهاب .
هذا المقال يعبر عن وجهة نظر الكاتب وليس له علاقة بوجهة نظر شبكة رووداو الإعلامية.



