رووداو – إسطنبول
أكد رئيس هيئة التفاوض السورية المعارضة، نصر الحريري، رفض غالبية أطياف المعارضة السورية بشكل قاطع لفكرة تطبيق الفيدرالية في سوريا، مشيراً إلى أنهم توافقوا على منح المحافظات "هامشاً" من الصلاحيات الإدارية.
وقال الحريري في مؤتمر صحفي حضرته شبكة رووداو الإعلامية بمدينة إسطنبول التركية: "توافقنا على اللامركزية الإدارية كبند بين مختلف أطياف ومكونات قوى الثورة والمعارضة السورية بما يضمن للمناطق والمحافظات هامشاً من الصلاحيات الإدارية التي تمكنها من إدارة شؤونها إدارياً، بنفسها".
وأضاف أن "المعارضة في غالبيتها تقف ضد فكرة الفيدرالية بشكل قطعي. هناك بعض الجهات التي ترى في الفيدرالية حلاً ومستقبلاً واعداً، وهذه الجهات موجودة ضمن هيئة التفاوض وضمن المعارضة عموماً، ولكن الأغلبية ضد هذه الفكرة".
وتابع قائلاً: "حرصنا مبكراً على وجود الإخوة الكورد في كل استحقاقاتنا ومحافلنا السياسية، وهم جزء من هيئة التفاوض والائتلاف الوطني واللجنة الدستورية، وجميع نشاطاتنا".
لافتاً إلى أن "للإخوة الكورد مطالب معينة محقة، ولا بد من احترامها والوقوف عندها، وحاولنا كثيراً في مؤتمر (الرياض 2) أن نصل إلى صيغة مشتركة متوافق عليها فيما يتعلق بمعالجة هموم ومشاكل ومتطلبات الإخوة الكورد".
وأردف الحريري: "نعمل على عقد أول لقاء للجنة الدستورية بتاريخ 30/10/2019، وحالياً تستعد كافة الأطراف لهذا اللقاء، ولنا اجتماع في هيئة التفاوض بتاريخ 8/10/2019، وسيضم الاجتماع اللجنة الدستورية وعدداً كبيراً من المستشارين".
منوهاً إلى أنه "يمكن لهذا الاجتماع مناقشة كافة الخبرات الدستورية السورية، بما فيه دستور 2012، دستور 1973 ودستور 1950، حيث أن كافة الدساتير السورية ستكون على طاولة المفاوضات بهدف التوصل إلى صياغة دستور جديد".
ومضى بالقول: "ستكون هناك هيئتان مصغرتان، الأولى موسعة مهمتها الاعتماد والإقرار، والثانية مصغرة وظيفتها الصياغة، وتتألف كلٌّ منهما من 3 أثلاث متساوية".
وأشار رئيس هيئة التفاوض السورية إلى أنه "في المجموعة الكبيرة هناك 50 عضواً من النظام، 50 من هيئة المفاوضات السورية و50 من المجتمع المدني".
وزادَ الحريري أن "اللجنة الدستورية ستتخذ قراراتها بالتوافق، وإن لم يكن ذلك ممكناً، فسيكون من خلال تصويت 75% على الأقل من الأصوات، أي أنه ستكون هناك حاجة لـ113 صوت من أصل 150 صوتاً لاتخاذ أي قرار، ومن أصل 50 صوتاً ستكون هناك حاجة لـ34 صوتاً على الأقل، وعليه فإن من الصعب على أي طرف أن يخطف القرار بالاتجاه الذي يريد".
يذكر أنه بعد نحو سنة من المباحثات، اتفقت الحكومة والمعارضة السوريتين، في وقت سابق، على أسماء أعضاء لجنة صياغة الدستور الجديد لسوريا، وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في وقت سابق، عن وجود اتفاق بين جميع الأطراف على أعضاء اللجنة، وأن ممثل الأمم المتحدة سيشارك لغرض إتمام العمل خلال فترة وجيزة.



