رووداو ديجيتال
تُعَدّ البطالة في سوريا أكثر من مجرد ظاهرة اقتصادية، إذ تحوّلت إلى أزمة اجتماعية خانقة تُثقل كاهل الأسر.
المواطن السوري علي محمد التوامي، أب لـ 11 طفلاً ويبلغ من العمر 50 عاماً، يخرج يومياً منذ الصباح الباكر إلى ساحة العمال بحثاً عن عمل، ويعود ليلاً خالي الوفاض، بعد عشرة أيام من دون فرصة عمل واحدة.
علي محمد التاواني يقول لشبكة رووداو الاعلامية: "نحصل على عمل في يوم وعشرة أيام لا نعمل، ولا نعلم متى نحصل على عمل، حيث نخرج من الرابعة أو الخامسة فجراً حتى الليل"، مردفاً: "نعمل في أي شي، ومع ذلك فإن فرص العمل قليلة".
تشهد سوريا أزمة اقتصادية خانقة منذ سنوات، ووفقاً لآخر تقارير الأمم المتحدة، يعيش 90% من السكان تحت خط الفقر.
حالياً، يتقاضى العامل السوري أجراً يومياً يتراوح بين 75,000 و100,000 ليرة سورية، أما أصحاب المهارات فيكسبون بين 100,000 و125,000 ليرة يومياً. ورغم ذلك، لا يشعر كثير من العمال بالرضا عن هذا الدخل في ظل الظروف المعيشية الصعبة.
من جانبه، قال علي ابو يحيى، وهو عامل، لشبكة رووداو الاعلامية إنه في "كثير من الاحيان يمر الوقت ولا يوجد عمل، واحياناً يأتي عمل لكن أجوره قليلة ولا تعد أجور عامل"، مؤكداً أنه "يجب ان يتم توفير فرص عمل للشباب لتقليل نسبة البطالة"، في البلد.
اما العامل انس اسطنبولي، فأكد لشبكة رووداو الاعلامية عدم وجود عمل، مبيناً أن "العمال يأخذون أجوراً قليلة وهي دون استحقاقهم"، منوهاً الى أن "حركة العمل في السوق ضعيفة جداً".
بحسب إحصائيات غير رسمية، تجاوز معدل بطالة الشباب في سوريا 40%، وتسعى الحكومة السورية حالياً لتشجيع الاستثمار وتسهيل دخول الشركات، ما من شأنه أن يسهم في خلق المزيد من فرص العمل في عموم البلاد.


