رووداو ديجيتال
طالب مجلس سوريا الديمقراطية (مسد)، دمشق بفتح تحقيق "فوري وشفاف" في الهجوم الذي استهدف حافلة مدنية على طريق دمشق – السويداء، جنوبي سوريا، والذي أسفر عن مقتل وإصابة مدنيين.
وجاءت المطالبة بعد ساعات من استهداف مجهولين لحافلة نقل عام كانت تقل مدنيين من دمشق إلى السويداء، ما أدى إلى مقتل فتاة وشاب وإصابة آخرين.
وأفادت محافظة السويداء بأن الاستهداف جرى من قبل "مجموعة خارجة عن القانون"، معربة عن إدانتها لما وصفته بـ "العمل الجبان الذي يستهدف أمن المواطنين وسلامة الطرق العامة".
وأتى الهجوم في ظل توترات يشهدها المحور الغربي لمدينة السويداء، وبعد وقوع اشتباكات متقطعة بين الفصائل المحلية والعشائر الموجودة على أطراف المحافظة.
من جهته، أدان مجلس سوريا الديمقراطية في بيان، "الجريمة المروّعة" بأشد العبارات، معرباً عن تعازيه لذوي الضحايا وتمنياته بالشفاء العاجل للمصابين، الذين ذكر أن من بينهم أطفالاً ونساء.
ووصف المجلس الجريمة بأنها "تُعبّر عن استهتارٍ خطير بحرمة الحياة الإنسانية، وتستهدف استقرار البلاد ووحدة مجتمعها في لحظةٍ نحن فيها بأمسّ الحاجة إلى الأمن والسلم الأهلي".
وشدد المجلس على مطالبته لـ "الحكومة الانتقالية" بتحمل مسؤولياتها "القانونية والأمنية والأخلاقية"، داعياً إلى تحقيق فوري.
وقال المجلس: "نُطالب الحكومة الانتقالية بتحمّل مسؤولياتها القانونية والأمنية والأخلاقية، عبر فتح تحقيقٍ فوري وشفّاف يُفضي إلى الكشف عن الجُناة وتقديمهم إلى العدالة، وضمان حماية المواطنين في جميع المناطق دون تمييز".
كما أكد المجلس أن هذه الحوادث "تمسّ كلّ السوريين على اختلاف انتماءاتهم، وتُهدّد ما تبقّى من مقوّمات السلم الأهلي".
وفي هذا السياق، جدد المجلس دعوته إلى إطلاق "حوارٍ وطنيّ شامل يضمّ جميع القوى الوطنية والسياسية والاجتماعية، بعيداً عن الإقصاء أو الاحتكار، بوصفه السبيل الواقعي لإيقاف دوّامة الدم، وإعادة بناء الثقة بين السوريين".
ودعا المجلس أيضاً إلى "التوقّف الفوري عن حملات التحريض الإعلامي وخطاب الكراهية الذي يُغذّي الانقسام ويُقوّض فرص التفاهم"، مؤكداً أن الإعلام يجب أن يكون "جسراً للوعي والمسؤولية، لا أداةً لتأجيج الأحقاد".



