الأمم المتحدة: الكثيرون احتفلوا بعيد نوروز علناً في سوريا

أمس في 09:26
الكلمات الدالة سوريا
A+ A-
رووداو ديجيتال

قال المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسون إن سوريا تقف عند مفترق طرق، إما أن تعود إلى دائرة العنف وعدم الاستقرار، أو تسلك طريق الانتقال السياسي الشامل الذي يعيد للشعب السوري سيادته ويحقق تطلعاته المشروعة، مشيراً الى تمكن الكثيرين من الاحتفال بعيد نوروز علناً.
 
وأكد بيدرسون في إحاطة له أمام مجلس الأمن الدولي، أن الطريق الأول "غير مقبول على الإطلاق"، حيث يؤدي إلى "العودة إلى العنف وعدم الاستقرار واحتكار السلطة والصراع والتفتت، مع انتهاك سيادة سوريا بشكل روتيني من قبل قوى خارجية، وتعريض الأمن الإقليمي والدولي للخطر".
 
وشدد المبعوث الأممي على أن هذا المسار "لا يمكن أن يكون في مصلحة أي طرف، ويجب ألا يتحقق".
 
في المقابل، قال بيدرسون إن الطريق الثاني "قابل للتطبيق"، حيث يقود إلى "انتقال سياسي شامل، يستعيد فيه الشعب السوري سيادته، ويتغلب على هذا الصراع، وينعش اقتصاده، ويحقق تطلعاته المشروعة، ويساهم في الاستقرار الإقليمي".
 
وأوضح أن تحقيق هذا المستقبل يتطلب "قرارات سورية صحيحة وقرارات دولية من أجل انتقال ذي مصداقية وشامل مع تمكين ودعم، بما يتماشى مع المبادئ الأساسية لقرار مجلس الأمن 2254".
 
يُذكر أن القرار 2254 الصادر عام 2015، وضع جدولاً زمنياً للانتقال السياسي في سوريا، بما في ذلك المفاوضات حول إنشاء حكومة جامعة وذات مصداقية، وحدد عملية وضع الدستور الجديد ودعا إلى إجراء انتخابات حرة ونزيهة.
 
تحديات ضخمة بعد سقوط النظام السابق
 
ونبّه المبعوث الخاص غير بيدرسون إلى أن سوريا تواجه تحديات ضخمة بعد سقوط النظام السابق، مشيراً إلى أن تركة 14 عاماً من الحرب والصراع وخمسة عقود من حكم الفرد الواحد لاتزال تلقي بظلالها على البلاد.
 
وقال إن "الآمال العظيمة والمخاوف الهائلة للشعب السوري تجلت بوضوح شديد الشهر الماضي"، مشيراً إلى أن "الكثيرين ابتهجوا بالقدرة على التجمع والاحتفال في الأماكن العامة دون خوف، وتمكن الكثيرون مؤخرا من الاحتفال بعيد النوروز علناً".
 
لكن بيدرسون حذر من أن "كثيرين آخرين واجهوا حلقة مروعة من العنف المدمر على الساحل، مما أدى إلى وقوع خسائر جماعية في صفوف المدنيين وزيادة الخوف والقلق في العديد من الأوساط بشأن المستقبل".
 
قلق إزاء الغارات الإسرائيلية
 
غير بيدرسون، أشار إلى التقارير التي أفادت بوقوع عدة حوادث لغارات جوية إسرائيلية في جنوب غرب سوريا ودمشق وحمص والساحل خلال شهري شباط وآذار.
 
وقال إن الجيش الإسرائيلي أكد علنا أنه أنشأ عدة مواقع في المنطقة العازلة، وهو ما يمثل انتهاكاً لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974. وحذّر من أن "مثل هذه الحقائق على الأرض لا يمكن عكسها بسهولة".
 
وأعرب عن قلقه إزاء التصريحات الإسرائيلية بشأن النية بالبقاء في سوريا "لأجل غير مسمى في المستقبل القريب"، وكذلك المطالب بـ "التجريد الكامل لجنوب سوريا من السلاح".
 
وناشد مجلس الأمن إلزام إسرائيل بتعهدها بأن هذا وجود مؤقت، والتأكيد على ضرورة انسحاب إسرائيل واحترامها لسيادة سوريا وسلامة أراضيها ووحدتها واستقلالها. وقال إن الأمم المتحدة ستواصل الانخراط مع إسرائيل وسلطات تصريف الأعمال لتحقيق هذه الغاية.
 
ستة مجالات للعمل
 
المبعوث الخاص قال إنه سيعود قريباً إلى دمشق لمواصلة انخراطه مع سلطات تصريف الأعمال، وحدد ستة مجالات ذات أولوية للمرحلة الانتقالية في البلاد. وتشمل هذه المجالات تشكيل حكومة انتقالية شاملة، والشروع في عملية دستورية، وتحقيق المساءلة عن الجرائم المرتكبة، وإصلاح القطاع الأمني، ومعالجة قضية المقاتلين الأجانب، وتوفير الدعم الاقتصادي للسوريين.
 
ودعا بيدرسون إلى تخفيف العقوبات المفروضة على سوريا، مؤكداً أن ذلك سيساهم في خلق بيئة مواتية للانتقال السلمي.
 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب