رووداو ديجيتال
توجّه أحمد الشرع إلى الولايات المتحدة لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، في خطوة هي الأولى لرئيس سوري منذ عقود.
وأفاد المكتب الإعلامي في الرئاسة، اليوم الأحد (21 أيلول 2025)، بأن الشرع "يتوجه إلى الولايات المتحدة الأميركية للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك في دورتها الثمانين".
سيكون الشرع الذي يتولى الحكم عقب قيادته هجوم الفصائل المعارضة الذي أطاح بشار الأسد في 8 كانون الأول 2024، أول رئيس سوري يتحدث أمام الجمعية العامة منذ نور الدين الأتاسي في العام 1967.
ولا يزال الشرع خاضعاً لعقوبات فرضتها الأمم المتحدة بسبب ماضيه، ويتعيّن عليه الحصول على استثناء خاص في كلّ مرة يسافر إلى الخارج.
والتقى الشرع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في السعودية في 14 أيار، بعد أيام من زيارته لباريس حيث استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
في مقابلة أجرتها معه شبكة "سي بي إس" الأميركية الأسبوع الماضي، أشاد الشرع بـ"خطوة كبيرة" اتخذها ترمب "باتجاه سوريا برفع العقوبات" في أيار، مشدداً على ضرورة "استعادة العلاقات الأميركية السورية بشكل جيد ومباشر".
وقال في هذا السياق: "على العالم ألا يتواطأ مجدداً على قتل الشعب السوري بتعطيل رفع العقوبات".
سبق لوزير الخارجية أسعد الشيباني أن تحدث لأول مرة أمام مجلس الأمن في 25 نيسان، بعدما رفع علم بلاده الجديد في مقر الأمم المتحدة، إلى جانب أعلام 192 دولة عضواً.
ويقوم الشيباني حالياً بزيارة رسمية لواشنطن حيث التقى عدداً من المسؤولين وأعضاء مجلس الشيوخ، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية السورية.
وكانت وكالة سانا الرسمية نقلت عن الخارجية قولها إن الزيارة "تاريخية كونها الأولى منذ خمسة وعشرين عاماً لوزير خارجية سوري، وتشكل محطة فارقة في مسار العلاقات السورية الأميركية بعد عقود من الانقطاع".
وقالت إن الشيباني سيناقش "القضايا ذات الاهتمام المشترك في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية" وإن الزيارة "تعكس انفتاح سوريا على الحوار المباشر مع الولايات المتحدة سعياً لفتح صفحة جديدة من العلاقات".
على صعيد متّصل، أفاد مصدر في الخارجية السورية وكالة فرانس برس في وقت سابق هذا الأسبوع، بأن الشيباني سيبحث "رفع العقوبات المتبقية عن سوريا" و"المفاوضات مع إسرائيل".
وقال المصدر إن "هناك تقدّماً في المحادثات مع إسرائيل وستكون هناك اتفاقات متتالية قبل نهاية العام الجاري مع الجانب الإسرائيلي" مؤكداً أنّها "بالدرجة الأولى اتفاقات أمنية وعسكرية".



