رووداو ديجيتال
يُبيّن تعاقب المشكلات الأمنية في مختلف مناطق سوريا، أن الأزمات المتراكمة، والأوضاع الأمنية المعقَّدة، وغياب الحلول العادلة والحاسمة، أفرزت مخاطر تهدد مصائر المواطنين السوريين، ومن بينها عمليات الخطف والاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والاعتداءات على المدنيين الأبرياء، ومن بينهم النساء.
في هذا السياق، أفاد المحامي والناشط الحقوقي إبراهيم شيخو، لشبكة رووداو الإعلامية، أنه "في يوم السبت الموافق 13 أيلول 2025، عند حاجز تابع للحكومة السورية، على طريق حلب – دير حافر، في ريف حلب الشرقي، اعتقلت قوات الأمن العام فتاة كوردية اسمها (هيفاء عادل طاهر) تبلغ من العمر 25 عاماً".
وأشار إلى أن "مصيرها لايزال مجهولاً، وأن ذويها يناشدون جميع الأطراف أن يساعدوهم في معرفة مكانها ومصيرها".
المعلومات التي صرّح بها الناشط إبراهيم شيخو، أفادت أيضاً أنه "في الوقت نفسه، كانت الفتاة الكوردية (نورمان جلال سرحان)، من أهالي منطقة ديريك في الجزيرة، قد جاءت من ألمانيا، وتوجهت بسيارتها، برفقة صديقتها (فاطمة)، وهذه الأخيرة من أهالي كوباني، في زيارة إلى حلب، لكنهما اختفتا في الطريق، وفُقدتا في منطقة دير حافر أيضاً، ولايزال مصيرهما مجهولاً، وكذلك مصير سيارتهما"، وهي نفسها المعلومات التي أكدها مصدر خاص من عائلة نورمان، لشبكة رووداو الإعلامية، بتفاصيل تتعلق بهذا الموضوع.
كما أعلن المحامي والناشط الحقوقي إبراهيم شيخو، وبعض منظمات حقوق الإنسان عن تضامنهم مع تلك الفتيات المختفيات قسراً وعائلاتهنّ، مطالبين بإطلاق سراحهنَّ في أسرع وقت، والسماح لهنّ بالعودة إلى ذويهنَّ.
في الوقت نفسه، حمّلوا الحكومة السورية المسؤولية القانونية والحقوقية والأخلاقية عن هذه القضية التي تلامس حياة الناس ومصائرهم، في بلد عانى سُكّانه من أربعَ عشْرةَ سنةً من الحرب الأهلية والدمار والنزوج والحرمان من أبسط متطلبات الحياة اليومية.



