رووداو ديجيتال
أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، أن الاتصالات واللقاءات مع الوفد السوري لم تصل إلى اتفاق أو تفاهمات.
وقال مكتب نتنياهو: "كانت هناك اتصالات ولقاءات برعاية الولايات المتحدة، لكن المواضيع لم تصل إلى اتفاق أو تفاهمات مع سوريا".
جاء هذا التوضيح من مكتب نتنياهو بعد أن نشرت وسائل إعلام إسرائيلية أن رئيس وزراء بلادهم نفى، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، التوقيع على اتفاق مع سوريا جرى بوساطة أميركية.
إسرائيل شنت 600 هجوم على سوريا في عام واحد
مع انهيار سلطة بشار الأسد، استغلت إسرائيل حالة عدم الاستقرار ووسعت حملاتها العسكرية بشكل كبير وممنهج داخل الأراضي السورية. استهدفت العمليات معظم البنية التحتية العسكرية للبلاد، بما في ذلك المطارات الرئيسة، وأنظمة الدفاع الجوي، والطائرات الحربية، ومراكز القيادة، والمؤسسات الاستراتيجية الأخرى التي كانت ضرورية لحماية سيادة البلاد.
وفقاً لإحصاءات دقيقة من مشروع بيانات مواقع النزاع المسلح وأحداثه (ACLED)، شنت إسرائيل خلال العام الماضي أكثر من 600 غارة جوية على سوريا، أي بمعدل غارتين تقريباً في اليوم.
تركزت معظم الهجمات الإسرائيلية في المحافظات الجنوبية لسوريا، خاصة في القنيطرة ودرعا ودمشق، حيث وقع ما يقرب من 80% من الهجمات في هذه المناطق.
محافظة القنيطرة، المتاخمة لمرتفعات الجولان، كانت الأكثر تضرراً بسبب قربها الجغرافي، حيث تعرضت لما لا يقل عن 232 هجوماً. أما درعا، فهي ثاني أكثر المحافظات استهدافاً بـ 167 هجوماً، استهدفت بشكل أساسي القواعد العسكرية للنظام السابق والقوافل التي يشتبه في نقلها للأسلحة.
في الوقت نفسه، تعرضت محافظة دمشق، التي تضم ممرات عسكرية رئيسة ومراكز لوجستية مهمة، لما لا يقل عن 77 هجوماً، بينما واجهت مدينة دمشق العاصمة نفسها غارات جوية 20 مرة على الأقل.
لماذا تهاجم إسرائيل سوريا؟
تكثفت الغارات الجوية الإسرائيلية بشكل ملحوظ في العام الماضي، إلا أن هذه السياسة ليست جديدة، فإسرائيل تهاجم سوريا منذ سنوات.
في السابق، كان المبرر الرئيس لإسرائيل لهذه الأعمال هو تدمير المنشآت والقواعد العسكرية الإيرانية والجماعات المقربة منها. بعد سقوط حكومة الأسد، وسّعت إسرائيل ذرائعها، مدعية أنها تحاول منع وصول الأسلحة المتقدمة إلى "الجماعات المتطرفة".
بعد أربعة أيام فقط من سقوط الأسد، أشارت إسرائيل في بيان إلى أنها حققت تفوقاً جوياً كاملاً من خلال تدمير أكثر من 80% من أنظمة الدفاع الجوي السورية. كان الهدف المعلن من هذه الخطوة هو منع الدولة السورية الجديدة من تشكيل أي تهديد عسكري جاد في المستقبل.
الرئيس السوري، أحمد الشرع، منذ توليه السلطة بعد انهيار نظام الأسد، صرح باستمرار في مناسبات عدة بأن حكومته لا تسعى إلى أي شكل من أشكال الصراع مع إسرائيل، مؤكداً أنه لن يسمح باستخدام الأراضي السورية من قبل أي طرف أجنبي لشن هجمات وزعزعة أمن المنطقة.
سيطرت إسرائيل على جزء كبير من مرتفعات الجولان السورية في عام 1967، وبعد انهيار سلطة بشار الأسد، توغلت في الأراضي السورية عدة مرات.



