رووداو ديجيتال
تواصل قوات الحكومة السورية فرض الحصار الخانق على الحيين الكورديين في مدينة حلب، دون أن تشمل الهدنة رفعاً فعلياً وحقيقياً لذلك الحصار.
صرح المواطن خليل حمو، وهو مدنيّ من سكان حي الأشرفية، الأربعاء (8 تشرين الأول 2025)، لشبكة رووداو الإعلامية أن "قوات الحكومة السورية تواصل فرض الحصار الخانق على حيي الأشرفية والشيخ مقصود بمدينة حلب"، مؤكداً أن "تلك القوات أغلقت جميع المداخل المؤدية إلى الحيين المذكورين".
أوضح خليل حمو أن تلك القوات "لا تزال مستمرة في منع مَن هُم خارج الحيين بالدخول إليهما، لكنها لا تمنع المواطنين الراغبين في مغادرتهما، كذلك لا تسمح بإدخال المواد ومستلزمات الحياة اليومية من طعام وأدوية وغيرها"، مبيناً أن الهدف من ذلك هو "إفراغ الحيين من السكان المدنيين وممارسة الضغط عليهم".
أضاف حمو أن "الهدنة التي أُعلِنت يوم الثلاثاء (7 تشرين الأأول 2025) اقتصرت على وقف الاشتباكات العنيفة التي شهدها الحيّان، وبموجبها دخل وقف إطلاق النار والقصف العشوائي حيز التنفيذ، لكنها لم تشمل رفعاً حقيقياً للحصار الخانق الذي تسبب بنقص شديد في المواد والمستلزمات الضرورية"، مشيراً إلى أن "استمرار هذا الحصار ستكون له تأثيرات ونتائج سلبية تنعكس على حياة السكان المدنيين هناك".
طالب حمو أيضاً "بضرورة رفع الحصار وفتح جميع المعابر والمداخل المؤدية إلى حيي الأشرفية والشيخ مقصود، خاصة أن النسبة العظمى من سكانهما هم من الكورد".
وبحسب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وقوى الأمن الداخلي (الأسايش)، والإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، بدأت قوات الحكومة السورية، منذ صباح يوم الإثنين (6 تشرين الأول 2025)، بهجوم بالأسلحة الثقيلة على الحيين المذكورين، وأغلقت المداخل المؤدية إليهما.
وبهدف إنهاء تلك التوترات وصل وفد رفيع المستوى من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والإدارة الذاتية، إلى العاصمة السورية دمشق، بحضور المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، وقائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، حيث توصل الطرفان إلى هدنة تنص على وقف فوري لإطلاق النار.
كما أعلن وزير الدفاع السوري، مرهف أبو قصرة، في تدوينة له عبر حسابه على منصة إكس، ونقلته وزارة الدفاع، يوم الثلاثاء (7 تشرين الأول 2025): "التقيت قبل قليل بالسيد مظلوم عبدي في العاصمة دمشق واتفقنا على وقفٍ شاملٍ لإطلاق النار بكافة المحاور ونقاط الانتشار العسكرية شمال وشمال شرق سوريا، على أن يبدأ تنفيذ هذا الاتفاق فورياً".
أما بخصوص مداخل الحيين المذكورين، فقد قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين بابا، لشبكة رووداو الإعلامية، إنه "بعد إعلان وقف إطلاق النار ستفتح كل الطرقات من الاتجاهين"، مضيفاً أن "سبب إبقاء طريق واحد هو ضبط الحالة الأمنية في مدينة حلب، لأن حيي الشيخ مقصود والأشرفية تحولا لبؤر تجميع فلول النظام البائد بسبب تساهل قسد معهم"، بحسب قوله، إلا أن مصادر مدنية ورسمية عديدةً، من داخل الحيين، أكدت لرووداو أن الحصار مستمر وأن حركة الدخول والخروج من وإلى الحيين صعبة جداً، بل إن المغادرة ممكنة، لكن الدخول إليهما غير ممكن.



