رووداو ديجيتال
قال نجيب غضبان، مستشار وزير الخارجية والمغتربين السوري، إن "اللامركزية أمر مطلوب لكن يجب مناقشة تعريفها ومجالاتها بشكل مفصل"، مؤكداً أن سوريا أمام فرصة لبناء عقد اجتماعي جديد.
جاء ذلك خلال مشاركة غضبان في الجلسة الثامنة من ملتقى ميري، الأربعاء (8 تشرين الأول 2025)، التي عقدت تحت عنوان "سوريا: بحثاً عن الوحدة في خضم التشرذم".
أكد غضبان أن "الحزب الواحد والعائلة الحاكمة أمور مرفوضة"، معترفاً بأن "التمييز ضد الكورد في السابق كان واضحاً".
وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، أوضح أن القيادة الجديدة "تحاول طمأنة دول الجوار بأنها لن تكون مصدر اعتداء"، مضيفاً: "نريد علاقات جيدة جداً مع الغرب وأوروبا والولايات المتحدة وفي نفس الوقت لا نقطع العلاقات مع روسيا".
وحول العلاقة مع طهران، ذكر أنه "يمكن أن نصل إلى نوع من العلاقات الطبيعية مع إيران". وفي سياق متصل، اتهم إسرائيل بالاعتداء على سوريا "أكثر من 1400 مرة منذ سقوط النظام" ومحاولة "التدخل في شؤون محافظة السويداء".
نفى غضبان وجود أي توجهات متطرفة لدى القيادة الجديدة، مؤكداً أنه "لا يوجد هناك طرح إيديولوجي مرتبط بالسلفية الجهادية"، فيما لفت لوجود "جهات غير راضية في محيط الشرع عن توجهه الوطني لإدارة سوريا بشكل مدني وعصري".
وأقر بوجود تحديات كبيرة لا تزال قائمة في سوريا، منها "خطر داعش وضبط الحدود وبناء دولة المواطنة والقانون وإدارة التنوع في سوريا، وهي معادلة ليست بالسهلة"، وفق رأيه.
وأوضح أن "أولويات الحكومة الحالية هي الحفاظ على الأمن والاستقرار"، مضيفاً أن "الحكومة الحالية فضّلت السلم الأهلي في البداية بدلاً من العدالة الانتقالية".
وصف غضبان هيئة تحرير الشام بأنها "آخر حلقة من حلقات التغيير"، مشيراً إلى أن "السوريين دفعوا ثمناً غالياً لحين وصلوا إلى التغيير".
وأكد وجود "توافق خلال 15 عاماً من الثورة أن التغيير يكمن في تغيير النظام وليس هدم الدولة، فقضية العراق حاضرة في أذهان الكثيرين".
كما أشار خلال حديثه إلى الوضع الإنساني المتردي، حيث أن "90% من الشعب السوري تحت خط الفقر وملايين الأطفال محرومون من التعليم والرعاية".



