رووداو ديجيتال
دان الحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا اليوم الخميس (8 كانون الثاني 2026) الهجوم الذي شنّته قوات السلطة الانتقالية في دمشق على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، واصفاً إياه بأنه "عدوان سافر وهجوم ممنهج" و "خرق فاضح لاتفاقية العاشر من آذار وكذلك لاتفاقية الأول من نيسان"، المبرمتين بين قوات سوريا الديمقراطية وسلطات دمشق بشأن الوضع في الحيين.
وأوضح الحزب، في بيان صادر عن مكتبه السياسي، أن الهجوم "أسفر عن سقوط شهداء وجرحى من المدنيين الأبرياء"، وأدى إلى "نزوح قسري للسكان"، معتبراً أن ما جرى يأتي في سياق "محاولات تغيير الواقع الديمغرافي في المنطقة".
وأشار البيان إلى أن "هذا التصعيد يعرض الجهود الرامية لتحقيق الاستقرار والسلام في سوريا لخطر حقيقي"، ويعكس "تنصل السلطة في دمشق من التزاماتها تجاه اتفاقية 10 آذار"، التي وصفها بأنها "المدخل الحقيقي لحل الأزمة السورية".
وأكد الحزب أن "استهداف الشعب الكوردي بهذه الطريقة لن يكون حدثاً عابراً"، مشدداً على أن "إرادة الشعب الكوردي ومقاومته ستكون عامل صمود وحماية للمجتمع المحلي"، ومشيراً إلى دور قوات الأسايش وأبناء المنطقة في "الدفاع عن السكان والحفاظ على الأمن".
ودعا البيان "أبناء الشعب الكوردي إلى التحرك السلمي والسياسي على مختلف الأصعدة لوقف هذا الهجوم"، مطالباً "لقوى الوطنية السورية، بكل مكوناتها، بالتكاتف لمنع مزيد من التصعيد وحماية المدنيين".
كما طالب الحزب المجتمع الدولي، بما في ذلك "القوى الراعية لاتفاق 10 آذار والمنظمات الإنسانية"، بـ"التدخل الفوري لوقف الهجوم والضغط على السلطات الانتقالية في دمشق للالتزام بتعهداتها"، محذراً من أن استمرار هذه السياسات "يهدد وحدة المجتمع السوري ويعمّق معاناة المدنيين".
واختتم البيان بالتأكيد على أن "وحدة الصف الكوردي تشكّل صمام أمان في هذه المرحلة الحساسة"، مع توجيه التحية لـ"صمود أهالي الشيخ مقصود والأشرفية"، وتقديم "التعازي لذوي الشهداء والدعاء بالشفاء العاجل للجرحى".



