رووداو ديجيتال
أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان، عشرات الهجمات الجوية والبرية الإسرائيلية على الأراضي السورية خلال العام الحالي، مشيراً إلى أن 24 استهداف إسرائيلي تعرضت له سوريا منذ بدء الحرب على قطاع غزة.
المرصد السوري لحقوق الإنسان قال، إن "إسرائيل كثفت منذ العاشر من تشرين الأول الفائت، قصفها على الأراضي السورية براً وجواً، وذلك بعد العدوان الإسرائيلي على غزة، حيث تم توثيق 24 استهداف للأراضي السورية، كان منها 7 استهدافات برية بقذائف صاروخية، و17 جوية".
تلك الاستهدافات الإسرائيلية أسفرت، بحسب المرصد، عن "مقتل 28 عنصراً عسكرياً، و2 مدنيين"، وذلك خلال الفترة الممتدة منذ بدء الحرب على غزة وإلى الأن.
وأشار، إلى أن "14 من القتلى العسكريين كانوا من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، في حين كان 10 آخرين من عناصر حزب الله اللبناني، و2 من الجنسية السورية الموالين لإيران، و2 من الحرس الثوري الإيراني".
فيما دمرت الضربات "34 هدفاً ما بين مستودعات للأسلحة ومراكز وآليات، كما تعرض مطار حلب الدولي للقصف 4 مرات خرج في جميعها عن الخدمة، مقابل مرتين تعرض بهما مطار دمشق الدولي للقصف وخرج أيضاً على إثرهما عن الخدمة"، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
إلى ذلك، لفت المرصد إلى أنه أحصى منذ مطلع العام 2023، "56 مرة قامت خلالها إسرائيل باستهداف الأراضي السورية، 41 منها جوية و 15 برية، فيما أسفرت تلك الضربات عن إصابة وتدمير نحو 116 هدف ما بين مستودعات للأسلحة والذخائر، ومقرات ومراكز وآليات".
بينما تسببت تلك الضربات الممتدة خلال العام الحالي، حسمبا أكده المرصد السوري لحقوق الإنسان، بـ "مقتل 106 من العسكريين، بالإضافة لإصابة 225 آخرين منهم بجراح متفاوتة".
وخلال تلك الضربات، توزع القتلى كالآتي: "40 من قوات النظام بينهم ضباط، و33 من االفصائل التابعة لإيران من جنسيات غير سورية، مقابل 8 من عناصر الحرس الثوري الإيراني".
بالأضافة إلى مقتل "6 من الفصائل التابعة لإيران من الجنسية السورية، و17 من عناصر حزب الله اللبناني، فضلاً عن عنصران من الجهاد الإسلامي، إلى جانب استشهاد سيدة و3 رجال، وجرحى مدنيين"، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
في حين توزعت الاستهدافات على الشكل التالي:"21 لدمشق وريفها، و8 للقنيطرة و2 لحماة، و3 لطرطوس، و8 لحلب، و4 للسويداء، و11 لدرعا، و4 لحمص، و2 لدير الزور"، كما بين المرصد، وأردف أن "إسرائيل قد تستهدف بالمرة الواحدة أكثر من محافظة، وهو ما يوضح تباين عدد المرات مع عدد الاستهدافات".
أمس السبت، قُتل ضابطان في الحرس الثوري الإيراني ومقاتلان مواليان لحزب الله في غارات إسرائيلية استهدفت مواقع للحزب اللبناني قرب دمشق، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن "مقاتلين سوريين يعملان مع حزب الله وضابطان من الحرس الثوري الايراني قتلوا في غارات جوية إسرائيلية على مواقع لحزب الله قرب السيدة زينب" جنوب دمشق.
وجاءت الضربات قرب العاصمة السورية بعد أقل من 24 ساعة على انتهاء هدنة استمرّت سبعة أيام بين إسرائيل وحماس، حليفة حزب الله، في قطاع غزة.
وأوضح المرصد الذي يتخذ في بريطانيا مقراً له ويعتمد على شبكة مصادر على الأرض، أن الضابطين قضيا متأثرين بإصاباتها، كما أشار إلى إصابة خمسة مقاتلين آخرين.
من جانبه الحرس الثوري الإيراني، كان قد أعلن في وقت سابق أمس السبت، مقتل اثنين من عناصره بهجوم إسرائيلي في سوريا، حيث قال إنهما كانا يؤديان "مهمة استشارية".
الموقع الالكتروني للحرس "سباه نيوز"، أورد أن "محمد علي عطائي شورجه وبناه تقي زاده استشهدا على يد العدو الصهيوني الغاصب أثناء أدائهما مهمة استشارية لصالح جبهة المقاومة الإسلامية السورية".
وتشنّ إسرائيل مئات الضربات الجوية على سوريا منذ اندلاع الحرب في جارتها الشمالية في 2011، واستهدفت بشكل رئيسي فصائل مدعومة من إيران وعناصر حزب الله اللبناني إضافة إلى مواقع للجيش السوري.
في الثامن من تشرين الثاني قُتل ثلاثة مقاتلين موالين لإيران في غارات جوية إسرائيلية على نفس المنطقة استهدفت مواقع تابعة لحزب الله، بحسب المرصد.
وفي تشرين الأول، أدّت ضربات إسرائيلية إلى خروج المطارين السوريين الرئيسيين في دمشق وحلب عن الخدمة مرّات عدة خلال أسبوعين فقط. ولا يزال مطار دمشق الدولي خارج الخدمة منذ ضربة طالته في 22 تشرين الثاني بعد ساعات من عودته للخدمة.
ونادراً ما تؤكد إسرائيل تنفيذ ضربات في سوريا، لكنها تكرر أنها عازمة على التصدّي لما تصفه بمحاولات إيران لترسيخ وجودها العسكري في هذا البلد.



