رووداو ديجيتال
في قرية أزهيليلة، إحدى قرى ناحية القيارة في محافظة نينوى، شهدت أروقتها حدثاً لافتاً ارتبط بعقد زواج استثنائي اختار أصحابه أن يكون مهره رمزياً، إذ جرى تسجيله في المحكمة بمبلغ لا يتجاوز ألفي دينار فقط، وهو ما أثار الانتباه والجدل على حد سواء.
العريس عبد الرحمن مجبل، البالغ من العمر 19 عاماً، وزوجته ذات الـ17 عاماً، أصبحا أول من يوقع عقد زواج بهذا الشكل في المحكمة.
ويقول عبد الرحمن في حديثه لشبكة رووداو الإعلامية: "سجلنا في المحكمة مهر قدره ألف دينار كمبلغ رمزي، لكن القرآن كان هو المهر الحقيقي الذي وضعناه كمؤخر ومقدم".
وأضاف أن التعليقات السلبية جاءت في أغلبها من البنات، اللواتي اعتبرن أن ألف دينار مبلغ قليل لا يليق بالمهر، وإذا حصل خلاف بين الزوجين فسيقال للعروس: "تتطلقين والمؤخر لا يتجاوز ألف دينار".
ورغم فرحة الزواج، إلا أن الاستعدادات له انعكست على دراسة عبد الرحمن الذي كان يتصدر المراتب الأولى في كل عام دراسي، لكنه هذا العام لم يتمكن من الالتحاق بامتحانات الدور الثاني. ويعلق قائلاً: "شاءت الظروف أن أتزوج وأنا في السادس العلمي، ولم أتمكن من أداء الامتحانات بسبب الظروف التي فرضت علي أن أتزوج وأحافظ على عائلتي".
وفي مضيف شيخ عشيرة الخليفات في القرية، الذي يُعد عم العريس، جرى الحديث عن تفاصيل هذا الزواج غير المألوف. الشيخ راضي خالد أوضح قائلاً: "ارتأينا أن يكون المهر هو القرآن، لكن المحكمة أبلغتنا أنها لا تستطيع تسجيل المصحف كمهر، فوضعنا ألف دينار كمقدم ومؤخر. أما والد العروس فهو من سيتولى تجهيز ابنته من الذهب وكل ما تحتاجه".
قرية أزهيليلة التي تضم أكثر من 1000 منزل، اعتادت أن تكون مهور الزواج فيها بحدود 300 ألف دينار مقدماً ومليون دينار مؤخراً، لكن ما أقدم عليه عبد الرحمن وعائلته قد يفتح الباب أمام نقاش اجتماعي واسع حول الرمزية والمعنى الحقيقي للمهر، بعيداً عن أثمان الذهب والأموال.


