رووداو ديجيتال
رحبت الحكومة العراقية، لقرار مجلس الأمن المرقم (2734)، القاضي بإنهاء ولاية ومهام بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق "اليونامي".
وذكر المتحدث باسم الحكومة العراقية، باسم العوادي، في بيان الجمعة (31 أيار 2024)، أن "الحكومة العراقية تعرب عن ترحيبها وتقديرها لقرار مجلس الأمن المرقم (2734)، الذي صدر اليوم بالإجماع، القاضي بإنهاء ولاية ومهام بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، وفق جدول زمني ينتهي بالإنهاء الكامل في 31 كانون الأول 2025".
وأشار العوادي، أن "إنهاء عمل البعثة في العراق يأتي بناء على طلب الحكومة العراقية، الذي عبرت عنه رسالة رئيس مجلس الوزراء السيد محمد شياع السوداني بتاريخ (8 أيار 2024)، الموجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة السيد أنطونيو غوتيريش، ومجلس الأمن الدولي بهذا الشأن".
ولفت، إلى أنه "في الوقت الذي نكبر فيه الاستجابة الدولية لطلب العراق، فإننا نؤكد أن قرار مجلس الأمن الدولي جاء نتيجة التقدم الملموس، الذي يشهده العراق وعلى الأصعدة المختلفة والاستقرار على المستوى الداخلي، واستكمال عملية البناء السياسي الذي انطلق سنة 2003، بعد إسقاط النظام الدكتاتوري، وتنامي قدرات قواتنا المسلحة البطلة بمختلف صنوفها، لحماية سيادة البلاد، وتسارع حركة النهضة الاقتصادية والعمرانية، والخطوات المتقدمة التي أُنجزت في مجالات الإصلاح والحكم الرشيد، والخدمات والرعاية الاجتماعية".
وأردف: "ننتهز هذه الفرصة للتأكيد على استمرار التعاون والشراكة المستدامة مع منظمة الأمم المتحدة وبرامجها التنموية العاملة في العراق، والتعبير عن تقدير العراق لجهود سيادة الأمين العام للأمم المتحدة، وللعاملين في البعثة الأممية، وخدماتهم وتضحياتهم المقدرة التي قدموها منذ إنشاء البعثة عام 2003، على مسار مساعدة شعبنا وهو يبني نظامه السياسي الدستوري، ويؤسس لإرادة عراقية خالصة وسيادة ثابتة، بمؤسسات فاعلة تمثل الدولة العراقية وكيانها الراسخ".
وبين، أن "هذا القرار يأتي معززا للدور الإقليمي والدولي الذي يضطلع به العراق، كدولة محورية في المنطقة داعمة للاستقرار والسلام والتنمية المستدامة، كما نؤكد المضي في تقديم التسهيلات اللازمة لضمان تصفية مهام وأعمال البعثة الأممية، ووفق خطة مشتركة، بما يتسق مع سيادة العراق وإرادته، فضلا عن الالتزام باستكمال القضايا المنصوص بشأنها في القرار، من ضمن اختصاصات البعثة، وتقديم الدعم اللازم لها في هذا الصدد".
وبناء على طلب بغداد، قرر مجلس الأمن الدولي الجمعة إنهاء مهمة بعثة الأمم المتحدة في العراق "يونامي"، الموجودة في البلاد منذ أكثر من 20 عاماً، بحلول نهاية 2025.
وينص القرار الذي تم تبنيه بالإجماع على تمديد ولاية البعثة التي تم إنشاؤها عام 2003 "لفترة اخيرة مدتها 19 شهرا حتى 31 كانون الاول 2025".
في رسالة إلى مجلس الأمن الدولي مطلع ايار، تحدث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني عن "تطورات ايجابية ونجاحات"، طالبا انهاء مهمة بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) الموجودة منذ 2003.
واشار إلى أنه في هذه الظروف و"بعد 20 عاما من التحول الديموقراطي والتغلب على التحديات المختلفة، لم تعد أسباب وجود بعثة سياسية في العراق قائمة".
وخلال لقائه الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت الاحد، اوضح السوداني أن "الطلب بإنهاء عمل بعثة اليونامي يأتي بناءً على ما يشهده العراق من استقرار سياسي وأمني، وما حققه من تقدم في مجالات عدة".
في حين أن بعثات الأمم المتحدة تحتاج الى موافقة الدولة المضيفة، فإن القرار الذي اعتمده مجلس الامن الخميس بالإجماع اخذ علما بهذا الطلب و"قرر تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة لفترة اخيرة مدتها 19 شهرا حتى 31 كانون الاول 2025" وبعد هذا التاريخ "ستوقف عملها وعملياتها".
تم إنشاء البعثة في عام 2003 بعد التدخل العسكري الأميركي البريطاني وسقوط نظام صدام حسين.
وتضمنت ولايتها التي تم تعزيزها في 2007 وتجديدها سنويا، دعم الحكومة لإجراء حوار سياسي شامل ومصالحة وطنية وتنظيم الانتخابات أو إصلاح قطاع الأمن.
وخلال تجديد الولاية السابقة في ايار 2023، طلب المجلس من الأمين العام إطلاق مراجعة استراتيجية للمهمة وعهد بها للدبلوماسي الألماني فولكر بيرثيس.
في خلاصاته التي نشرت في آذار قدر أن البعثة "في شكلها الحالي" التي كان عديدها نهاية 2023 أكثر من 700 شخص تبدو "كبيرة".
ودعا إلى نقل مهامها إلى السلطات الوطنية المختصة وكيانات الأمم المتحدة الاخرى الموجودة على الارض "بطريقة مسؤولة ومنظمة وتدريجية" مشيرا إلى فترة عامين.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً