مفوضية حقوق الانسان لرووداو: خمسة ملايين طفل يتيم عراقي بحاجة للدعم

29-04-2022
الكلمات الدالة العراق المفوضية العليا لحقوق الانسان
A+ A-
رووداو ديجيتال

أكد عضو المفوضية العليا لحقوق الانسان في العراق انس العزاوي، ان هناك نحو خمسة ملايين طفل يتم عراقي بحاجة الى الدعم.
 
وقال العزاوي لشبكة رووداو الاعلامية، اليوم الجمعة (29 نيسان 2022)، هناك اكثر من خمسة ملايين طفل يتيم في البلد يحتاجون الى الدعم، مضيفا ان "معدلات الفقر في العراق تجاوزت نسبة 31%، وهناك محافظات في وسط وجنوب البلاد قد تجاوز معدل الفقر فيها اكثر من 50%، وخصوصا في المثنى والديوانية والناصرية، وميسان وغيرها من المحافظات".
 
ووصف العزاوي احصائيات الفقر التي تحدث عنها بالـ "مقلقة".
 
وذكر ان، من النقاط الرئيسية التي ادت الى عدم وضوح الارقام الحقيقية لنسب الفقر وعدد الايتام في العراق هي ان وزارة الشؤون الاجتماعية ليست لديها مسوحات واضحة، باعتبارها الجهة القطاعية التي تتعامل مباشرة مع هذه الفئات". 
 
واضاف العزاوي انه لا يوجد لحد الآن دور لإيواء الاطفال اليتامى، عدا بعض المبادرات الفردية، مشيرا الى (مبادرة الناشط المدني هشام الذهبي، الذي استطاع ان يحصل على بعض الالقاب والتكريمات الاقليمية، لدوره وجهوده الذاتية في تأسيس دار للاطفال الايتام)، مبينا انه "يمكن ان تتحول هذه المبادرات الفردية، اذا ما عجزت الحكومة وزارة العمل والشؤون الاجتماعية والوزارات الفردية في توفير هكذا ملاذات آمنة للاطفال الايتام، لحمايتهم من الكثير من عصابات الجريمة المنظمة".
 
وعن الاوضاع داخل مياتم الاطفال، نوّه عضو مفوضية حقوق الانسان الى انه "حتى ان وجدت المراكز فنحن بحاجة الى سياسات عامة تدعم برامج التأهيل في تلك المراكز، ومن جانب آخر، نحتاج الى خبرات وكفاءات قادرة على احتواء وتوجيه هؤلاء الايتام من ذكور واناث"، مبينا ان "الاناث هن من اكثر المتضررين فعليا ومن اكثر الاعمار صعوبة في التعامل، خصوصا بوجود عصابات الاتجار بالبشر، والاتجار بالرقيق، وكذلك عصابات الاتجار بالمخدرات التي باتت تعتبر اولئك الاطفال وسائل نقل معتمدة وآمنة لا تجذب الأنظار".
 
"لا زلنا نعتمد على المنظمات الدولية في تمويل مراكز الإيواء، وتنفيذ البرامج لاحتواء هؤلاء الايتام"، وفقا للعزاوي، الذي اكد ان برامج المنظمات الدولية "محدودة وقليلة وتنفذ في مناطق معينة"، لافتا الى ان "هناك خمسة ملايين يتيم عراقي بحاجة للدعم في مختلف مناطق العراق".
 
وقال ان "الدولة العراقية هي المعنية الاساس بهذا الموضوع، ونحتاج الى رصد مالي، واعادة تقييم السياسات العامة والبرامج، ونحتاج الى شراكة مجتمعية مع مؤسسات المجتمع المدني، وبالتالي المحافظة على هذه الموارد البشرية التي يزخر بها العراق وتشكل نسبة كبيرة من قوة العمل بالمجتمع واستثمارها".
 
وبشأن القوانين الحامية للايتام في العراق، اوضح عضو مفوضية حقوق الانسان ان "العراق من اولى الدول التي وقعت على اتفاقية حقوق الطفل عام 1994، لكن لم نشهد اصدار او تشريع قانون وطني خاص بالاطفال الا في 1 حزيران 2021، عندما شرّعت حكومة مصطفى الكاظمي قانون حقوق الطفل وارسلته الى مجلس النواب العراقي، لكن مع الاسف لم ير هذا القانون النور بسبب تعطّل البرلمان، الى جانب قانون العنف الاسري الذي يعد من القوانين المنظمة فعليا والتي تعزز حماية الطفل بشكل مباشر، وتنظم البرامج والسياسات والحقوق والواجبات".
 
العزاوي لفت الى ان "التجاذبات السياسية في مجلس النواب العراقي في دورته الرابعة، كانت هي احدى المعرقلات الفعلية التي منعت المصادقة على قانون حماية الطفل، الى جانب وجود بعض الاطراف السياسية التي لا تريد ان تحسم هذا الانجاز الى حكومة الكاظمي، وبعض الكتل السياسية كانت لديها اعتراضات على الجوانب التي يرون انها تتعارض او تتقاطع مع الشريعة الاسلامية، اضافة الى عدم قناعة الكثير من الدورة البرلمانية السابقة بالستراتيجية الوطنية لحقوق الانسان التي اعلنتها الحكومة العراقية والتي تتضمن في فقراتها ما يتعلق بالطفل وتأهيله وضمان حقوقه سواء كان من الايتام او غيره".
 
فضلا عن ذلك، اشار العزاوي الى احدى العوائق التي تقف بوجه المصادقة على القانون بقوله ان "المصاريف والمبالغ المالية التي ترصد الى هيئة الرعاية الاجتماعية في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية غالبا ما تذهب الى غير مستحقيها"، واصفا ذلك بـ"الكارثة، وتساهم بعدم الاستجابة للستراتيجية الوطنية للقضاء على الفقر".
 
العزاوي اكد ان القصور في الاداء التشريعي والحكومي، يمنع زرع الثقة والولاء لدى الايتام تجاه الحكومات العراقية، وتؤدي الى ان يكونوا عرضة لجرائم الاتجار بالبشر بمختلف مسمياتها، وتطلعهم الى هجر العراق واللجوء الى دول اخرى لتحقيق ذواتهم.
 

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب