رووداو – أربيل
ارتفع عدد ضحايا المظاهرات، اليوم الخميس، في محافظة النجف، إلى ما لا يقل عن 15 قتيلاً و400 جريح جراء إطلاق النار على المحتجين، وفقاً لما أفادت به مصادر محلية خاصة لرووداو.
وأوضحت المصادر التي فضلت عدم الكشف عن هويتها لأسباب أمنية لشبكة رووداو الإعلامية إن " مستشفى الحكيم في مدينة النجف استقبل 10 شهداء فيما يوجد 5 شهداء في مستشفى الصدر والعدد في تزايد لأن هنالك الكثير من الحالات الحرجة"، لافتاً إلى "سقوط أكثر من 400 جريح جراء إطلاق النار على المتظاهرين في النجف اليوم".
وأضاف أن "مصرف الدم في حي ميسان في النجف بحاجة إلى متبرعين بالدم مع تزايد أعداد الضحايا"، في الوقت الذي دعت فيه الحكومة المحلية موظفي دوائر المحافظة ومنتسبي القوات الأمنية ومواطنيها إلى التبرع بالدم وللفصيلة السالبة في مصرف الدم.
وأشار إلى أن "خيم المفرزة الطبية في ساحة الصدرين لم تعد تستوعب أعداد الجرحى من المتظاهرين لذا تم تحويل الكثير منهم إلى مستشفى الصدر ومستشفى الحكيم".
وأوضح أن الاشتباكات تركزت في مجسرات ثورة العشرين وسط مدينة النجف، مبيناً أن مديرية شرطة محافظة النجف فرضت حظراً للتجوال حتى صباح غد الجمعة.
ومساء اليوم، وجه رئيس الوزراء العراقي، عادل عبدالمهدي، بتشكيل لجنة تحقيقية في الأحداث التي شهدتها محافظتا ذي قار والنجف، والتي أسفرت عن وقوع عدد من القتلى والمصابين.
وأفادت قيادة العمليات المشتركة في بيان بأن "رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة وجه بتشكيل لجنة تحقيقية برئاسة المستشار العسكري لرئيس الوزراء للتحقيق بالأحداث التي حصلت هذا اليوم في محافظتي ذي قار والنجف الأشرف والتي رافقها أعمال عنف وسقوط شهداء وجرحى من المتظاهرين والقوات الأمنية".
وقالت مفوضية حقوق الإنسان العراقية، اليوم الخميس، إن 31 متظاهراً قتلوا خلال ثلاثة أيام، جراء أعمال عنف شهدتها البلاد، رافقت الاحتجاجات المناهضة للحكومة.
وأبدت المفوضية "أسفها وقلقها البالغ لارتفاع معدلات العنف وسقوط هذا العدد الكبير من الضحايا من المتظاهرين والقوات الأمنية خلال الأيام الثلاثة بسبب العنف والسلاح الحي، وحرق العديد من الممتلكات العامة والخاصة ومنها حرق مقر القنصلية الإيرانية في محافظة النجف".
وتعتبر الاضطرابات الواسعة الأخيرة في النجف وذي قار تصعيداً كبيراً في الاحتجاجات المناهضة للحكومة، والتي بدأت مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
ومنذ بدء الاحتجاجات، سقط 375 قتيلاً على الأقل و15 ألف جريح، وفق أرقام لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، ومفوضية حقوق الإنسان ومصادر طبية وحقوقية.
وطالب المحتجون في البداية بتأمين فرص عمل وتحسين الخدمات ومحاربة الفساد، قبل أن تتوسع الاحتجاجات بصورة غير مسبوقة، وتشمل المطالب رحيل الحكومة والنخبة السياسية المتهمة بالفساد.
ويرفض رئيس الحكومة عادل عبد المهدي الاستقالة، ويشترط أن تتوافق القوى السياسية أولاً على بديل له، محذراً من أن عدم وجود بديل "سلس وسريع"، سيترك مصير العراق للمجهول.



