رووداو ديجيتال
أكد المدير العام لتنفيذ التعداد السكاني في العراق، علي عريان، أنه تم التوصل إلى آلية مشتركة بين وزارة التخطيط وإقليم كوردستان لإجراء التعداد في المناطق المتنازع عليها من دون أي مشكلات، مشيراً إلى عدم وجود نقاط خلافية جوهرية، وإنما بعض المسائل البسيطة التي قد يرغب البعض في تضخيمها.
وفي حديثه مع شبكة رووداو الإعلامية، قال عريان اليوم الاثنين (28 تشرين الأول 2024): "بعد أن رسمت لنا شركة استشارية خارطة طريق، بدأنا بالتعاقد مع مجموعة من الشركات الأجنبية لإقامة مركز بيانات متكامل يضم داتا سنتر وكول سنتر، بالإضافة إلى غرفة عمليات".
وأضاف أن "شركة أخرى قامت بتزويدنا بعدد 120 ألف جهاز لوحي، وشرعنا في تنفيذ سلسلة من الإجراءات الممهدة لعملية عد السكان، كان أولها التعداد التجريبي الذي انطلق في بداية شهر حزيران بمشاركة نحو 700 باحث. وقد شمل هذا التعداد التجريبي مناطق من إقليم كوردستان، حيث استهدفنا فيه 84 منطقة، منها 45 في الريف و40 في الحضر".
وتابع عريان موضحاً أن "الهدف من التعداد التجريبي كان اختبار الأجهزة اللوحية ومراكز البيانات، بالإضافة إلى القدرات البشرية العاملة في التعداد. وبعد ذلك، أقمنا دورات تدريبية للتحضير للمرحلة الأهم في التعداد العام للسكان، وهي الحصر والترقيم، وقد شملت هذه المرحلة كافة أنحاء العراق، حيث شاركنا إقليم كوردستان بجهود 35 ألف باحث في تنفيذ هذه المهمة".
وبين عريان أن "نسبة العمل في 15 محافظة عراقية مرتفعة، وربما نكون قد أنجزنا العمل في وقت مبكر. حالياً، نسبة تغطية المباني في هذه المحافظات بلغت 98٪. أما بالنسبة لإقليم كوردستان، الذي بدأ العمل متأخراً بسبب الظروف، فإن العمل يجري بانسيابية تامة، حيث وصلت نسبة الإنجاز في محافظات الإقليم الثلاث إلى 83٪".
وأشار إلى أن "البعض يتصور أن الميزانية المخصصة كانت موجهة للأعمال الميدانية فقط، بينما في وزارة التخطيط، هيئة الإحصاء بدأت بقدرات محدودة نظراً لأن البنية التحتية لم تكن مكتملة. لذا، تم توجيه ثلاثة أرباع الميزانية للتعاقد مع الشركات المختصة، ونحن الآن بصدد إنجاز المرحلة الأهم التي تسبق عملية عد الأسر، وهي عملية الحزم والحصر والترقيم لجميع المباني في العراق. وقد أكملنا هذه العمليات في 15 محافظة، ومن المحتمل أن نكمل العمل بحلول نهاية الأسبوع. أما إقليم كوردستان، فهو مستمر في إنجاز هذه المهام ويحتاج لبعض الوقت لإكمالها".
وواصل قائلاً: "بعد إتمام هذه الأعمال في منتصف الشهر القادم، سنباشر بالخطوات النهائية لعملية عد السكان. تتطلب هذه الخطوة زيارة أولية للأسر لجمع بعض المعلومات الأساسية، يليها بدء عملية عد السكان. ومن المتوقع أن يتم فرض حظر تجوال يومي 20 و21 من شهر تشرين الثاني لضمان تواجد السكان في منازلهم لعدّهم بشكل دقيق".
وأكد عريان أن "المرحلة التدريبية بدأت على نطاق ضيق، ولكنها كانت بالغة الأهمية. بدأت هذه المرحلة مع التعداد التجريبي، وأطلقنا عليها اسم التدريب الهرمي، حيث تتوسع مثل كرة الثلج المتدحرجة التي تبدأ صغيرة ثم تكبر شيئاً فشيئاً. بدأنا بعدد قليل من المتواجدين في مقر الهيئة من الكوادر ذات المؤهلات العالية، وشملنا في هذه الدورات التدريبية كوادر من إقليم كوردستان حسب الأعداد التي طلبوها. وقد تطور التدريب بحيث أصبح لدينا الآن مدربون من الإقليم، والهدف من هذه العملية هو تدريب 120 ألف باحث سيعملون في الميدان أثناء إجراء التعداد العام للسكان".
وأوضح مدير عام تنفيذ التعداد السكاني أن "التعدادات، سواء في العراق أو في غيره من الدول العربية، تشترك في اعتماد الكوادر التعليمية لتنفيذ عمليات عدّ السكان، كونها الأكثر قرباً وتفهماً للمجتمع المحلي، ما يعزز قبول الناس لها. ولذا كان الحرص على أن يكون الباحث من نفس المنطقة التي يعمل بها، لتوفير الطمأنينة للمواطنين وتمكينهم من الإدلاء ببياناتهم كاملة".
وأشار إلى أن "فيما يتعلق بآلية العمل مع إقليم كوردستان، فقد حرصنا على إشراك المعنيين في كل الدورات التدريبية التي أقمناها في مركز الهيئة بوزارة التخطيط. كما قمنا بإرسال فرق مختصة بنظم المعلومات الجغرافية لإكمال الصور الفضائية في الإقليم، وذلك ضمن جهودنا لإنجاز العمل هناك".
ولفت عريان إلى "وجود بعض الإشكالات البسيطة في المناطق المتنازع عليها، وهي مناطق تتبع إدارياً لبعض الجهات وتخضع أمنياً لإقليم كوردستان. وللتعامل مع هذه المسألة، شكلنا لجنة مشتركة من وزارة التخطيط ومن الإقليم، وتم الاتفاق على آلية مشتركة لعدّ هذه المناطق بهدف إبقاء التعداد بعيداً عن التوجهات السياسية والخلافات".
وشدد على أن "التعداد يهدف إلى التنمية في المناطق المتنازع عليها وغيرها، وليس لإعادة إثارة خلافات سابقة. ففي هذا التعداد، تتضمن الاستمارة فقط قضايا تنموية ترتبط بعمل الأفراد والتعليم والصحة والزراعة، بغية توفير بيانات دقيقة للمخططين وصناع السياسات لاتخاذ القرارات اللازمة لتحسين حياة السكان".
وأردف عريان قائلاً إن "هذه اللجنة المشتركة بين الحكومة الاتحادية والإقليم تهدف إلى وضع إطار عمل مشترك وتنفيذ مسودة اتفاق حول آلية عدّ السكان، بما يضمن مشاركة الباحثين من العرب والكورد والتركمان، لضمان أن البيانات الصادرة تعكس الواقع بعيداً عن الخلافات".
وأكد أن "المخاوف حول تفاصيل الاستمارة هي مسألة مشروعة، حيث يتخوف البعض من أن تؤثر بعض الأسئلة المتعلقة بالممتلكات مثل السيارات والثلاجات على استحقاقاتهم في الرعاية الاجتماعية أو الضرائب. ومع ذلك، فإن الأمور تمضي بانسيابية عالية في إقليم كوردستان، حيث وفرنا لهم كافة الاحتياجات من أجهزة لوحية وإمكانات مادية، ونؤكد أن الهدف هو عدّ السكان ومعرفة خصائصهم الاجتماعية والاقتصادية فقط".
وأشار إلى أن "وزارة التخطيط تعاقدت مع شركات عالمية متخصصة لضمان حماية البيانات، وقمنا باختبارات مكثفة بمشاركة الأجهزة الأمنية للتحقق من متانة الأنظمة، وضمان حماية البيانات الشخصية بموجب القانون العراقي الذي يشدد على سرية هذه المعلومات ويقر عقوبات صارمة للمخالفين".
واختتم عريان بالقول إن "التعداد العام للسكان هو عملية تنموية لا تعني بالأساس التوجهات السياسية. البيانات الناتجة ستوضع بين أيدي المخططين وصناع السياسات لتمكينهم من رسم السياسات المستنيرة وفق الواقع، بعيداً عن الخلافات والتوجهات المختلفة".
أكد المدير العام لتنفيذ التعداد السكاني في العراق، علي عريان، أنه تم التوصل إلى آلية مشتركة بين وزارة التخطيط وإقليم كوردستان لإجراء التعداد في المناطق المتنازع عليها من دون أي مشكلات، مشيراً إلى عدم وجود نقاط خلافية جوهرية، وإنما بعض المسائل البسيطة التي قد يرغب البعض في تضخيمها.
وفي حديثه مع شبكة رووداو الإعلامية، قال عريان اليوم الاثنين (28 تشرين الأول 2024): "بعد أن رسمت لنا شركة استشارية خارطة طريق، بدأنا بالتعاقد مع مجموعة من الشركات الأجنبية لإقامة مركز بيانات متكامل يضم داتا سنتر وكول سنتر، بالإضافة إلى غرفة عمليات".
وأضاف أن "شركة أخرى قامت بتزويدنا بعدد 120 ألف جهاز لوحي، وشرعنا في تنفيذ سلسلة من الإجراءات الممهدة لعملية عد السكان، كان أولها التعداد التجريبي الذي انطلق في بداية شهر حزيران بمشاركة نحو 700 باحث. وقد شمل هذا التعداد التجريبي مناطق من إقليم كوردستان، حيث استهدفنا فيه 84 منطقة، منها 45 في الريف و40 في الحضر".
وتابع عريان موضحاً أن "الهدف من التعداد التجريبي كان اختبار الأجهزة اللوحية ومراكز البيانات، بالإضافة إلى القدرات البشرية العاملة في التعداد. وبعد ذلك، أقمنا دورات تدريبية للتحضير للمرحلة الأهم في التعداد العام للسكان، وهي الحصر والترقيم، وقد شملت هذه المرحلة كافة أنحاء العراق، حيث شاركنا إقليم كوردستان بجهود 35 ألف باحث في تنفيذ هذه المهمة".
وبين عريان أن "نسبة العمل في 15 محافظة عراقية مرتفعة، وربما نكون قد أنجزنا العمل في وقت مبكر. حالياً، نسبة تغطية المباني في هذه المحافظات بلغت 98٪. أما بالنسبة لإقليم كوردستان، الذي بدأ العمل متأخراً بسبب الظروف، فإن العمل يجري بانسيابية تامة، حيث وصلت نسبة الإنجاز في محافظات الإقليم الثلاث إلى 83٪".
وأشار إلى أن "البعض يتصور أن الميزانية المخصصة كانت موجهة للأعمال الميدانية فقط، بينما في وزارة التخطيط، هيئة الإحصاء بدأت بقدرات محدودة نظراً لأن البنية التحتية لم تكن مكتملة. لذا، تم توجيه ثلاثة أرباع الميزانية للتعاقد مع الشركات المختصة، ونحن الآن بصدد إنجاز المرحلة الأهم التي تسبق عملية عد الأسر، وهي عملية الحزم والحصر والترقيم لجميع المباني في العراق. وقد أكملنا هذه العمليات في 15 محافظة، ومن المحتمل أن نكمل العمل بحلول نهاية الأسبوع. أما إقليم كوردستان، فهو مستمر في إنجاز هذه المهام ويحتاج لبعض الوقت لإكمالها".
وواصل قائلاً: "بعد إتمام هذه الأعمال في منتصف الشهر القادم، سنباشر بالخطوات النهائية لعملية عد السكان. تتطلب هذه الخطوة زيارة أولية للأسر لجمع بعض المعلومات الأساسية، يليها بدء عملية عد السكان. ومن المتوقع أن يتم فرض حظر تجوال يومي 20 و21 من شهر تشرين الثاني لضمان تواجد السكان في منازلهم لعدّهم بشكل دقيق".
وأكد عريان أن "المرحلة التدريبية بدأت على نطاق ضيق، ولكنها كانت بالغة الأهمية. بدأت هذه المرحلة مع التعداد التجريبي، وأطلقنا عليها اسم التدريب الهرمي، حيث تتوسع مثل كرة الثلج المتدحرجة التي تبدأ صغيرة ثم تكبر شيئاً فشيئاً. بدأنا بعدد قليل من المتواجدين في مقر الهيئة من الكوادر ذات المؤهلات العالية، وشملنا في هذه الدورات التدريبية كوادر من إقليم كوردستان حسب الأعداد التي طلبوها. وقد تطور التدريب بحيث أصبح لدينا الآن مدربون من الإقليم، والهدف من هذه العملية هو تدريب 120 ألف باحث سيعملون في الميدان أثناء إجراء التعداد العام للسكان".
وأوضح مدير عام تنفيذ التعداد السكاني أن "التعدادات، سواء في العراق أو في غيره من الدول العربية، تشترك في اعتماد الكوادر التعليمية لتنفيذ عمليات عدّ السكان، كونها الأكثر قرباً وتفهماً للمجتمع المحلي، ما يعزز قبول الناس لها. ولذا كان الحرص على أن يكون الباحث من نفس المنطقة التي يعمل بها، لتوفير الطمأنينة للمواطنين وتمكينهم من الإدلاء ببياناتهم كاملة".
وأشار إلى أن "فيما يتعلق بآلية العمل مع إقليم كوردستان، فقد حرصنا على إشراك المعنيين في كل الدورات التدريبية التي أقمناها في مركز الهيئة بوزارة التخطيط. كما قمنا بإرسال فرق مختصة بنظم المعلومات الجغرافية لإكمال الصور الفضائية في الإقليم، وذلك ضمن جهودنا لإنجاز العمل هناك".
ولفت عريان إلى "وجود بعض الإشكالات البسيطة في المناطق المتنازع عليها، وهي مناطق تتبع إدارياً لبعض الجهات وتخضع أمنياً لإقليم كوردستان. وللتعامل مع هذه المسألة، شكلنا لجنة مشتركة من وزارة التخطيط ومن الإقليم، وتم الاتفاق على آلية مشتركة لعدّ هذه المناطق بهدف إبقاء التعداد بعيداً عن التوجهات السياسية والخلافات".
وشدد على أن "التعداد يهدف إلى التنمية في المناطق المتنازع عليها وغيرها، وليس لإعادة إثارة خلافات سابقة. ففي هذا التعداد، تتضمن الاستمارة فقط قضايا تنموية ترتبط بعمل الأفراد والتعليم والصحة والزراعة، بغية توفير بيانات دقيقة للمخططين وصناع السياسات لاتخاذ القرارات اللازمة لتحسين حياة السكان".
وأردف عريان قائلاً إن "هذه اللجنة المشتركة بين الحكومة الاتحادية والإقليم تهدف إلى وضع إطار عمل مشترك وتنفيذ مسودة اتفاق حول آلية عدّ السكان، بما يضمن مشاركة الباحثين من العرب والكورد والتركمان، لضمان أن البيانات الصادرة تعكس الواقع بعيداً عن الخلافات".
وأكد أن "المخاوف حول تفاصيل الاستمارة هي مسألة مشروعة، حيث يتخوف البعض من أن تؤثر بعض الأسئلة المتعلقة بالممتلكات مثل السيارات والثلاجات على استحقاقاتهم في الرعاية الاجتماعية أو الضرائب. ومع ذلك، فإن الأمور تمضي بانسيابية عالية في إقليم كوردستان، حيث وفرنا لهم كافة الاحتياجات من أجهزة لوحية وإمكانات مادية، ونؤكد أن الهدف هو عدّ السكان ومعرفة خصائصهم الاجتماعية والاقتصادية فقط".
وأشار إلى أن "وزارة التخطيط تعاقدت مع شركات عالمية متخصصة لضمان حماية البيانات، وقمنا باختبارات مكثفة بمشاركة الأجهزة الأمنية للتحقق من متانة الأنظمة، وضمان حماية البيانات الشخصية بموجب القانون العراقي الذي يشدد على سرية هذه المعلومات ويقر عقوبات صارمة للمخالفين".
واختتم عريان بالقول إن "التعداد العام للسكان هو عملية تنموية لا تعني بالأساس التوجهات السياسية. البيانات الناتجة ستوضع بين أيدي المخططين وصناع السياسات لتمكينهم من رسم السياسات المستنيرة وفق الواقع، بعيداً عن الخلافات والتوجهات المختلفة".

.jpg&w=3840&q=75)
