قائممقام الرمادي لرووداو: الأنبار الأكثر تضرراً بتوقف الدعم المالي وتأخر تشكيل الحكومة وإقرار الموازنة

28-03-2022
حلبجة سعدون
 قائممقام الرمادي إبراهيم العوسج
قائممقام الرمادي إبراهيم العوسج
الكلمات الدالة الانبار الرمادي
A+ A-

رووداو ديجيتال

أكد قائممقام الرمادي، إبراهيم العوسج، أن الانبار تحتاج من 5 إلى 6 مليارات دولار لإعادتها إلى سابق عهدها، مشيراً إلى أن أي "تأخر بتشكيل الحكومة وإقرار الموازنة، سيؤثر على عملية إعادة الإعمار في الأنبار، فهي الأكثر تضرراً على مستوى العراق بعملية التوقف بإعادة الدعم المالي لها".

وقال العوسج في مقابلة أجرتها معه شبكة رووداو الإعلامية إن: "2500 معتقل، ثبتت عليهم تهم الانتماء أو المقاتلة مع داعش، قسم منهم تم الإفراج عنه، لعدم كفاية الأدلة من قبل القضاء، والقسم الآخر تم اتخاذ الاجراءات القانونية بحقه".

وفيما يلي نص المقابلة التي أجرتها شبكة رووداو الإعلامية مع قائممقام الرمادي، إبراهيم العوسج:

رووداو: هل لديكم إحصائية بعدد المقاتلين الذين انضموا إلى تنظيم داعش سابقاً من داخل مدينة الأنبار؟

إبراهيم العوسج: نظراً للظروف التي كانت تعيشها محافظة الأنبار عام 2013 - 2014 حدثت مشاكل كبيرة بين الحكومة المركزية وأبناء المحافظة، نجم عنها دخول تنظيم داعش الإرهابي بعد المظاهرات الكبيرة التي حدثت في المحافظة للمطالبة بحقوق واستحقاقات كانت مغبونة من قبل الحكومة المركزية بالوقت السابق، التنظيم دخل بأسلوب غير معهود على الشعب العراقي، بالبداية كان بأسلوب الاندماج مع المظاهرات، ثم التلبس بلباس الوطنية، ومن ثم ذهب باتجاه الفكر الإرهابي المتطرف، بالتالي لا يوجد إحصاء رسمي دقيق جداً بالأعداد الحقيقية، لكن اتصور أن أوامر القبض التي صدرت في المحافظة كانت تتجاوز الـ50 ألفاً في البداية، لكن 90% منها كان بناء على وشايات أو على معلومات غير دقيقة، لذلك أنصف القضاء العراقي العادل الكثير من أبناء المحافظة، وتم اتخاذ الكثير من الإجراءات القانونية بحق من كان يدلي بمعلومات غير جيدة، المعلومات الأكيدة التي نتكلم عنها وفق ما موجود لدينا من معتقلين، تجاوزوا الـ2500 معتقل، من الذين ثبتت عليهم التهم، سواء الانتماء أو المقاتلة، قسم منهم تم الإفراج عنه من قبل القضاء لعدم كفاية الأدلة، والقسم الآخر تم اتخاذ الاجراءات القانونية بحقه سواء الحكم بالإعدام أو المؤبد أو الأحكام المختلفة، وتم نقلهم إلى سجن الناصرية.


رووداو: هل أنتم مستعدون لاستقبال عوائل مقاتلي داعش في مدينة الأنبار؟

إبراهيم العوسج: هذه العوائل هم من أبناء المدن والمحافظات سواء كانوا مع داعش أو غير داعش، لكن أستغرب من المجتمع الدولي الذي صار يُحابي وينصف الجلاد والقاتل والمجرم، ويتناسى أن هناك ضحايا في هذه المجتمعات، يجب عليهم أن ينصفوها، أستغرب كيف أنهم يوافقون على إنصاف نساء داعش، ولم ينصفوا نساءنا، وكيف يتباكون على أبناء داعش، ولم نجد أحداً يتباكى على أبنائنا عندما ذبحنا داعش وقتلنا، من الناحية الإنسانية وخاصة في محافظة الأنبار فهي محافظة عشائرية، وتسعى جاهداً لأجل لم الشمل، قد نقول المحافظة المتفردة بالعالم بعملية استقطاب النازحين، والعمل بقاعدة عفا الله عما سلف، نتج عن العملية أننا تصالحنا مع أنفسنا أولاً، وتصالحنا مع جمهورنا وأهلنا، الحكومة المحلية والعشائر وأبناء المحافظة، كنا يداً واحدة لأجل إعادة المحافظة إلى سابق عهدها، وثم إمكانية طي صفحة داعش نتج عنها أن محافظة الأنبار كانت الأولى على مستوى محافظات العراق، بعمليات إعادة الإعمار والاستقرار والانسجام المجتمعي، نضاهي عدداً كبيراً من المحافظات التي لم يدخلها داعش ولم تحصل فيها العمليات العسكرية، خاصة أن نسب الدمار فيها تجاوزت 85%.

رووداو: هل تأثرت عملية الإعمار داخل مدينة الأنبار بتأخير تشكيل الحكومة الجديدة؟

إبراهيم العوسج: أي تأخر بتشكيل الحكومة، وبإقرار الموازنة، سيؤثر على عملية إعادة الإعمار، لا سيما في محافظة الأنبار، لأننا انطلقنا انطلاقة كبيرة جداً، وأي معرقل يمكن أن يؤثر على هذه الانطلاقة بشكل أو بآخر، قد تكون محافظات أخرى لا يوجد فيها إعمار نهائياً لذلك لا تأبه بعملية إقرار الموازنة من عدمها، لذلك محافظة الأنبار الأكثر تضرراً على مستوى العراق، بعملية التوقف بإعادة الدعم المالي، والموازنة الاتحادية، والتي يجب أن تكون مستمرة لأن مشاريعنا كبيرة وكثيرة جداً، لذلك نحتاج إلى أموال مستمرة.

رووداو: هل عملية إعمار الأنبار مستمرة بنفس الوتيرة السابقة؟

إبراهيم العوسج: نأمل أن تكون أفضل لأنه سابقاً لم تكن بمستوى طموحنا، نأمل الآن لإيصال الدعم وفق متطلباتنا الحقيقية إلى 5- 6 مليارات دولار لأجل إعادة المدينة إلى سابق عهدها، فقد دمر أغلب بُنانا التحتية.

رووداو: هل هناك تجارب في مدينة أربيل تودون الاستفادة منها فيما يخص إعمار محافظة الأنبار؟

إبراهيم العوسج: نأمل أن تكون أفضل من أربيل.

رووداو: هل هناك تجاوزات من قبل قوات الحشد الشعبي الموجودة في الأنبار؟

إبراهيم العوسج: ضمن مستوى مسؤولياتي، لا توجد أي قوات من الحشد الشعبي داخل مدينة الرمادي، الحشد الشعبي يتمركز في قضاء القائم بشكل أو بآخر على الحدود السورية، لكن مدينة الرمادي بشكل نهائي لا يوجد فيها الحشد الشعبي.

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب