رووداو ديجيتال
أكد عضو تحالف العزم، محمد دحام، أن استهداف إقليم كوردستان يمثل تهديداً لأمن العراق كاملاً، مشدداً على أن “مسؤولية القائد العام للقوات المسلحة" هي الكشف عن الجهات التي تنفذ هذه الهجمات، فيما تحدث عن شكل الحكومة المقبلة واستحقاقات المكون السني.
وقال دحام لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الخميس (27 تشرين الثاني 2025)، إن تحالف العزم يدين الهجمات الأخيرة التي استهدفت أربيل، مبيناً أن "هذه الأحداث لربما تنمي إلى حالة من عدم الاستقرار، لكن نأمل أن تكون هذه الأحداث هي نهاية لأحداث مأساوية لربما في كوردستان العراق".
وأضاف، أن إعلان نتائج الانتخابات بانتظار المصادقة الاتحادية، وهناك حراك سياسي بين المكونات لتشكيل الحكومة المقبلة، والذي يخضع للتوافقات المعتادة وفق الاستحقاقات، مؤكداً أن "الاستحقاقات الدستورية والعرف السياسي على أن يكون رئيس الوزراء من المكون الشيعي، ورئيس الجمهورية من المكون الكوردي، ورئيس البرلمان من المكون السني، ولكن يحتاج أن يكون هناك مجموعة من التوافقات".
وفي حديثه عن استهداف أربيل، أوضح أن الإقليم نموذج ناجح في الاستقرار والوضع الاقتصادي، وأن أطرافاً لا تريد استمرار هذه التجربة، قائلاً إن "هناك بعض الأطراف أو السلاح المنفلت خارج ملف الدولة تسعى إلى النيل من استقرار كوردستان العراق، لكون تجربة الإقليم رائدة في العمل السياسي والتنمية والاستقرار والجانب الاقتصادي، ومن الممكن أن يُحتذى بها، لكن هناك جهات تحاول تعكير صفو الأمن".
وشدد على ضرورة أن تتحمل الحكومة المركزية المسؤولية في التحقيق والكشف عن المنفذين، موضحاً أن "مسؤولية الكشف عن هذه الجهات تقع على القائد العام للقوات المسلحة، لأن كوردستان جزء من العراق، وبالتالي أي مساس بالأمن في كوردستان هو مساس بالأمن في العراق بشكل كامل، والمناطق القريبة من كوردستان تخضع للحكومة المركزية، وضرورة أن يكون هناك انضباط أمني".
وفي ما يتعلق بالبيت السني وتشكيل الحكومة، أشار دحام إلى خطوة تأسيس المجلس السياسي الوطني للقوى السنية، موضحاً أن "الخطوة الأولى للقوى السنية هو تم التشكيل في يوم 23 تشرين الثاني الجاري (المجلس السياسي الوطني)، وهو خطوة إيجابية نحو تحقيق التوافق داخل البيت السني، وستكون الخطوة الثانية هي الانفتاح نحو المكونات الأخرى".
وبيّن أن اختيار رئاسة البرلمان لن يكون ممكناً دون التعاون مع الكتل الأخرى، قائلاً: "لا يمكن تحقيق رئاسة البرلمان بدون التوافق مع الأطراف الأخرى، لأنه يحتاج إلى 165 صوت، وهذا ضروري أن ننفتح على الحزبين الكورديين، لا سيما الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني، وأعتقد أنه أيضاً ضرورة الانفتاح على الإطار التنسيقي".
وعن استحقاقات المكون السني داخل الحكومة المقبلة، أكد دحام أن "المكون السني استحقاقه الأول سيكون رئاسة مجلس النواب، وأيضاً مجموعة من الوزارات السيادية، وربما يطالب بوزارة المالية ووزارة التخطيط، إضافة إلى نائب رئيس الجمهورية ونائب رئيس الوزراء، لكونه قد أعطى نائبين من المكونات الأخرى لرئاسة مجلس النواب".


