رووداو ديجيتال
وصل رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، إلى العاصمة الفرنسية باريس، في زيارة رسمية تستغرق يوماً واحدأً، وستشهد التوقيع على اتفاقية شراكة ستراتيجية بين البلدين.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، في بيان مقتضب اليوم الخميس (26 كانون الثاني 2023)، إن رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، "وصل إلى العاصمة الفرنسية باريس، على رأس وفد حكومي رفيع، في مستهل زيارة رسمية تستغرق يوماً واحداً".
بيان آخر لمكتب رئيس الوزراء أوضح أن السوداني سيلتقي خلال الزيارة "الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، ورئيسة الوزراء الفرنسية، وعدداً من كبار المسؤولين في الحكومة الفرنسية، فضلاً عن عدد من ممثلي الشركات وقطاع الأعمال الفرنسي".
ولفت إلى أن الزيارة تأتي "في إطار تطوير فرص التعاون العميق مع الجمهورية الفرنسية، وفتح المزيد من آفاق الاستثمار والتبادل، على طريق تعزيز الأهداف والأولويات التي رسمها البرنامج الحكومي، ومن أجل تطوير البنى التحتية الاقتصادية".
البيان أشار إلى أن الزيارة ستشهد "توقيع اتفاقية الشراكة الستراتيجية بين العراق وفرنسا، التي ستتضمن ملفات عديدة في أوجه التعاون المشترك، في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والأمنية ومكافحة الارهاب والتطرّف، والتبادل الثقافي، وتعزيز السلام في البلدين ومنطقة الشرق الأوسط والعالم".
وستشهد الزيارة ايضاً "توقيع مذكرة تفاهم ثنائية في مجال مكافحة الفساد واسترداد الأموال العراقية المنهوبة والمطلوبين وفقاً للقانون العراقي، فضلا عن توقيع عدد آخر من مذكرات التفاهم في مجال الاستثمار في الطاقة والقطاع النفطي، والطاقة النظيفة، واستثمار الغاز المصاحب".
كما ستتضمن الزيارة "تباحثاً مشتركاً في مجال حماية الآثار، وتوقيع الإعلان العراقي الفرنسي في مجال التراث وصيانة الآثار. بإلاضافة الى إجراء مباحثات مع عدد من الشركات الفرنسية تتعلق بتطوير قطاعات النقل، من خلال تفعيل مشاريع النقل الحيوية".
وكان رئيس الوزراء قد قال في مقال نشرته صحيفة "لوموند" الفرنسية، يوم أمس الأربعاء، إن "العراق وفرنسا يخطوان نحو مستقبل زاهر في العلاقات الثنائية"، مؤكداً أن حكومته اليوم أكثر قناعة برؤيتها لتطوير علاقات العراق الإقليمية والدولية على أسس التعاون والتوازن، والابتعاد عن سياسة المحاور، واعتماد سياسة الشراكة مع العديد من دول العالم وفي مقدمتها فرنسا.
السوداني أعرب عن رغبة العراق في ترسيخ التعاون العسكري والأمني مع الجانب الفرنسي، مبيّناً الحاجة الدائمة الى مراجعة العلاقة مع التحالف الدولي ورسم خارطة التعاون المستقبلي للعراق "في ظل التطور الدائم بالقدرات القتالية للقوات العراقية المسلحة".
يذكر أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أكد خلال مؤتمر بغداد الثاني للشراكة والتنمية الذي انعقد في الأردن يوم (20 كانون الأول 2022)، بقاءهم "أوفياء" لبغداد، مجدداً التزام باريس بدعم وسيادة العراق.
وقال ماكرون في كلمة ألقاها ضمن المؤتمر إن "الدول المشاركة في المؤتمر تسعى جميعها إلى إرساء الأمن والاستقرار في العراق وفي المنطقة".
الرئيس الفرنسي، لفت إلى أنه "إذا أردنا ضمان استقرار العراق فعلينا حل المشكلات مع جيرانه"، مشيراً إلى رفض العراق التدخل بشؤونه الداخلية ومس سيادته أو الاعتداء على أراضيه.



