رووداو ديجيتال
أكد عضو تحالف العزم، صلاح الدليمي، أن هناك إجماعاً وطنياً داخل المكون السني، ومع القوى السياسية الأخرى، على ترشيح رئيس تحالف العزم مثنى السامرائي لمنصب رئاسة مجلس النواب، مشيراً إلى أن هذا الترشيح يحظى بقبول، ولا يواجه اعتراضات تُذكر كما هو الحال مع محمد الحلبوسي.
وقال الدليمي لشبكة رووداو الإعلامية (25 كانون الأول 2025)، إن “تحالف العزم دخل إلى المجلس السياسي الوطني، وكان همّنا الوحيد أن يكون هذا المجلس ممثلاً للعرب السنة في العراق، وأن يتجه نحو علاقات وبناء ترابط استراتيجي مع الأخوة الكورد في إقليم كوردستان، ومع الأخوة الشيعة في الجنوب، ولاسيما الإطار التنسيقي".
وأضاف، أن "هدفنا أن نبني بلداً يقوم على السيادة، ويقوم على التعددية، ويقوم على الديمقراطية، وأن يكون هذا المجلس إطاراً يحاول أن يلم أوراق المكون العربي السني في العراق بعد أن تبعثرت لمدة عشر سنوات".
وأشار الدليمي، إلى أن "هدفنا أن يكون هناك صوت يجمع حقوق العرب السنة، ويحل الملفات التي فيها إشكال مع الفضاء الوطني، ويدفع البلد إلى الاستقرار والأمان، وإلى الحفاظ على سيادة هذا البلد".
وفي ما يتعلق بالعلاقات مع القوى الكوردية، لفت إلى أن المرحلة الأخيرة شهدت تطوراً ملحوظاً، مشيراً إلى زيارة سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني فاضل ميراني إلى مقر التحالف ولقاءه رئيس تحالف العزم مثنى السامرائي.
وقال، إنه "كانت هناك علاقات طيبة، وخصوصاً بعد زيارة سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني فاضل ميراني إلى مقر التحالف، واللقاء برئيس تحالف العزم مثنى السامرائي، حيث طُرحت عدة ملفات، وكان هناك تنسيق واتفاق عالٍ بين الشخصيتين والتحالفين".
وتابع، أن "هذا التنسيق سيظهر قريباً في قضية جلسة البرلمان، وفي قضية اختيار رئيس الجمهورية، ونتمنى من الأخوة الكورد، كما نتمنى من المجلس السياسي الوطني، أن نتفق بأسرع وقت ممكن للذهاب إلى تشكيل حكومة قوية تعالج مشاكل هذا البلد".
واعتبر الدليمي، أن تشكيل المجلس السياسي الوطني يمثل خطوة إيجابية بعد سنوات من الانقسام، موضحاً أنه "طالما تم تشكيل مجلس سياسي وطني يمثل العرب السنة، نعتبر ذلك خطوة إيجابية، فبعد غياب يقارب عشر سنوات لم يحدث أي لقاء بهذا المستوى لقادة الكتل المؤثرة والفائزة في الانتخابات".
وأضاف، أنه "كانت هناك مشاكل حقيقية بين هذه الكتل، لمسناها في الانتخابات وفي الحملات الانتخابية، حيث حدث ما حدث من خطاب شعبوي، وخطاب مستفز، وخطاب تهجمي".
وأكد أنه "في تحالف العزم حرصنا على أن نمد أيدينا، وأن نتجاوز هذه المرحلة، لبدء مرحلة جديدة من التعاون والتنسيق والمشاركة، ولملمة أوراق العرب السنة من جديد، وتقديمها بشكل إيجابي، وتحويل هذه المنصة أو هذا الإطار إلى إطار تمثيلي حقيقي يمثل العرب السنة في المرحلة القادمة".
وشدد الدليمي، على أن "نحن حريصون على الاستمرار وتماسك هذا المجلس، رغم بعض العقبات ورغم كل التحديات، ورغم بعض خيبات الأمل التي نلاحظ فيها أن البعض يحاول الانفراد بالقرار أو الذهاب إلى التفرد أو الدكتاتورية".
وأضاف: "نعالج هذه الأمور بهدوء وروية من أجل الذهاب إلى تنسيق مشترك أكثر، وتجاوز هذه العقبات، خصوصاً أن بعض الأطراف تسعى إلى اختزال مشهد العرب السنة بنفسها، لكننا حريصون على أن يكون هناك تمثيل حقيقي للعرب السنة".
وفي ملف رئاسة البرلمان، أوضح الدليمي أن الاتفاق منذ البداية كان على تقديم أكثر من مرشح، قائلاً: "منذ البداية، عند تشكيل المجلس السياسي الوطني، كان هناك اتفاق على أن يكون هناك مرشحون، المرشح الأول هو مثنى السامرائي، والمرشح الثاني محمد ريكان الحلبوسي، وجرت الأمور بهذا النسق، ولا يزال هذا الأمر مطروحاً على الطاولة".
وأشار، إلى أنه "كانت هناك محاولات للتنصل من هذا الاتفاق، لكن بروح الأخوة وروح التعاون والتنسيق نحن حريصون على الاستمرار والبقاء على هذا الاتفاق".
وأكد، أن "مثنى السامرائي مستمر في هذا الموضوع، وماضٍ باتجاه أن يكون أحد المرشحين لرئاسة البرلمان، والمشكلة اليوم في تحالف تقدم، هل سيحسم أمره باتجاه ترشيح محمد ريكان الحلبوسي، أم باتجاه شخصية أخرى بدلاً عنه".
وأضاف، أن هناك أطرافاً وطنية تضع فيتو على بعض الأسماء، قائلاً: "هناك بعض الأطراف في الفضاء الوطني تضع فيتو على اسم الحلبوسي، وتضع محددات في تسمية شخصية رئيس البرلمان".
وشدد، على أن "نحن حريصون في تحالف العزم على أن نقدم شخصية قوية، وشخصية من الخط الأول، وشخصية غير جدلية، وهذا ما نسعى إليه من أجل الذهاب إلى الفضاء الوطني".
وأكد الدليمي، أنه "لا نخاف من الذهاب إلى جلسة البرلمان لانتخاب رئيس البرلمان بشخصيتين أو بشخصية واحدة، لأننا نترك القرار إلى النواب في مجلس النواب القادم، وسنقبل بمخرجات تلك الجلسة، وليس لدينا أي تحفظ على أي شخصية من داخل المجلس السياسي الوطني أن تترشح مع مثنى السامرائي".
وأوضح أن الذهاب بأكثر من مرشح لا يُعد أمراً سلبياً، قائلاً إن "هذا أمر طبيعي جداً، لأن الذهاب بشخص واحد يعني الذهاب بطريقة التزكية، في حين أن نظام الانتخابات يعتمد على الترشيح والانتخاب، ولن تُحسب نقطة سلبية إذا ما ذهبنا بشخصيتين أو ثلاث".
وأكد الدليمي، أن "شخصية مثنى السامرائي مدعومة وطنياً داخل المكون السني، وليس عليها أي اعتراض من إقليم كوردستان أو من الإطار التنسيقي، على العكس من شخصيات أخرى تواجه تحفظات وخطوطاً حمراء".
وتابع، أن "مثنى السامرائي شخصية غير جدلية، تعمل بسلوك سياسي عقلاني، ولها امتدادات وعلاقات مع إقليم كوردستان ومع الإطار التنسيقي، وهي قادرة على حل الأزمات وتحويل الكثير من الملفات إلى حلول باتفاقات وطنية".
وختم الدليمي بالقول، إن "الإجماع حول شخصية مثنى السامرائي سنراه في جلسة البرلمان المقبلة في التاسع والعشرين من هذا الشهر، فهناك الكثير من الوعود والاتفاقات وبناء الثقة، ونأمل أن يتحقق ذلك في هذا اليوم".


