مستشار السوداني يوضح لرووداو فحوى الاتفاق بين بغداد وواشنطن لإنهاء مهام التحالف بالعراق

25-01-2024
عبد الله سلام
الكلمات الدالة حقل كورمور السليمانية العراق الولايات المتحدة التحالف الدولي
A+ A-

رووداو ديجيتال

أوضح هاشم الركابي المستشار الإعلامي، لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، فحوى الاتفاق بين الجانبين العراقي والأميركي، بشأن صياغة جدول زمني لإنهاء مهام التحالف الدولي في العراق.
 
وقال الركابي لشبكة رووداو الإعلامية، الخميس (24 كانون الثاني 2024)، بشأن إعلان نجاح المفاوضات بين بغداد وواشنطن حول صياغة جدول زمني لإنهاء مهام التحالف الدولي، وإطلاق اللجنة العسكرية العليا (HMC) على مستوى مجاميع العمل لتقييم تهديد داعش وخطره، إن "هذه اللجنة التي باشرت عملها فعلياً ستعمل على تحديد العلاقة ما بين الجانبين بعد انسحاب قوات التحالف الدولي تدريجيا من العراق".
 
وأضاف أن "اللجنة تتشكل من فرق فنية عراقية وأميركية، وستشرف على عملية الانسحاب التدريجي ومن ثم الانتقال إلى علاقة ثنائية شاملة، يكون أساسها المصالح المشتركة بين الدول، كباقي العلاقات مع عموم الدول".

الركابي، أشار أن "اللجنة باشرت بعملها وهناك لقاءات بين الفرق المخولة بين البلدين للحوار، كما ستواصل عملها خلال الأيام القادمة للوصول إلى اتفاق وآليات تؤسس لعمليه الانسحاب".

وأكد أن بعد هذا الإعلان واستكمال الإجراءات "سيتم انسحاب كل الجهد العسكري، بشكل تدريجي والانتقال لمستوى علاقة آخر"، مبينا أن "وضع المستشارين ستكون حاله مثل حال الجهد العسكري، وتحكمه العلاقة حسب حاجة العراق، إذا ما كان يحتاج إلى تسليح أو إدارة عمل عسكري معين، سيقوم بالطلب والتحديد من قبل أحد الأصدقاء في التحالف الدولي".
 
الركابي مغردا عقب إعلان الاتفاق
 
 
 
يأتي ذلك، عقب إعلان وزارة الخارجية العراقية، الخميس (25 كانون الثاني 2024)، نجاح المفاوضات بين الحكومتين العراقية والأميركية التي بدأت منذ آب 2023، وذلك لصياغة جدول زمني يحدد مدة وجود مستشاري التحالف الدولي في العراق وإنهاء المهمة العسكرية للتحالف ضد داعش. 

الخارجية وفي بيان لها، قالت أنه "إيفاءً بالتزاماتها الوطنية وتماشياً مع تنامي قدرة القوات العراقية وكفاءتها، تعلن الحكومة العراقية، بالاتفاق مع حكومة الولايات المتحدة الأمريكية، عن نجاح جولات التفاوض المستمرة بين الجانبين، التي بدأت منذ آب 2023 وانتهائها إلى ضرورة إطلاق اللجنة العسكرية العليا (HMC) على مستوى مجاميع العمل لتقييم تهديد داعش وخطره".

وأشار البيان إلى أن "ذلك لصياغة جدول زمني محدد وواضح يحدد مدة وجود مستشاري التحالف الدولي في العراق، ومباشرة الخفض التدريجي المدروس لمستشاريه على الأرض العراقية، وإنهاء المهمة العسكرية للتحالف ضد داعش، والانتقال إلى علاقات ثنائية شاملة مع دول التحالف، سياسية واقتصادية وثقافية وأمنية وعسكرية تتسق مع رؤية الحكومة العراقية".

وتابع: "نخص بالذكر اتفاقية الإطار الاستراتيجي التي تنظم العلاقات الشاملة بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية وتعكس الرغبة المشتركة في التعاون بين الجانبين بما يحقق مصالح البلدين، ويسهم بتعزيز دور العراق الإقليمي والدولي، بما يليق بمكانته التاريخية وبناء أفضل العلاقات مع المجتمع الدولي خدمةً لمصالح الشعب العراقي وتطلعاته".

إلى ذلك، يعبر الجانبان عن "دعم أعمال اللجنة وتسهيل مهامها والامتناع عن كل ما يعرقل أو يؤخر عملها، فإن الحفاظ على مسار أعمال اللجنة ونجاحها في تحقيق مهمتها يعد مصلحة وطنية إضافة إلى أنه يسهم في الحفاظ على استقرار العراق والمنطقة"، حسب البيان.

فيما تدعو الحكومة إلى عدم "توقف أو تعثر أو انقطاع أعمال هذه اللجنة، والعمل على تجنب العبث باستقرار العراق لتحقيق أهداف خاصة".

البيان اختتم، أن "العراق يجدد التزامه بسلامة مستشاري التحالف الدولي في أثناء مدة التفاوض في كل أرجاء البلاد، والحفاظ على الاستقرار ومنع التصعيد"، كما تؤكد الحكومة "ترحيبها بهذا الاتفاق، وتعده جزءا من وفائها بتأدية البرنامج الحكومي والتعهدات التي التزمت بها أمام الشعب".
 
وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية، أكد في وقت سابق، أن واشنطن وبغداد "اقتربتا" من توافق على بدء عمل اللجنة العسكرية العليا تمهيدا لتحويل مهمة التحالف الدولي لدحر داعش والذي تقوده الولايات المتحدة إلى علاقات ثنائية. 
 
وقال في تصريحات صحفية، "كما أعلنا في آب من عام 2023، نحن نتطلع من أجل المضي قدما في تشكيل اللجنة العسكرية العليا (Higher Military Commission أو HMC اختصارا)، لأنها تعكس التزام الولايات المتحدة العميق باستقرار المنطقة والسيادة العراقية". 

وأضاف المتحدث أن "الولايات المتحدة والعراق اقتربا من التوافق بشأن بدء حوار اللجنة العسكرية العليا، والتي تم الإعلان عنها سابقا في آب".

وأكد المتحدث أن " HMC تعد نقطة لمناقشة انتقال التحالف الدولي لدحر داعش إلى علاقات أمنية ثنائية صامدة بين العراق والولايات المتحدة".

وذكر أن "الطرفين سيناقشان كيف يمكن للمهمة أن تتطور خلال إطار زمني وفقا لعدة عوامل، بينها التهديد من داعش والبيئة التشغيلية وقدرات القوات العراقية".

واختتم: "لقد تحدثنا بهذا الأمر لأشهر، والتوقيت لا علاقة له بالهجمات الأخيرة، الولايات المتحدة ستحتفظ بحقها الكامل بالدفاع عن نفسها خلال المحادثات". 

تأكيدات المتحدث باسم الخاريجية الأميركية، جاءت في أعقاب تقارير نشرتها رويترز و"سي إن إن"، تحدثت عن انطلاق المفاوضات بين واشنطن وبغداد فيما يخص التواجد الأميركي في العراق.

يأتي ذلك في ظل حالة التوتر التي تشهدها الساحة العراقية، بين فصائل "المقاومة الإسلامية في العراق"، والقوات الأميركية، والتي تصاعدت في إطار الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول 2023.
 
ومنذ إندلاع الحرب على غزة، انخرطت ما تسمى بـ "المقاومة الإسلامية في العراق"، في الصراع، حيث أعلنت تنفيذها أكثر من 150 هجمة –حسب ما أكده البنتاغون مؤخرا- بالصواريخ والطائرات المسيرة، على "قواعد أميركية" في العراق وسوريا، وأهداف في "الأراضي الفلسطينية المحتلة".
 
نتيجة ذلك، ردت الولايات المتحدة الأميركية ضمن ما تسميه بـ "الدفاع عن النفس"، بشن عدة غارات جوية أخرها الأربعاء (24 كانون الثاني 2024)، استهدفت فصائل عراقية مسلحة منضوية في هيئة الحشد الشعبي.
 
وأدت الغارات الأميركية إلى مقتل عدد من عناصر الحشد الشعبي وقادته، أبرزهم نائب قائد عمليات حزام بغداد، أبو تقوى السعيدي، الذي قتل بهجوم استهدفه مع عدد من مرافقيه في أحد مقرات الحشد وسط بغداد في وقت سابق.
 
وعلى إثر ذلك، طالبت الحكومة العراقية غير مرة، بإعادة جدولة تواجد وأعمال قوات التحالف الدولي في البلاد، بما يضمن مغادرة القوات العسكرية، ووضع حد "للاعتداءات" على مواقع تمثل قوات أمنية تابعة لرئاسة الوزراء، بما يخفض من حالة التصعيد ويضمن استقرار وأمن العراق، الذي تهدده تلك الضربات الأميركية، حسب المواقف الرسمية.

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب