رووداو ديجيتال
لم تتوصل أطراف الاطار التنسيقي الشيعي لحد الآن الى تسمية مرشح يعد الأكثر مقبولية داخل الاطار، لأجل الدفع به كرئيس للحكومة العراقية المقبلة، في ظل "هواجس" أكبر كتلتين داخل الاطار من استخدام أحدهما "الثلث المعطل" تجاه الأخرى.
يوم الأحد الماضي (14 كانون الأول 2025) صادقت المحكمة الاتحادية العليا في العراق، على النتائج النهائية للانتخابات العامة لعضوية الدورة السادسة للبرلمان العراقي والتي جرت في 11 من شهر تشرين الثاني الماضي.
بموجب الدستور، يتعيّن على مجلس النواب الجديد في دورته الانتخابية السادسة أن يعقد جلسته الأولى خلال أسبوعين من تاريخ المصادقة على النتائج، برئاسة النائب الأكبر سنّاً، على أن يتم خلالها انتخاب رئيس للبرلمان.
بعد الجلسة الأولى، يفترض أن ينتخب البرلمان العراقي رئيساً للجمهورية خلال 30 يوماً بغالبية الثلثين، على أن يكلّف الرئيس خلال مدة لا تتجاوز أسبوعين مرشح الكتلة النيابية الأكبر، المنتمي إلى الشيعة، بتشكيل الحكومة.
بحسب الأعراف السياسية بعد عام 2003، يتولى رئاسة الحكومة، وهو المنصب التنفيذي الأقوى، شيعي، ويذهب منصب رئيس مجلس النواب إلى سنّي، ويشغل كوردي رئاسة الجمهورية.
بعد انتخابات 11 تشرين الثاني، أعلن الإطار التنسيقي، الذي يضم أحزاباً شيعية، تشكيل كتلة نيابية واحدة، انضم إليها رئيس الحكومة الحالي محمد شياع السوداني، الذي حقق أكبر عدد من المقاعد في الاقتراع.
اجتماعات دورية دون التوصل لاتفاق
قادة الاطار التنسيقي، صاحب الغالبية البرلمانية، يعقدون اجتماعات دورية للتداول في عدة أمور، أبرزها مؤخراً بحث موضوع مرشح رئاسة الوزراء، ورغم ارسال الاطار أسماء تسعة مرشحين الى المرجعية الدينية في النجف، الا أن الأخيرة لم ترد عليها، لا بالسلب ولا بالايجاب.
وتداولت وسائل الاعلام مؤخراً أسماء المرشحين التسعة من قبل الاطار التنسيقي لتولي منصب رئاسة الوزراء في البلاد، وهم محمد شياع السوداني، ونوري المالكي، وحميد الشطري، وحيدر العبادي، وباسم البدري، وقاسم الأعرجي، وعبد الحسين عبطان، وعلي الشكري، ومحمد صاحب الدراجي.
رئيس الوزراء الحالي وزعيم ائتلاف الاعمار والتنمية محمد شياع السوداني يأمل في أن يسميه التحالف لولاية ثانية، بعدما أوصله إلى رئاسة الحكومة للمرة الأولى في العام 2022.
لكن هذا الطموح يواجه طموحاً آخر من رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، الراغب بالعودة الى كرسي رئاسة الحكومة، ولاسيما أنه زار أربيل مؤخراً والتقى كبار قادة اقليم كوردستان، رغبة منه في الحصول على دعم أقوى الأطراف الكوردستانية.
"تحفظ وهاجس"
بخصوص المفاوضات داخل الاطار التنسيقي، قال عضو المكتب السياسي لمنظمة بدر، أبو ميثاق المساري، لشبكة رووداو الإعلامية إن "كل ما يجري داخل الاطار التنسيقي بهدف الوصول الى مرشح رئيس الوزراء المقبل يكون بتحفظ شديد وبهاجس كبير".
هذا التحفظ والهاجس "لدى جهتين. الأولى هي جهود الاعمار والتنمية، الكتلة الأكبر داخل الاطار التنسيقي، والتي لديها هاجس من أن يستخدم ائتلاف دولة القانون ثلثاً معطلاً داخل الاطار التنسيقي".
ونوّه المساري الى أن "الهاجس الثاني يمثله ائتلاف دولة القانون والذي لا يرغب في المضي خوفاً واستشعاراً لاستخدام الاعمار والتنمية امكانية تحقيق ثلث معطل آخر داخل الاطار التنسيقي".
اذن، "كتلتان كبيرتان تملكان نفس الهواجس ولا تريد أن تصل الى القطيعة مع الطرف الآخر، لذا يجري العمل بحذر وبطء شديدين، وبتوجس كبير حتى لا نصل الى انسداد سياسي"، وفقاً للمساري.
عضو المكتب السياسي لمنظمة بدر، نوّه الى أن "معالم رئيس الوزراء غير واضحة لحد الآن، ولا أعتقد أنه سيتم التوصل الى شيء بهذا الخصوص في هذا الاسبوع".
بخصوص باقي الاستحقاقين الكبيرين، رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب، ذكر المساري أن الاطار التنسيقي "ينتظر جهود المكونات الأخرى والشركاء الآخرين لانجاز ما بذمتهم لاستحقاقاتهم".
ووفقاً للنتائج النهائية التي أعلنتها مفوضية الانتخابات، فقد جاء ائتلاف الاعمار والتنمية بالمركز الأول بحصوله على 46 مقعداً، ثم ائتلاف دولة القانون ثانياً برصيد 29 مقعداً، ومن ثم حركة الصادقون وكذلك تقدم برصيد 27 مقعداً لكل منهما، فيما حصل الحزب الديمقراطي الكوردستاني على 26 مقعداً، وتحالف قوى الدولة الوطنية على 18 مقعداً، ومنظمة بدر 18 مقعداً أيضاً، فالاتحاد الوطني الكوردستاني برصيد 15 مقعداً، وكذلك تحالف العزم بـ 15 مقعداً أيضاً.


.jpg&w=3840&q=75)
