رووداو ديجيتال
أكد المتحدث باسم وزارة النقل العراقية، ميثم الصافي، أنه من المقرر تشغيل ميناء الفاو بشكل كامل خلال عام 2025، منوهاً في الوقت نفسه إلى إجراءات جديدة لتأهيل الطيران العراقي للأجواء الأوروبية.
وقال ميثم الصافي لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الثلاثاء (19 تشرين الثاني 2024): "شهد يوم أمس اجتماعاً بين وزير النقل العراقي، رزاق محيبس السعداوي، ووزير التجارة التركي، عمر بولات"، مضيفاً: "جاءت هذه الزيارة عقب استكمال المجلس الوزاري في بغداد بتاريخ 31 أكتوبر".
ونوه إلى أن وزير النقل أشار خلال اللقاء إلى عمق العلاقات العراقية التركية، خاصةً في سياق مشروع طريق التنمية.
ورافق الوزير التركي وفد يضم أكثر من 150 مختصاً في مجالات النقل والتجارة والإنشاءات، حيث استعرض الجانب العراقي تطورات مشروع طريق التنمية، بما في ذلك التفاهمات الدولية المتعلقة به، سواء على مستوى دول المنطقة أو العالم، مع التركيز على الجانب الأوروبي، بحسب قوله.
تقدم ملموس في مشروع ميناء الفاو
قال الصافي: "يرتبط مشروع طريق التنمية بثلاثة مكونات رئيسية: ميناء الفاو، الخط السككي، والخط البري، إلى جانب عمليات المسح الطوبوغرافي وتحرير التربة، وقد تم إنجاز عمليتي تحرير التربة والمسح الطوبوغرافي بنسبة 100%، كما استُكملت التصاميم الأولية للخط السككي والخط البري".
فيما يخص مشروع ميناء الفاو: "يشهد العمل فيه تصاعداً ملحوظاً، حيث تم استلام الأرصفة الخمسة التي تُعد العصب الأساسي لهذا المشروع الاستراتيجي، بالإضافة إلى ذلك، أُنجزت أربعة مشاريع أخرى بنسب متقدمة، خاصة النفق المغمور، حيث تم غمر القطعة العاشرة منه، ويُنتظر إرسال هذه القطع إلى قناة خور الزبير لوضعها في الخندق المخصص، وذلك ضمن الجدول الزمني المحدد".
أما الخط الرابط بين ميناء الفاو ومنطقة أم قصر، فقد بلغت نسبة إنجازه أكثر من 92%، مع اكتمال بناء مجسرين بنسبة 98% و96% على التوالي، يمتد هذا الخط بطول 62 كيلومتراً، ويشهد حالياً عمليات نصب أعمدة الإنارة، بحسب قوله.
وفيما يخص القناة الملاحية، قاربت نسب الإنجاز 80%، كما تجاوزت نسبة إنجاز ساحة الحاويات 80%، مما يعكس تقدماً ملموساً في المشروع.
في السياق نوه إلى أنه سيكتمل بناء كافة البنى التحتية لميناء الفاو الكبير بحلول عام 2025، بما في ذلك المشاريع الخمسة الرئيسية والأرصفة المُنجزة. ومن المقرر أن يتم تشغيل الميناء بشكل كامل خلال نفس العام.
أهمية مشروع طريق التنمية
أوضح الصافي أنه يمر خط طريق التنمية بـ11 محافظة رئيسية في العراق، بما في ذلك إقليم كوردستان، الذي يعد جزءاً لا يتجزأ من العراق، وأبناء الإقليم هم أبناء الشعب العراقي. ونقطة الربط الأساسية للمشروع تبدأ من ميناء الفاو، مروراً بهذه المحافظات، وصولاً إلى منطقة فيشخابور، التي تم اختيارها كنقطة رئيسية للمشروع.
عملية اختيار المسار تمت بحسب قوله وفق دراسات دقيقة أجرتها الشركة الاستشارية الإيطالية بالتعاون مع مختصين، لضمان توافق المسارات مع أهمية المشروع وحجمه وطرق إنشائه، كما قُسم المشروع إلى 15 جزءاً لتسهيل عملية التنفيذ.
ونوه إلى انه مع انتهاء مرحلة التصاميم الأولية، انتقل المشروع إلى مرحلة التصاميم التفصيلية، التي تهدف إلى تحقيق دقة عالية في التركيز على البُنى التحتية والمسارات والنقاط الرئيسية للمشروع، بعد استكمال هذه المرحلة، ستبدأ مرحلة التنفيذ، التي ستتيح للشركات العالمية المنافسة على تنفيذ هذا المشروع وفق الرؤية العراقية.
شعار مشروع طريق التنمية: نحو تكامل اقتصادي للعراق والمنطقة والعالم
أكد أنه "يشكل مشروع طريق التنمية أحد أهم المشاريع الاستراتيجية التي تهدف إلى تحقيق تكامل اقتصادي شامل، ليس فقط للعراق، بل لدول المنطقة والعالم. يتميز المشروع بإنشاء ربط داخلي يربط بين عدد من المحافظات العراقية، إضافة إلى المحافظات الواقعة على مسار المشروع".
وشدد على أن إقليم كوردستان جزء لا يتجزأ من العراق، ما يعني أن له دوراً رئيسياً في مشروع طريق التنمية، والهدف هو تحقيق الاكتفاء لشعب العراق بمختلف محافظاته، بما في ذلك الإقليم، من خلال الاستفادة من هذا المشروع، كما تسعى الوزارة إلى الاعتماد على الكفاءات العراقية في تشغيل المشروع.
وتابع: "تم تحديد فيشخابور كنقطة رئيسية لربط المشروع بناءً على توصيات الشركة الاستشارية الإيطالية، التي درست المقترحات المقدمة، بما في ذلك مقترح من الإقليم. وجاء الاختيار بناءً على اعتبارات فنية وجغرافية، حيث أثبتت الدراسات أن فيشخابور هي الخيار الأمثل لمسار المشروع، لالتالي ليس ذلك موضوع خلاف بيننا وبين إقليم كوردستان باعتبار أن نقطة فيشخابور نقطة حدودية موجودة في العراق".
تعاون مع شركات عالمية لدعم المشروع
إلى جانب الشركة الإيطالية، استعانت الوزارة بشركات أخرى مختصة، بحسب قوله مثل "أوليفر وايمان" لدراسة الجوانب المالية والتسويقية للمشروع، ويأتي هذا التعاون في إطار الالتزام بضوابط وسياسات علمية تضمن تحقيق أقصى استفادة للعراق ولدول المنطقة.
مساعٍ لرفع الحظر الأوروبي عن الخطوط الجوية العراقية
وفيما يتعلق بالخطوط الجوية العراقية، قال الصافي: "تعد الشركة العامة للخطوط الجوية العراقية، إحدى شركات وزارة النقل، محوراً أساسياً في الجهود المبذولة لرفع الحظر الأوروبي المفروض على الطيران العراقي، وقد جاءت هذه الجهود استجابة لتوجيهات رئيس الوزراء، حيث تم تشكيل لجنة مختصة برئاسة مستشار رئيس الوزراء لشؤون النقل وعضوية عدد من الخبراء، لتولي هذا الملف المهم".
وأضاف: "تولت اللجنة الجديدة مهامها من لجنة سابقة كانت برئاسة وزير النقل العراقي، وتعمل حالياً وفق سياسات وخطط محددة بالتعاون مع الاتحاد الدولي للنقل الجوي، ومن أبرز مهام اللجنة تشخيص الأخطاء التي أدت إلى فرض الحظر الأوروبي، والعمل على معالجتها بشكل دقيق".
ونوه إلى أنه تم توقيع عقد بين الخطوط الجوية العراقية والاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) بهدف تسريع إنجاز المتطلبات اللازمة، ويجري العمل حالياً على استكمال الإجراءات للحصول على شهادة الأيوسة (IOSA) ثم شهادة الـTCO، والتي ستتيح للطيران العراقي استئناف رحلاته إلى الأجواء الأوروبية".
في السياق أكد انه "يُعتبر هذا الملف مسؤولية مشتركة بين وزارة النقل، ممثلة بالشركة العامة للخطوط الجوية العراقية، وسلطة الطيران المدني، باعتبارها الجهة القطاعية المختصة، ورغم التحديات، تم إحراز تقدم ملموس وإشادة من الاتحاد الدولي للنقل الجوي بجدية العراق في معالجة المتطلبات الفنية والإدارية".
كما تواصل الخطوط الجوية العراقية العمل بجدية "لاستيفاء جميع المتطلبات، مع تحقيق نسب إنجاز عالية، بما يعكس التزام العراق بتحسين معايير الطيران والعودة إلى الأجواء الأوروبية في أقرب وقت ممكن"، وفقاً لقوله.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً