رووداو ديجيتال
تشهد أعداد غزلان "الريم العربي" المعروفة، انخفاضاً ملحوظاً في العراق، ولاسيما في محافظة ديالى، ما يعرضها الى خطر الانقراض.
يرتبط غزال الريم تاريخياً بالصحراء العراقية التي هي موطنه الأصلي، رغم أنه يتواجد أيضاً في مناطق أخرى في العالم مثل ليبيا ومصر والجزائر.
هناك محميات لغزال الريم في العراق، وأبرزها في ديالى وكركوك والمثنى والمدائن قرب بغداد.
يصنف الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة "آي يو سي إن" (IUCN) غزال الريم على أنه من الأنواع "المهددة بالانقراض".
على مرّ السنوات، أدّى التطور التقني وزحف الاستثمارات الزراعية على الصحراء إلى تناقص أعداد الحيوانات بالتدريج
بحسب المعلومات التي حصلت عليها شبكة رووداو الاعلامية، فإن هناك محمية للغزلان في قضاء مندلي، التابع لمحافظة ديالى، شرقي البلاد، لكنها لا تشهد اهتماماً يوازي أهمية الحفاظ على هذه الغزلان.
30 غزالاً فقط تبقى في ديالى
ادارة مديرية الزراعة في محافظة ديالى سلمت قبل نحو ثلاث سنوات الى دائرة الغابات والتصحر، والتي هي إحدى تشكيلات وزارة الزراعة، 450 غزالاً، لكنها الآن انخفضت الى 30 غزالاً فقط، ما يؤشر تراجعاً كبيراً بأعدادها.
بهذا الصدد، قال مدير اعلام زراعة ديالى محمد المندلاوي، لشبكة رووداو الاعلامية، اليوم الأربعاء (19 شباط 2025) إنه "ينبغي توفير التخصيصات اللازمة للحفاظ على هذا النوع من الانقراض".
ودعا محمد المندلاوي، الى تخصيص مبلغ مالي لشراء أعلاف لهذه الحيوانات وايصال التيار الكهربائي للمحمية في قضاء مندلي، للحفاظ على ما تبقى من هذه الأعداد، الآخذة بالتناقص.
يعد العراق واحداً من أكثر الدول تأثراً بالتغير المناخي في المنطقة، حيث يشير تقرير الأمم المتحدة بأن العراق شهد خلال الأعوام الماضية من أكثر المواسم جفافاً منذ 40 عاماً، مع انخفاض في كميات الأمطار.
يؤثر شح المياه سلباً على كل أنحاء العراق ومن المتوقع أن يؤدي إلى فقدان خصوبة الأراضي الزراعية بسبب التملح، وبالتالي قلة الغطاء النباتي
كما من المتوقع أن يصل العجز المائي في العراق إلى 10.8 مليارات متر مكعب بحلول عام 2035 بحسب دراسات وزارة الموارد المائية، بسبب تراجع مناسيب دجلة والفرات، والتبخر في مياه السدود، وعدم تحديث طرق الري.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً