رووداو ديجيتال
دعا زعيم التيار الوطني الشيعي، مقتدى الصدر، الحكومة العراقية إلى الإسراع في فتح حوار مع تركيا لزيادة الحصص المائية للعراق، محذراً من أن أزمة المياه في البلاد "دقت ناقوس الخطر".
وقال الصدر، الأربعاء (17 أيلول 2025)، في بيان نشره على حسابه في منصة "إكس"، إن "أزمة المياه العالمية قد وصلت إلى عراقنا الحبيب وقد دقت ناقوس الخطر، ولا سيما مع بدء نفاد المخزون المائي في العراق فضلاً عن شحة مياه الأمطار والأنهار وانحسارها".
وأضاف: "من هنا نشدد على الجهات المختصة إلى الإسراع باتخاذ الإجراءات اللازمة بهذا الخصوص، كفتح الحوار مع الجارة تركيا وزيادة الحصص المائية".
كما دعا الصدر إلى اتخاذ إجراءات داخلية لمواجهة الأزمة، منها "تشييد السدود في المناطق المناسبة وبناء مخازن المياه ومعاقبة المسرفين باستعمال المياه، وتحلية المياه من جهة أخرى، ولا سيما ما كان للشرب، والاعتماد على الآبار في سقي المحاصيل الزراعية وما شاكل ذلك".
وحذر الصدر من أن "أي تأخير، فستكون الأضرار الصحية والزراعية وغيرها الناتجة منه على مسؤولية المختصين، وسيتضرر الشعب العراقي المظلوم من أزمة المياه بعد تضرره بأزمة الكهرباء وغيرها".
وخص في بيانه رسالة إلى السياسيين قائلاً: "ولا تكونوا كالذين نسوا شعبهم فنسيهم أنساهم أنفسهم ولا سيما في خضم الصراعات الإقليمية التي قد تلقي بظلالها على العراق أيضاً.. ولات حين مندم".
يتأثر العراق وسكانه البالغ عددهم 46 مليون نسمة بشدة بآثار تغير المناخ، حيث يشهدون ارتفاعاً في درجات الحرارة وموجات جفاف متتالية وانخفاضاً في تدفق الأنهار.
كما تلقي السلطات باللوم على السدود المقامة عند منابع الأنهار في إيران وتركيا المجاورتين، والتي أدت إلى انخفاض كبير في تدفق نهري دجلة والفرات العظيمين اللذين رويا العراق لآلاف السنين.
وقبل أيام، أكد المتحدث باسم وزارة الموارد المائية العراقية، خالد شمال، لرووداو أن البلاد تتلقى أقل من 30% من حصتها المائية.
وكان وزير الموارد المائية العراقي قد أعلن في 5 أيلول عن وعد تركي بزيادة كمية إطلاقات المياه من سدودها إلى العراق.
لكن، رغم المفاوضات المستمرة مع تركيا وإيران وسوريا، إلا أن "الاستجابة كانت غير كافية، خاصة من تركيا، حيث إن إطلاق المياه لا يزال غير مستقر ومتقطع".



