رووداو ديجيتال
طالب التحالف المسيحي، الحكومة العراقية، اعتبار ضحايا حادثتي الحمدانية والكوت "شهداء"، عاداً هذه "المآسي جرس إنذار يدعونا إلى التكاتف من أجل حياة أكثر كرامة وعدالة لأبناء العراق".
وأصدر التحالف المسيحي في العراق وكوردستان اليوم الخميس (17 تموز 2025)، بياناً، حول حادثة حريق الكوت.
وأدناه نص البيان:
بسم الآب والأبن والروح القدس، أله واحد آمين
"الربُّ قريبٌ من المنكسري القلوب، ويخلّص منسحقي الروح" (مزمور 34: 18)
ببالغ الحزن والوجع، ينعي التحالف المسيحي في العراق وكوردستان فاجعة الحريق المروعة التي ألمّت بأهلنا في مدينة الكوت، والتي أودت بحياة عدد كبير من الأبرياء، بينهم نساء وأطفال، في مشهد يُدمِي القلوب ويُثقل الأرواح.
في هذه اللحظات الحالكة، لا نجد سوى الإيمان ملاذًا، والرجاء في الرب عزاءً، والرحمة الإلهية سندًا لأرواح الضحايا الطاهرة التي انتقلت إلى السماء. إننا نرفع صلواتنا من أجلهم، ونسأل الرب أن يمنّ بالصبر والتعزية على قلوب ذويهم، وأن يشفي الجرحى برحمته التي لا تزول.
إن هذه الحادثة الأليمة تدعونا جميعاً، حكومة وأحزاب ومؤسسات وأفراداً، إلى مراجعة الضمير الحي، والعمل من أجل صيانة كرامة الإنسان وحقه في الحياة الآمنة. فالأرواح ليست أرقامًا، بل هي نفوس مقدّسة خُلقت على صورة الله ومثاله، ويجب أن تصان وتُحترم من خلال إجراءات تحفظ السلامة والكرامة والعدالة للجميع.
إننا في التحالف المسيحي، وإذ نقف بخشوع أمام هول هذه المأساة، نناشد الحكومة العراقية والجهات المختصة بضرورة فتح تحقيق مهني وشفاف، ومعالجة أسباب هذا الحادث المؤلم بروح المسؤولية الوطنية والإنسانية، وتوفير وفرض شروط الأمان والوقاية في كل مؤسساتنا الخدمية، منعًا لتكرار مثل هذه الكوارث، كما ونؤكد على اعتبار شهداء شعبنا في محرقة بغديدا الحمدانية وشهدائنا في الكوت، شهداء الوطن وان يتم تعويض ذويهم تبعا لذلك، وكما و نطالب ان تقوم الحكومة العراقية بتحمل مسؤوليتها العاجلة في علاج المصابين بصورة كاملة دون تقصير.
كما ويثمن التحالف المسيحي الموقف الوطني والإنساني للسيد مسرور بارزاني رئيس وزراء حكومة إقليم كوردستان في استجابته السريعة وتضامنه مع الضحايا بإعلانه أن أبواب إقليم كوردستان مفتوحة أمام المتضررين، حيث بأمر مباشر من رئيس الوزراء قد "وُضِعت وزارة الصحة وسائر المؤسسات المعنية في الاقليم في حالة تأهّب لتقديم العلاج والمساعدات الضرورية وكل ما يحتاجه المصابون.
رحم الله ضحايا الحريق في الكوت، واحتضن أرواحهم بسلامه الأبدي، ولتكن هذه المأساة والمآسي التي سبقتها جرس إنذار يدعونا إلى التكاتف من أجل حياة أكثر كرامة وعدالة لأبناء هذا الوطن الطيب العريق.
طوبى للحزانى، لأنهم يُعزّون (متّى 5: 4)
