رووداو ديجيتال
أكد القيادي في حزب تقدم، رزاق العبيدي، أن حادثة الاعتداء على عائلة في قضاء الدبس بمحافظة كركوك قد تكون "عرضية" ولا يمكن ربطها بالحزب من دون معرفة تفاصيلها الكاملة، مشدداً على أن تقدم يرفض أي اعتداء على المواطنين، ولافتاً إلى أن حصول الحزب على رئاسة الجمهورية لا يتعارض مع الدستور.
وقال العبيدي لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الأحد (16 تشرين الثاني 2025)، إنه "رغم معلوماتي البسيطة عن تلك الحادثة، لكن أرى بأنه قد يكون حادث عرضي لا ينسحب إلى حزب تقدم. فعندما يكون هناك فعلاً لأحد القادة أو أحد أعضاء حزب تقدم ارتكب خطأً أو فعلاً جرمياً فهذا لا ينسحب إلى حزب تقدم بالكامل، لذا قد يكون حادث شخصي".
وأضاف: "معلوماتي بسيطة جداً عن هذا الحادث، فلا أستطيع التكلم حول هذا الحادث، وكما ذكرت لحضرتك بأن معلوماتي بسيطة جداً عن هذا الحادث. المعلومات التي حصلت عليها صباح هذا اليوم أو قبل عدة دقائق ليست كاملة عن الحادثة، عن أسبابها، عن تفاصيلها، لذلك لا أستطيع أن أجزم بتفاصيل تلك الحادثة. لكن بصورة عامة عندما يرتكب شخص حادثاً أو فعلاً، فهذا الحادث وهذا الفعل قد لا يكون بسبب انتمائه لحزب معين، قد يكون بسبب شخصي بينه وبين الطرف الآخر".
وحول سؤال رووداو بشأن ما إذا كان الاعتداء مرتبطاً بانتماء أحد أفراد العائلة إلى قوات البيشمركة، أشار العبيدي إلى أن "سواء كان من البيشمركة أو من غير البيشمركة، كحزب تقدم ينظر إلى سلامة المواطن العراقي بصورة كاملة ويرفض التجاوز والاعتداء على أي مواطن سواء كان من البيشمركة أو من الجيش العراقي أو من أهل البصرة أي عراقي بصورة عامة".
ولفت إلى أن "حزب تقدم يرفض الاعتداء ومع صون كرامة الإنسان وحفظ سلامته، ويجب أن تكون للإنسان العراقي كرامة وحماية قانونية من أي اعتداء. فهذه وجهة نظر تقدم: لا يميز بين مواطن عربي عن مواطن كورد، أو بين جندي في الجيش العراقي الاتحادي ولا جندي في البيشمركة. فكل العراقيين هم أخوة ونظرة حزب تقدم واحدة إلى جميع أبناء العراق".
وأمس السبت، تعرضت عائلة من قضاء الدبس في محافظة كركوك لاعتداء اتهمت فيه النائب عن حزب "تقدم"، مهيمن الحمداني، باقتحام منزلها وإطلاق النار والاعتداء على النساء ومحاولة خطف أحد أبنائها، إضافة إلى ضرب ضابط في الجيش حاول التدخل، في حادثة وصفوها بأنها "تجسيد لغياب الدولة"، وذلك بسبب انتماء أحد افراد العائلة إلى قوات البيشمركة.
وأظهرت فيديو لرووداو في منزل العائلة، تعرضه في قضاء الدبس لاطلاق نار، مشيرين إلى أن "الاعتداء تم من قبل النائب عن حزب تقدم مهيمن الحمداني، بسبب تعليق على فيسبوك".
بدوره تحدث اثنين من أبناء العائلة التي تعرضت لاعتداء، ووالدتهم، لشبكة رووداو الإعلامية، عن الحادثة وأسبابها، وقالوا إن الاعتداء تم من قبل النائب عن تقدم مهيمن الحمداني، الذي اتهمهم بـ"العمالة" إلى الكورد، بسبب انتماء أحد أفرداهم إلى البيشمركة، وبسبب عدم انتخابه، على حد قولهم.
وبشأن العملية الانتخابية، قال العبيدي إنه "في البداية طبعاً نبارك إلى جميع الأحزاب السياسية على نجاح العملية الديمقراطية التي أجريت يوم الحادي عشر من تشرين الثاني من هذا العام وكانت بحق تجربة ديمقراطية ولم تشهد مخالفات كثيرة أو مخالفات تهدم العملية الديمقراطية، فنبارك لجميع الأحزاب ونبارك لنتائجها".
وأضاف أن حزب تقدم حاله وحال أي حزب كان متصدراً بالنتائج في الانتخابات النيابية، قطعاً سيحاول أن يحصل على نتائج تلك الصدارة وسوف تكون له استحقاقات انتخابية نتيجة تلك المقاعد التي حصل عليها، كما أن بابه سيكون مفتوحاً لجميع الأحزاب الموجودة في العراق بغية التفاهم وإقامة التحالفات في تشكيل الحكومة القادمة".
وأكد أن "باب الحزب مفتوح أمام جميع الكتل وجميع الأحزاب ولا يوجد هناك باب مغلق أمام حزب معين، فغاية حزب تقدم هو الحفاظ على وحدة هذا البلد"، مبيناً أن "نتائج العملية الديمقراطية وعدد المقاعد التي حصل عليها حزب تقدم كفيل بأن تطرق أبوابه، لكن عندما تكون مصلحة الوطن تتطلب أن يقوم حزب تقدم بطرق الباب سوف يقوم بذلك من أجل مصلحة عليا ومصلحة عامة غايتها العراق".
وبشأن طموح الحزب في الحصول على رئاسة الجمهورية، أشار العبيدي إلى أنه "ما الضير في حصول حزب تقدم على منصب رئيس الجمهورية، فالمناصب الرئاسية لا يوجد نص دستوري بأن يكون لكل مكون أو لكل مذهب رئاسة معينة".
وبين أن "هذه حقيقة أفرزتها العملية السياسية التي بتصوري الشخصي أفرزتها بصورة خاطئة. كما أننا ليس أمام مذاهب وقوميات، نحن أمام العراق، والعراق بعد 2003 يُحكَم من خلال نظام برلماني نظام ديمقراطي، ويجب أن تكون الأحزاب القائمة على إدارة العراق على قدر العملية الديمقراطية التي يمارسها الشعب العراقي منذ عام 2003 حتى هذه اللحظة".
واعتبر أنه "من الديمقراطية أن يكون هناك تداول للسلطة، فلا تكون رئاسة الجمهورية حكراً على الأحزاب الكوردية ولا تكون رئاسة مجلس النواب حصراً على المكون أو الأحزاب السنية".
وختم العبيدي قائلاً: إن "الموضوع ليس موضوع قتال بل نحن في عملية ديمقراطية، عملية انتخابية بعيدة عن هذا مصطلح الاقتتال، لكن هناك استحقاقات انتخابية واستحقاقات دستورية، ووسط هذا يبقى الخط الأحمر الذي أمام حزب تقدم هو مصلحة العراق بالصورة العامة".


