رووداو ديجيتال
دفعت المخاوف من زيادة تأخير صرف الرواتب، الحكومة والبرلمان العراقيين إلى التفكير في "خيارات صعبة"؛ حيث يلوح في الأفق مشروع قانون جديد للاقتراض الداخلي أو الخارجي، يهدف حصراً إلى سد العجز المالي في مبالغ الرواتب.
تشير المعطيات إلى أن بغداد مضطرة للجوء إلى الاقتراض الداخلي، ريثما يعود النفط مجدداً ليكون "المنقذ" للموازنة العامة.
اقتراض داخلي وخارجي
ويقول عضو اللجنة المالية النيابية باسم الغراوي لشبكة رووداو الإعلامية: "هناك مقترح قيد الدراسة حالياً، قد يكون مشابهاً لما حدث في أعوام 2020 و2021 و2022، لمعالجة العجز عبر الاقتراض الداخلي والخارجي، وكذلك لدعم الطوارئ".
ويوضح أنه "سيتم تشريع قانون لتأمين الرواتب، حيث تُحدد وزارة المالية المبالغ المطلوبة وتُرسلها إلى البنك المركزي، وبعد الحصول على الموافقة، يُحال القانون إلى البرلمان للتصويت عليه".
تكمن المشكلة في تناقص الموارد المالية للعراق؛ إذ يتسبب إغلاق مضيق هرمز في خسارة خزينة الدولة أكثر من 200 مليون دولار يومياً، الأمر الذي يضع معيشة 10 ملايين شخص من مقتضي الرواتب في خطر.
"حلول تخديرية"
البرلماني عن حركة إدراك عبد الحمزة الخفاجي يقول لشبكة رووداو الإعلامية: "ليس لديهم أي حل سوى الاقتراض من البنك المركزي، وهذا يضيف مشكلة أخرى ويضر باقتصاد البلاد؛ فبدلاً من زيادة الاحتياطي النقدي للبنك المركزي، نحن نقوم بتقليصه عبر الاقتراض منه. لذا، فإن كل هذه الحلول هي مجرد تخدير وتجميد للأزمة".
منذ قرابة 45 يوماً، يسود الصمت أنابيب تصدير النفط الرئيسية. والآن، ومع عجز النفط عن ملء خزينة الدولة كما في السابق، تحولت الأنظار من وزارة النفط صوب المصارف؛ إذ تسعى الحكومة عبر الاقتراض لسد ثغرة العجز في مبالغ الرواتب.