رووداو ديجيتال
كشف محافظ كركوك السابق، عضو مجلس المحافظة الحالي، راكان الجبوري، أن اتفاق أعضاء المكون العربي مع الحزب الديمقراطي الكوردستاني، كان أكثر ضمانة ومكاسب من الاتفاق الذي انخرط فيه بعض الأعضاء العرب، وشكلت بموجبه حكومة كركوك المحلية الجديدة، مشيرا إلى تقديم شكوى لدى المحكمة حول آلية تشكيل الحكومة.
وتحدث الجبوري لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الأحد (11 تموز 2024)، حول كواليس تشكيل حكومة كركوك المحلية الجديدة، ودور بعض الأعضاء العرب في ذلك، قائلا إن "هناك خيانة حصلت من بعض الأعضاء العرب، وقد تقدمنا بشكوى قضائية حول ما حصل".
وبين، أن "مجموعة من الاتحاد الوطني الكوردستاني دعت لجلسة لتشكيل حكومة كركوك المحلية، حيث قاموا بإرسال رسائل عبر تطبيق الواتساب ووسائل التواصل الاجتماعي إلى أعضاء المجموعة العربية، حينها شعرنا أن مجموعة من الأعضاء (العرب) لديهم آراء معينة".
وتابع، أنه قد "اجتمعنا وأصدرنا بيانا وقعه جميع أعضاء المجموعة العربية، بأن هذه الجلسة غير قانونية، ولم يدعو لها رئيس السن، وعليه اتفق الجميع أن الدخول إلى هذه الجلسة يعتبر خيانة إلى مكونهم وأهاليهم وناخبيهم وشهدائهم".
وأكد الجبوري، أن "البيان كان على النحو الذي وقع عليه الأعضاء، لكننا استغربنا أنه وبعد نصف ساعة من البيان ذهب واجتمع ذات الذين وقعوا على البيان بشكل سري دون أن يخبروا الآخرين من شركائهم في البيان، وهو ما اعتبر خيانة لمكونهم كونهم تعهدوا بعدم الذهاب في هذا الاتجاه".
ولفت المحافظ السابق الى أن "المجموعة العربية تفاوضت على مدى أشهر مع الحزب الديمقراطي الكوردستاني، وكان التفاوض قد وصل إلى مراحل متقدمة"، مؤكدا أن "الاتفاق كان أكثر ضمانة ومكاسب للمكون العربي مما حصلوا عليه"، بإشارة إلى المناصب التي حصل عليها الأعضاء العرب الذين شاركوا في تشكيل حكومة كركوك الجديدة.
وأشار إلى أن "المجموعة العربية لم تتم دعوتها في الأساس إلى جلسة المجلس"، قائلا: "أنا رئيس السن لم يصلني طلب، وكان يجب أن يصلني بشكل رسمي لأهمش عليه في جدول الأعمال في الزمان والمكان، لكن هذا كله لم يحصل".
وبينما لفت الجبوري، إلى أنه تم "تقديم شكوى" حول آلية تشكيل إدارة كركوك الجديدة و"قد وصلت إلى المحكمة"، علق حول انقسام موقف أعضاء المكون العربي في مجلس كركوك، بأنه "حتى يوم أمس كان بياننا موحدا وقبل 10 أيام كذلك، ولذلك يجب سؤال من خرق البيان".
وفي سؤاله حول إذا ما كان عدم رضا البعض عن إدارته السابقة لكركوك، سببا بالذهاب باتجاه إدارة جديدة، أشار إلى أنه لا يمكن أن يجيب على ذلك، وأن "من كان غير راضيا على الإدارة السابقة عليه أن يحصل على الإدارة له، لا أن يعطيها لغيره".
وفي الساعات الأخيرة من مساء أمس السبت، صوت عدد من أعضاء مجلس محافظة كركوك، على ريبوار طه لتولي منصب المحافظ، فيما تم اختيار محمد الحافظ رئيساً للمجلس، وإبراهيم التميم نائباً للمحافظ.
وأفضى اجتماع عقده 9 أعضاء من مجلس كركوك بفندق الرشيد وسط العاصمة بغداد، السبت (10 آب 2024)، إلى انتخاب ريبوار طه عن حزب الاتحاد الوطني الكوردستاني محافظاً، والحافظ عن المكون العربي رئيساً للمجلس، والتميم عن المكون العربي أيضا نائباً للمحافظ، فيما اختيرت انجيل زيا عن المكون المسيحي مقررة للمجلس.
وشارك في عملية الانتخاب، أعضاء حزب الاتحاد الوطني الكوردستاني البالغ عددهم 5، و3 أعضاء من أصل 6 عن المكون العربي، وعضو مسيحي واحد.
وجاء ذلك عقب أشهر من تعطل عملية تشكيل حكومة كركوك المحلية، إثر انقسام القوى السياسية حول منصب المحافظ.
وتم تشكيل حكومة كركوك المحلية، وسط غياب لأعضاء كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني وعددهم 2، وأعضاء المكون التركماني البالغ عددهم 2 أيضا، وغياب جزئي للأعضاء العرب الذين لم يشارك 3 من منهم في الاجتماع.
وتحسباً لأي احتكاكات بين جماهير الأحزاب، دعا آسو مامند، المشرف على كركوك وصلاح الدين للاتحاد الوطني الكردستاني، إلى تأجيل أي احتفال أو تجمع بمناسبة انتخاب المحافظ الجديد لكركوك إلى إشعار آخر.
وذكر في بيان ليلة السبت/ الأحد (11 آب 2024)، أنه "من جل استقرار المحافظة، وحساسية الوضع، ندعوكم إلى تأجيل أي احتفال أو تجمع بمناسبة انتخاب محافظ جديد لكركوك إلى اشعار آخر".
وأشار إلى أن ذلك من أجل "ألا تأخذ المكونات الأخرى في المحافظة الموضوع بحساسية".
وعقب عملية الانتخاب، صرح آسو مامند مسؤول حزب الاتحاد الوطني الكوردستاني في كركوك، لشبكة رووداو الإعلامية، قائلا: "نتمنى أن يخدم المحافظ كافة مكونات كركوك".
ولفت مامند، إلى أن "مناصب التركمان الذين لم يشاركوا في الاجتماع ستكون شاغرة لحين مشاركتهم في الحكومة المحلية"، مؤكدا أن "واجب المحافظ والإدارة المحلية خدمة المكونات بكل المجالات".
وقبل ذلك، كانت المجموعة العربية في مجلس محافظة كركوك، قد أبدت رفضها لأي جلسة لمجلس المحافظة غير توافقية بين جميع الكتل الفائزة عن مكونات المحافظة قبل تشكيل الحكومة.
وأيضا كانت الجبهة التركمانية الموحدة، أعلنت في بيان السبت، أن "أي جلسة أو أتفاق بدون كتلة جبهة تركمان العراق الموحد غير مقبول".
ويأتي تشكل حكومة كركوك، قبيل يوم واحد من نهاية المهلة التي حددها رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، لتقاسم السلطة بين مكونات كركوك.
ومنذ 21 كانون الثاني الماضي عندما صادقت مفوضية الانتخابات على النتائج النهائية لانتخابات المحافظات العراقية، استمر تعطل تشكيل حكومة كركوك المحلية، على خلفية تمسك كل طرف سياسي بمنصب المحافظ.
ودفعت الخلافات بين القوى الفائزة في انتخابات كركوك، رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، للتدخل وقيادة سلسلة حوارات بين القوى السياسية، أدت في نهاية المطاف لعقد أولى جلسات مجلس كركوك في 11 تموز الماضي.
وأفرزت أولى جلسات مجلس كركوك، عن اتفاق - بحسب تصريحات لقادة سياسيين - أن تشكيل حكومة كركوك لن يتم دون مشاركة جميع المكونات خلال مدة أقصاها 30 يوما وفقا للقانون، غير أن ذلك لم يتحقق.
في غضون ذلك، نجح الاتحاد الوطني الكوردستاني في حشد عدد النواب الذي مكنه من تمرير مرشحه لمنصب المحافظ.
ويتألف مجلس محافظة كركوك من 16 مقعدا، كان أعضاؤه في بداية الأمر منقسمون إلى جبهتين. التركمان والعرب لديهم 8 مقاعد، والكورد يدعمهم عضو مسيحي، بـ8 مقاعد أيضا.
وسعى كل مكون من الكورد والتركمان والعرب، لأن يكون منصب المحافظ من نصيبه، ولكن لعدم امتلاك أي من الأطراف للأغلبية، وبسبب الانقسامات الداخلية بين المكونات، بقي منصب المحافظ معلقا.
على الجانب الآخر، سبق وأعلنت القوى السياسية التي لم يتم إشراكها في تشكيل حكومة كركوك المحلية، بأن عقد أي جلسة لمجلس كركوك لتشكيل الحكومة المحلية من دون مشاركة الجميع، سيكون مخالفا للقانون، وسيتم الطعن بها قانونيا.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً