رووداو ديجيتال
نفى نائبان عن تحالف الفتح، صحة الأنباء التي تحدثت عن توصل الفصائل المسلحة (الشيعية)، إلى اتفاق مع رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، مفاده إيقاف استهداف القوات الأميركية شريطة خروجها خلال فترة سنة.
وقال النائب عن حركة الصادقون (الذراع السياسي لعصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي)، المنضوية في تحالف الفتح، فاضل الفتلاوي لشبكة رووداو الإعلامية إن الشائعات المتداولة بشأن الاتفاق بين "فصائل المقاومة الإسلامية والحكومة لإيقاف الهجمات على القواعد الأميركية داخل الأراضي العراقية بشرط انسحابها من العراق لا أساس لها من الصحة".
في السياق، قال النائب عن تحالف الفتح، مختار الموسوي: "هذه المعلومات غير صحيحة ولا وجود لمثل هذه الاتفاقية، وأنا أحضر النقاشات التي تثار حول هذا الموضوع لحد الآن"، مبيناً أن "بعض الضربات التي ليس لها أي معنى مستنكرة ومنها ما تعرض له مطار أربيل، واتساءل: ما الذي يمكن أن تريده المقاومة من مطار أربيل؟".
وأشار إلى أن "هناك أناس يزرعون الفتنة بين المقاومة وإقليم كوردستان وكذلك المقاومة والولايات المتحدة وهؤلاء يتلاعبون بهذه المسائل للأسف وهؤلاء هم دعاة الفتن، المقاومة تكون إسلامية فماذا يمكن أن تريد من استهداف مطار أربيل أو السليمانية؟ هل يكون جزاء الإحسان إلا الإحسان أم يكون الضرب؟!"، داعياً "أمن الدولة، وأمن واستخبارات إقليم كوردستان إلى الكشف بالأسماء عن من هي الجهات التي تقف وراء تلك الهجمات حتى تتم محاسبتها سواء أكانت من المقاومة أم من أصحاب الفتن".
وذكر أنه "تم الاتفاق سابقاً على انه اذا زار الكاظمي واشنطن فإن المقاومة الإسلامية بعيدة عن أي ضربات تحصل في ذلك الوقت"، في إشارة إلى زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى الولايات المتحدة لإجراء الجولة الثانية من الحوار الستراتيجي بين البلدين مع الرئيس الأميركي آنذاك، دونالد ترمب في آب 2020.
وكانت وسائل إعلام عراقية نشرت أنباءً عن موافقة الفصائل المسلحة الشيعية وبعد سلسلة اجتماعات عقدت في بيروت وطهران وبغداد على التوقف عن مهاجمة المصالح الأميركية على أن يطالب الكاظمي رسمياً من واشنطن الانسحاب خلال سنة.
وحول هذا الشأن، قال القيادي في منظمة بدر، معين الكاظمي لرووداو: "نتوقع أن توافق فصائل المقاومة على مقترح من هذا القبيل إذا حصل الانسحاب وفق جدول زمني".
وأكد أن بعض الفصائل "تنظر إلى القوات الأميركية على أنها قوات محتلة وبقاؤها من شأنه زيادة العمليات الانتقامية ضد القواعد والأرتال الأميركية، وهذا يضر بأميركا ناهيك عن ردود فعلها التي تزعزع استقرار البلاد".
وحول دور الحكومة العراقية، قال القيادي في بدر إنه "على الحكومة مراجعة مسألة انسحاب القوات الأميركية، والاتفاق على ما فيه مصلحة البلاد وسيادتها وبهذا لن تبقى لفصائل المقاومة أي ذريعة أو سبب للقيام بعمليات المقاومة".
يذكر أن البعثات الدبلوماسية في العراق وعلى رأسها السفارة الأميركية في بغداد، إلى جانب الأرتال العسكرية التابعة للتحالف الدولي تتعرض بين فينة وأخرى الى استهداف متكرر بصواريخ الكاتيوشا وقذائف الهاون، وتتهم الولايات المتحدة فصائل مسلحة "مُقربة من إيران" بالوقوف وراء تلك الهجمات.
والخميس الماضي، أعلنت الهيئة التنسيقية لفصائل المقاومة العراقية وهي جماعة غير معروفة لكن يعتقد أنها تضم العديد من الفصائل ومنها كتائب حزب الله العراقي وعصائب أهل الحق أن "عمليات المقاومة كانت وستبقى ضد قوات الاحتلال وقواعده ولن تستهدف البعثات الدبلوماسية"، متابعةً: "إننا أمام صفحة جديدة من صفحات المقاومة سيطال فيها سلاح المقاومة كل قوات الإحتلال وقواعده في أي بقعة من أرض الوطن وللمقاومة الحق الشرعي والوطني والتأييد الشعبي لكل ذلك، فالمقاومة قرارها عراقي وخيارها هو خيار الشعب العراقي وستستمر بهذا الخيار مهما كانت الظروف والتضحيات حتى تحرير العراق من دنس الاحتلال".
تحرير: شونم عبدالله



