رووداو ديجيتال
أعلنت وزارة الموارد المائية العراقية إطلاق إجراءات قانونية بحق مربي الأسماك المخالفين، في إطار مساعيها لمواجهة أزمة الجفاف غير المسبوقة منذ 90 عاماً والتي تشهدها البلاد.
وذكرت الوزارة في بيان، يوم الأربعاء (11 شباط 2026)، أنها اعتمدت "إجراءات قانونية حازمة تستهدف مربي الأسماك المخالفين، كجزء من خطة شاملة لمواجهة موجة الجفاف الحادة التي تشهدها البلاد، وهي الأسوأ منذ تسعين عاماً".
وأوضحت أن هذا القرار جاء بهدف "تأمين الاحتياجات المائية الأساسية للشرب والاستخدامات البشريّة الأخرى"، مؤكدة أن "ضمان مياه الشرب للمواطنين يُعد أولوية قصوى في الظروف الراهنة".
وبيّنت الوزارة أنه "استناداً إلى مبدأ اعتماد الأساليب العلمية الحديثة في تربية الأسماك، وهو مبدأ متفق عليه بين وزارتي الموارد المائية والزراعة، فقد أصدر مجلس الوزراء القرار المرقم (869) واعتباراً من 21/11/2025 والذي ينص على وقف تجديد التراخيص الخاصة بتربية الأسماك في البحيرات الطينية المفتوحة بشكل نهائي والانتقال الإجباري إلى الأنظمة الحديثة، والتي تشمل التربية في الأحواض المغلقة والأقفاص العائمة داخل مجاري الأنهار، شريطة الالتزام بالمواصفات والمحددات العلمية".
وأضاف البيان أن هذه الخطوة تأتي "بهدف ترشيد استهلاك المياه وحماية الموارد المائية الوطنية واعتماد التقنيات العالية الكفاءة التي تُقلل من الهدر المائي"، مشيراً إلى "استمرار الحملات الميدانية لإزالة البحيرات المخالفة والمتجاوزة".
نظراً لقرب موسم تكاثر الأسماك الذي يبدأ مع شهر آذار المقبل، وجّهت الوزارة تحذيراً لمربي الأسماك، داعية إياهم إلى "التوقف فوراً عن استخدام الطرق التقليدية القديمة، التي تعرض الثروة السمكية للاندثار في ظل شحّ المياه، والالتزام بالتحول السريع نحو النظم الحديثة المتبعة عالمياً".
وحذّر البيان من أن "أي بحيرة تُنشأ مخالفة لهذه التعليمات ستخضع للإزالة الفورية"، مع تطبيق كامل "الإجراءات والعقوبات القانونية بحق المخالفين".



