رووداو ديجيتال
شهد القطاع الزراعي في ناحية سنون التابعة لقضاء سنجار تراجعاً كبيراً هذا العام، حيث أدت قلة الأمطار وارتفاع أسعار المستلزمات الزراعية إلى عزوف غالبية الفلاحين عن الزراعة.
وقال مدير زراعة سنون، بركات عيسى، لشبكة رووداو الإعلامية، إن "معدلات هطول الأمطار منخفضة جداً هذا العام، حيث بلغت 8 ملم فقط حتى يوم أمس الثلاثاء".
وأوضح عيسى، أن هذا الجفاف أثر بشكل مباشر على خطط الفلاحين، مضيفاً: "توجد في الناحية 300 ألف دونم من الأراضي الزراعية، لكن لم تتم زراعة سوى أقل من 40 ألف دونم حتى الآن. أي أن نسبة الأراضي المزروعة لا تتجاوز 13% من إجمالي المساحة".
وفيما يتعلق بالخطة الحكومية، كشف مدير الزراعة أن الخطة الحالية تشمل 300 فلاح فقط لاستلام المساعدات التي تتضمن البذور والوقود والأسمدة والمبيدات الحشرية.
كما أكد أن هذه المساعدات مخصصة حصراً لأصحاب الأراضي التي تعتمد على الآبار والمرشات والتي تبلغ مساحتها نحو 20 ألف دونم، مشيراً إلى أنه "في المقابل، فإن مزارعي الأراضي الديمية التي تعتمد على الأمطار محرومون حتى الآن من أي دعم حكومي".
وبحسب مدير الزراعة، فإنه زرعت حتى الآن حوالي 20 ألف دونم من الأراضي الديمية أيضاً، لكن مزارعي الأراضي التي تعتمد على مياه الأمطار يواجهون تحديات اقتصادية كبيرة، فقد ارتفعت أسعار المستلزمات في الأسواق بشكل كبير؛ حيث يبلغ سعر برميل الكاز 140 ألف دينار، وسعر طن الشعير 750 ألف دينار، بينما وصل سعر طن الحنطة إلى 500 ألف دينار.
ووفقاً لإحصائيات مديرية زراعة سنون، هناك نحو 5000 فلاح مسجلين ضمن حدود المديرية، منهم 3000 شخص من أصحاب العقود الزراعية، ونحو 2000 شخص من أصحاب الأملاك الصرفة (غالبيتهم متوفون ويقوم الورثة بإدارة الأراضي).
وبالتالي، فإن مصير آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية ومعيشة الكثير من هؤلاء الفلاحين مرهون بتحسن الأحوال الجوية أو توسيع نطاق الدعم الحكومي ليشمل مزارعي الأراضي التي تعتمد على مياه الأمطار فقط.
