رووداو ديجيتال
أفاد زعيم التيار الاجتماعي الديمقراطي، الأكاديمي علي الرفيعي، بأنه وسكرتير عام الحزب الشيوعي العراقي، رائد فهمي، بصدد مقاضاة رئيس مجلس النواب العراقي، هيبت الحلبوسي، لخرقه التواقيت الدستورية المتعلقة بانتخاب رئيس الجمهورية.
وأوضح المحامي زهير ضياء الدين، أنه "رفع دعوى قضائية إلى المحكمة الاتحادية صباح الاثنين (9 شباط 2026)، كوكيل عن رائد فهمي سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، وعلي الرفيعي الأمين العام للتيار الاجتماعي الديمقراطي، وذلك لطلب الحكم بثبوت مخالفة مجلس النواب العراقي في انتخاب رئيس الجمهورية وفقاً لأحكام المواد الدستورية (13/أولاً) و(54) و(70) و(72/ثانياً/ب) من دستور جمهورية العراق".
وأشار ضياء الدين إلى أن "المحكمة الاتحادية سجلت الدعوى بالعدد (78/اتحادية/2026)، وستقوم بتبليغ المدعى عليه رئيس مجلس النواب إضافة إلى وظيفته، وستحدد موعد المرافعة في وقت آخر بعد ورود الإجابة منه".
وعن الأسباب الموجبة لرفع الدعوى، قال الرفيعي لشبكة رووداو الإعلامية اليوم الثلاثاء (10 شباط 2026): "هناك توقيتات دستورية حددتها المادة (72/ب) ومواد أخرى من الدستور، والتي تنص على أن يستمر رئيس الجمهورية بممارسة مهماته إلى ما بعد انتهاء انتخابات مجلس النواب الجديد واجتماعه، على أن يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلال ثلاثين يوماً من تاريخ أول انعقاد للمجلس".
وأضاف: "الدستور هو القانون الأساسي للبلد والجميع ملزمون بتطبيقه واحترام مواعيده التي تنص على وجوب انتخاب رئيس الجمهورية خلال 30 يوماً من أول جلسة للبرلمان التي كانت في 29 كانون الأول الماضي. انقضت المدة وحتى الآن لم تتوصل الكتل السياسية إلى اتفاق لانتخاب رئيس الجمهورية، وأعني هنا الحزبين الكورديين الرئيسيين، الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني، للتفاهم مع الإطار التنسيقي".
وأشار الرفيعي إلى أن "الكتل النيابية المعنية لم تلتزم بالتواقيت الدستورية وتأخرت في اختيار رئيس الجمهورية، وبالتالي سيؤدي ذلك للتأخير في تكليف رئيس الوزراء"، متسائلاً: "إلى متى تبقى حكومة تصريف الأعمال؟ هذا خرق دستوري واضح وعدم احترام للنصوص الدستورية".
ونبه الرفيعي إلى أن "الدستور يخلو من العقوبات في هذه الحالة. لو خالف المجلس أو الحكومة الدستور، ليس هناك إجراءات عقابية، وإنما المسألة تعود للرأي العام، للشعب العراقي"، مذكراً بأنه "صارت هناك خروقات سابقاً، وأول خرق للمواعيد الدستورية كان في أول جلسة للبرلمان في رئاسة فؤاد معصوم الذي اقترح أن تكون الجلسة مفتوحة، وقدمنا طعناً للمحكمة الاتحادية وقتذاك".
وأوضح: "نحن عندنا موقف وننتظر قرار المحكمة الاتحادية، وقد أعلنا عن ذلك، وليعرف العراقيون أننا قدمنا لائحة دعوى وهذا مضمونها"، محذراً من أنه "لا توجد حكومة أصيلة، وهناك 10 نواب أعضاء في مجلس الوزراء، وحسب حكم الدستور، فإن عليهم تأدية اليمين الدستوري والانسحاب من مجلس الوزراء، لكن الحكومة ساكتة. فإذا انسحب 10 وزراء، فهذا يعني أن نصاب مجلس الوزراء سيختل".
وحول أزمة اختيار رئيس الحكومة القادمة، قال الرفيعي: "الإطار التنسيقي مصر على ترشيح نوري المالكي، فهو من جاء بهم وله تأثير عليهم. هناك صراع داخل الكتل وفيما بينها، وهو ليس من أجل المبدأ أو صراعاً عقائدياً أو من أجل الوطن والمواطن، بل من أجل السلطة والثروات".
وعن توقعاته للمستقبل القريب، قال الرفيعي: "نحن كتيار ديمقراطي لا نتوقع أية تغييرات كبيرة. شارعنا، للأسف بعد تشرين، لم يتخذ مواقف حاسمة للخروج في تظاهرات كبيرة للضغط على الحكومة والكتل السياسية".
الجدير بالذكر أن علي كاظم الرفيعي، هو سياسي عراقي ليبرالي ولد في سنة 1943 بمدينة النجف، حاصل على شهادة الدكتوراه من فرنسا، وقد تولى عمادة كلية القانون في جامعة بغداد لأكثر من 6 سنوات.



