رووداو ديجيتال
تلقى رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الأحد، اتصالاً هاتفياً من مستشار الأمن القومي الأميركي مايكل والتز، بحثا خلاله سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتطوير التعاون في المجالات الاقتصادية والأمنية.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في بيان، أن "الجانبين أكدا التزامهما بتعميق العلاقات الثنائية"، مشيراً إلى أن "السوداني شدد على التزام العراق بتوسيع العلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة، وتشجيع الشركات الأمريكية على الاستثمار في السوق العراقية المتنامية".
وأضاف البيان أن "رئيس الوزراء استعرض الإصلاحات والمبادرات التي نفذتها حكومته لتهيئة بيئة أكثر استقراراً وشفافية وجاذبية للمستثمرين".
من جانبه، شجع مستشار الأمن القومي الأميركي السوداني على "الاعتماد بشكل أكبر على الشركات الأميركية، والعمل على حل المشاكل وتذليل المعوقات التي تواجه تلك الشركات العاملة في العراق"، بما في ذلك إقليم كوردستان.
وتناول الاتصال أيضاً ملف الطاقة، حيث "جددت الولايات المتحدة التزامها بدعم استقلال العراق في هذا المجال، وأعربت عن استعدادها للتعاون في تسريع تحقيق هذا الهدف".
وفيما يتعلق بالجانب الأمني، أكد والتز "التزام واشنطن الثابت بأمن واستقرار العراق في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية"، مشيراً إلى أن "إنهاء استثناء الكهرباء المجهزة من إيران يرتبط بسياسة الضغط الأقصى"، وأكد أهمية التنسيق الثنائي لتفادي أي آثار سلبية محتملة على استقرار العراق.
واختتم البيان بالتأكيد على "الرؤية المشتركة للبلدين نحو عراق آمن ومزدهر وذي سيادة".
وأنهت إدارة ترمب الإعفاء الذي كان يسمح للحكومة العراقية استيراد الغاز الإيراني لإنتاج الكهرباء، وهذه خطوة جديدة من حكومة الولايات المتحدة في إطار تنفيذ سياسة "الضغط الأقصى" على السلطات الإيرانية.
يوم السبت (8 آذار 2025)، صرح متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لديار كورده، مدير مكتب رووداو في واشنطن، بأن خطوة واشنطن تجاه العراق "للتأكد من عدم حصول إيران على أي تسهيلات اقتصادية ومالية".
وأضاف المتحدث أن حملة الضغط التي تقودها إدارة ترمب تهدف إلى "إنهاء التهديدات النووية الإيرانية وإلحاق الضرر ببرنامج الصواريخ الباليستية ومنع دعم إيران للمجموعات الإرهابية".
منذ عام 2018، جددت الحكومة الأميركية الإعفاءات من العقوبات للعراق عشرات المرات ليتمكن من شراء الطاقة الإيرانية، ولكن يوم السبت، انتهى إعفاء الولايات المتحدة لاستيراد الغاز الإيراني إلى العراق ولم تجدده الولايات المتحدة للمرة الأخيرة.
بسبب العقوبات الاقتصادية الأميركية على طهران، لا تستطيع بغداد دفع نقود نقدية لطهران، بل بموافقة واشنطن، تضع المال في حساب مصرفي ويُسمح لإيران باستخدامه فقط للأغراض الإنسانية، بما في ذلك شراء الأدوية والمستلزمات الطبية.

.jpg&w=3840&q=75)

