رووداو ديجيتال
كشفت المواطنة الدرزية السورية المقيمة في بغداد رانيا العقباني، عن وجود أكثر من 500 درزي سوري معتقل في السجون العراقية، بحجة انتهاء مدة الاقامة.
وقالت رانيا العقباني لمراسل شبكة رووداو الإعلامية في بغداد زياد اسماعيل: "هنالك مشكلة في الاقامات، والشباب الذين تم توقيفهم في السجون العراقية لهذا السبب"، مبينة أن "الشباب المعتقلين هم لاجئون، ومن المفترض ألا يتم اعتقالهم".
وشددت على أن "الطائفتين الدرزية والعلوية تعرضوا الى ابادة عرقية كاملة في سوريا"، داعية مجلس الوزراء العراقي الى التعاون معهم، مبينة: "نحن نحتمي بالعراق ونطالب بالاستجابة لنا وحمايتنا".
ولفتت الى أن "من يسافر من هنا الى مطار الشام يتم قتله هناك، وكذلك من يسافر عبر طريق البر"، مؤكدة أن "من يعمل في العراق هدفهم توفير لقمة العيش لأهاليهم في سوريا، من دون التسبب بأي مشاكل".
وذكرت العقباني أن "هنالك أكثر من 500 شخص تم توقيفهم في السجون العراقية، بل أن هنالك من تعرض منهم للضرب داخل هذه السجون".
شهدت محافظة السويداء بدءاً من 13 تموز الماضي ولمدة أسبوع اشتباكات بين مسلحين دروز ومقاتلين بدو، قبل أن تتحول الى مواجهات دامية مع تدخل القوات الحكومية ثم مسلحين من العشائر، تخللتها انتهاكات وعمليات إعدام ميدانية طالت الأقلية الدرزية، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
وأسفرت أعمال العنف عن مقتل أكثر من 1600 شخص، بينهم عدد كبير من المدنيين الدروز، وفق المرصد السوري، وتخللتها انتهاكات وعمليات إعدام ميدانية طالت الأقلية الدرزية.
وشنّت اسرائيل خلال أعمال العنف ضربات قرب القصر الرئاسي وعلى مقر هيئة الأركان العامة في دمشق، متعهدة بحماية الأقلية الدرزية.
بخصوص متابعة الموضوع قانونياً، قالت العقباني: "تابعنا الموضوع عن طريق محامي، لكننا نتعرض للابتزاز بمبالغ كبيرة"، مضيفة أنه "لا يوجد تجاوب من قبل الأمم المتحدة، ولا يسمحون للمحامين بالدخول الى السجون العراقية".
وأشارت الى أن "العالم شاهد على المجازر التي ارتكبت بحقنا"، منوهة الى أن المجاميع المسلحة "يفتخرون بقتلنا" في سوريا، متسائلة: "هل يوجد أسوأ من ذلك؟".
بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد في أوائل كانون الأول الماضي في هجوم شنته جماعات المعارضة المسلحة، علّق كثير من الناس آمالاً كبيرة، لكن القتال الطائفي ضد أفراد الأقلية العلوية في المنطقة الساحلية السورية في آذار وضد الأقلية الدرزية في محافظة السويداء الجنوبية في تموز، أدى إلى تباطؤ عودة النازحين واللاجئين.
ونزح حوالي 190.000 شخص في جنوب سوريا نتيجة القتال في تموز بين المسلحين الموالين للحكومة والمسلحين الدروز، وفقاً لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين.
ورغم وقف إطلاق النار الساري منذ 20 تموز، لايزال الوضع متوتراً والوصول إلى السويداء صعباً، فيما يتهم سكان السويداء الحكومة بفرض حصار على المحافظة التي نزح عشرات الآلاف من سكانها، الأمر الذي تنفيه دمشق.
وأسفرت الاشتباكات عن انقطاع خدمات الماء والكهرباء، فضلاً عن شح في المواد الغذائية والأدوية والمحروقات.


