رووداو ديجيتال
لايزال المشهد السياسي يشير إلى أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني سيشاركان بمرشحين منفصلين في عملية انتخاب رئيس الجمهورية، بينما تؤكد قوى الإطار التنسيقي (الشيعي) دعمها لمرشح مشترك يمثل الحزبين لشغل المنصب.
وصرح أحمد الأسدي، وزير العمل والشؤون الاجتماعية العراقي والقيادي البارز في الإطار التنسيقي (ضمن قائمة محمد شياع السوداني)، لشبكة رووداو الإعلامية قائلاً: "نحن ندعم الحوار بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني للوصول إلى اتفاق بينهما بشأن منصب رئيس الجمهورية".
تيار الحكمة: ندعم مرشحاً واحداً
من جانبها، قالت زهرة كاظم، عضو المكتب السياسي لتيار الحكمة برئاسة عمار الحكيم لرووداو إن "موقف الإطار التنسيقي واضح وثابت، وهو دعم ذهاب الإخوة في الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني بمرشح واحد متفق عليه للدخول في عملية انتخاب رئيس الجمهورية".
وأضافت زهرة كاظم: "هذا هو ذات النهج والآلية التي اتبعها ودعمها الإطار التنسيقي في التعامل مع القوى السياسية السنية لحسم مرشحهم لمنصب رئيس البرلمان".
وأشارت إلى أن اتفاق الحزبين على مرشح مشترك يحقق فوائد عديدة للمرحلة الحالية، منها "تسريع الإجراءات الدستورية، تعزيز الاستقرار السياسي، وترسيخ مبدأ الشراكة".
منظمة بدر: نزار آميدي يمتلك حظوظاً أكبر
في السياق ذاته، صرح أبو ميثاق المساري، عضو المكتب السياسي لمنظمة بدر برئاسة هادي العامري، لشبكة رووداو الإعلامية اليوم الأربعاء: "نحن مع وجود مرشح كوردي واحد لمنصب رئيس جمهورية العراق، وسنقبل بأي مرشح يحظى بإجماع البيت الكوردي".
وأضاف المساري: "إذا تم تحديد المرشحين بالأغلبية وليس بالتوافق، فسنناقش مع المرشحين رؤاهم وبرامجهم، ثم نقرر من هو الأنسب لنمنحه أصواتنا".
بحسب بيان البرلمان العراقي، تقدم 81 شخصاً للترشح للمنصب، وأظهرت متابعة شبكة رووداو أن 33 من بينهم من الكورد.
من بين هؤلاء الـ33، هناك ثلاثة مرشحين رسميين للأحزاب وهم: نزار آميدي (مرشح الاتحاد الوطني الكوردستاني)، وفؤاد حسين ونوزاد هادي (مرشحا الحزب الديمقراطي الكوردستاني).
وقال القيادي في منظمة بدر: "من بين هؤلاء الثلاثة، يمتلك نزار آميدي حظوظاً أكبر لأنه عمل في بغداد ونحن مطلعون على أدائه، فقد كان وزيراً للبيئة في الحكومة العراقية وهو شخصية معروفة".
من جهته، صرح سعد السعدي، عضو المكتب السياسي لحركة صادقون (الجناح السياسي لحركة عصائب أهل الحق) لرووداو، بأنهم يدعمون مرشحاً مشتركاً بين الديمقراطي والاتحاد الوطني وهم "مع اتفاق البيت الكوردي".
لكنه أضاف: "نريد من الحزبين مرشحاً مشتركاً، ولكن إذا لم يحدث ذلك وجاء الحزبان بمرشحين منفصلين إلى البرلمان، فسنصوت حينها لمرشح الاتحاد الوطني".
تحالف السوداني: واثقون من وصول الحزبين لمرشح واحد
من جهة أخرى، قال بهاء الأعرجي، المرشح الفائز عن تحالف الإعمار والتطوير والشخصية المقربة من محمد شياع السوداني لرووداو: "كل جهودنا منصبة على أن يحدد الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني مرشحاً مشتركاً لمنصب رئيس الجمهورية"، مؤكداً: "نحن واثقون من أن الحزبين سيصلان في نهاية المطاف إلى مرشح مشترك".
في السياق، صرحت رقية رحيم نوري، عضو تحالف الإعمار والتطوير، لشبكة رووداو اليوم الأربعاء، بأن "قضية منصب رئيس الجمهورية تُدار بمنطق الشراكة الوطنية والتوازن الدستوري، وليس عبر إعلان مواقف متسرعة أو استقطابات مسبقة".
وأشارت رقية رحيم نوري (وهي عضو الأمانة العامة لتيار الفراتين ورئيسة كتلته في الدورة البرلمانية السابقة، والتي يرأسها السوداني) إلى أن هذا المنصب يتطلب مستوى عالياً من التفاهم بين القوى السياسية "لاسيما داخل البيت الكوردي" لاختيار شخصية تكون رمزاً للوحدة وحامية للدستور.
وعن موقف محمد شياع السوداني، قالت عضو تيار الفراتين إن "السوداني يتعامل مع هذا الملف بعقلية الدولة ويعتبر استقرار البلاد أولوية؛ فهو لا يريد فتح مسارات جديدة للتوتر. والجهود تهدف لاستمرار العلاقة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كوردستان على أساس التعاون المؤسساتي واحترام الدستور".
وختمت رقية رحيم نوري بالقول: "في حال عدم الوصول إلى اتفاق داخل البيت الكوردي، فإن موقفنا سيكون منحازاً فقط للدستور والاستقرار السياسي، وليس لطرف على حساب آخر. لا نريد أن تعطل قضية رئيس الجمهورية العملية السياسية أو تسبب توتراً، فنحن نرى المسألة مسؤولية دستورية وليست خياراً حزبياً، وأي موقف سيُتخذ سيكون في وقته وبما يخدم المصلحة العامة واستقرار العراق".
يُذكر أن الجلسة الأولى للبرلمان عُقدت في 29 كانون الأول 2025. وبحسب المادة 70 من الدستور العراقي، ينتخب البرلمان رئيس الجمهورية من بين المرشحين بأغلبية ثلثي عدد أعضائه، وإذا لم يحصل أي من المرشحين على الأغلبية المطلوبة، يتم التنافس بين المرشحين الحاصلين على أعلى الأصوات، ويُعلن فوز من يحصل على أكبر عدد من الأصوات في الجولة الثانية.



