رووداو ديجيتال
متحف التاريخ الطبيعي في بغداد ليس مجرد وجهة للزوار الفضوليين، بل هو مركز علمي يعكس تاريخ الحياة البرية في العراق. تأسس المتحف في عام 1946 داخل حرم جامعة بغداد، ليكون مرجعاً علمياً وتعليمياً غنياً بالموارد التي تخدم طلاب الدراسات العليا والجامعيين، بالإضافة إلى طلاب المدارس من جميع الأعمار.
تقول هناء هاني الصفار، مديرة المتحف: "المعرض في هذا المتحف يعكس تقنيات علمية فريدة تحاكي الطبيعة. يتنوع المعروض بين حيوانات محنطة ونسخ مصنوعة من الجبس تحاكي البرية بكل تفاصيلها. أكثر ما يلفت الزوار هو نسخة الحوت الذي وصل إلى مياهنا الإقليمية في 1964، والذي يعكس الحيوان بالحجم الطبيعي رغم أنه مصنوع من الجبس."
وأضافت: "مركز البحث في المتحف يخدم طلاب البكالوريوس والدراسات العليا، ويوفر لهم بيئة علمية غنية بالمصادر التي تساعدهم في أبحاثهم ودراساتهم حول الحياة البرية في العراق."
المتحف يضم أربعة أقسام علمية رئيسية: قسم للحشرات واللافقاريات، قسم للأسماك، قسم للثدييات، وقسم للنباتات والبيئة. كما يحتوي المركز على مكتبة ضخمة مكونة من ثلاثة طوابق تحتوي على مراجع تاريخية قيمة، بما في ذلك مصادر تعود إلى عام 1880، تقدم وصفًا دقيقًا لأنواع الحيوانات التي تم تسجيلها على مر العصور.
قاسم محمد، أحد الزوار، الذي اصطحب ابنه إلى المتحف، قال: "اليوم كانت فرصة رائعة لي ولابني لزيارة هذا المتحف والتعرف على الحياة البرية. هذه الحيوانات المحنطة الحقيقية سمحت له بالتعرف على أنواع الحيوانات التي تعيش في بلدنا. من المهم أن يتعود الأطفال على زيارة المتاحف وربطهم بحضارتهم وبيئتهم الطبيعية."
المتحف يقدم تجربة فريدة ليست فقط من خلال المعروضات، بل من خلال دور المركز في الأبحاث العلمية، ويعتبر بمثابة مرجع حيوي للباحثين والعلماء المهتمين بالحياة البرية، إذ يوثق تاريخ هذه الكائنات من خلال عينات وأوصاف أصلية تسهم في فهم التنوع البيئي في العراق على مر العقود.


