رووداو ديجيتال
كشف القيادي في "حشد الدفاع" عبد الرحمن الجزائري عن أن بعض المصارف العراقية كانت تُستخدم سابقاً لتمرير أموال إلى أطراف في "المقاومة الإسلامية" في لبنان واليمن، مؤكداً أن الولايات المتحدة اتخذت إجراءات وعقوبات ضد عدد من تلك المصارف، ما أدى إلى تشديد السيطرة على حركة الأموال العراقية.
وقال الجزائري لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الخميس (4 كانون الأول 2025)، متحدثاً عن خلفيات القرارات الأميركية الأخيرة وتأثيرها على العراق: "أعتقد هذه الخطوات لربما هي خطوات استراتيجية، والمشاكل العالقة الآن فيما يخص تصريحات الإدارة الأميركية حتى في عقب موضوع هيئة الحشد الشعبي والأموال التي تستخرج من الحكومة العراقية وموضوع حتى نزع السلاح في لبنان، فكل هذه القرارات هي قرارات استراتيجية للإدارة الأمريكية".
وأضاف، أنه "على الساسة العراقيين بالتالي أخذ الحذر بأنه إذا تعارضت القرارات اليوم الأميركية مع قرارات الوضع الاقتصادي المبني عليه الحشد الشعبي وقيادات الحشد الشعبي وسلسلة مراجع الوضع السياسي للإطار التنسيقي ولإدارة الدولة سندخل في مشاكل مع الولايات المتحدة، وبالتالي العلاقة اليوم واضحة، وما حدث في لبنان وغزة وسوريا كلها رسائل واضحة جدا تدعو إلى الخطوات المتقدمة وليس الخطوات التي يتحدث بها خط التصدي للقوات الأميركية والقواعد الأميركية ولقرارات حتى أميركا بشكل واضح".
وأشار إلى أن تعقيد المشهد السياسي والاقتصادي يجعل المرحلة الراهنة حساسة، قائلاً: "اليوم نتحدث بعمق الخطوة وأي خطوة يتم التحدث بها اليوم فيما يتعلق بالموازنة والوضع المالي والاقتصادي بل القضية ستتعلق بما هي الاستراتيجية القادمة وصولا للسؤال اليوم أن حكومة السوداني ماذا وضعت من أسس للمرحلة القادمة، والآن نتحدث عن حكومة طوارئ ولا نتحدث عن حكومة مستخرجات انتخابات وفقط، بل نتحدث عن واقع وبالتالي هذا ما يعطي رسائل أن اليوم الوضع يتحدى صعاب المرحلة القادمة".
وأضاف الجزائري أن العراق يعيش ضغوطاً مركّبة داخلياً وخارجياً: "أما أنا في نظري أن قضية الأموال ونقل الأموال ونقل الرواتب ونقل التبرعات ونقل الموازنة جميعها اليوم هي غير صالحة لموضوع الشعب العراقي فالشعب العراقي يمر بمراحل صعبة منها مشاكل مع تركيا بقضية الموارد المائية مشاكل الفصائل المسلحة التي لم تحل حد هذه اللحظة والنتائج واضحة جدا".
وبيّن أن مستقبل العراق يتوقف على شكل علاقاته الإقليمية والدولية، بالقول إن "العراق يمر بمرحلة صعبة تتمثل بتذبذب الوضع العراقي بنقطتين، النقطة الأولى ما هي العلاقة الاستراتيجية بالعمق العربي؟ وما هي العلاقة مع الإدارة الأميركية وماذا تريد؟ والعلاقة مع إيران التي هي في الأساس لديها أيضا هناك مشاكل مع العراق باعتبار هناك مشاكل مع أميركا"، مشيراً إلى أن "تواجد التهديد الأميركي في المنطقة يؤشر بصورة أو أخرى أن هناك مجسات أو هناك وضع لربما نتحدث عنه لا يكون إلا بقضية ماذا نعمل اليوم بالمرحلة القادمة".
وتحدث عن انعكاسات الأزمات السياسية، موضحاً أنه "رأيتم الانتخابات ولعل إقليم كوردستان لاحظ الآن هناك صراع سياسي على قضية مثلا موضوع رئاسة الوزراء وقضية رئاسة الجمهورية والمشاكل التي في الإقليم وحتى قضية البرلمان".
وفي ما يتعلق بالأبعاد الإقليمية والدولية المؤثرة على العراق، أوضح الجزائري أن "اليوم الأبعاد واضحة جدا من حيث ما هي العلاقة مع الدول العربية وحتى أوروبا واقتصاد العراق بالمستقبل، مع أن المنطقة الآن غير مستقرة ولا يوجد استقرار وهناك تهديد ما بين إيران وبين أمريكا وما بين حتى القواعد الأمريكية العراقية".
وكشف القيادي في حشد الدفاع أن نقل الأموال إلى أطراف المقاومة كان يتم عبر مصارف عراقية في مراحل سابقة، قائلاً: "العلاقة العمقية الاستراتيجية ما بين المكون أو الحاكمية الشيعية في قضية موضوع إيران هي من يدعم اليوم الحوثيين وحزب الله ومؤكد أنها الإدارة الإيرانية للمقاومة بالتالي هي تدعم وتغطي كل الأموال ونقل الأموال ما بين سلسلة المقاومة التي في لبنان وفي اليمن وعندما تصدر قرارات بتجميد الأموال فممكن هناك عقوبات على مصارف عراقية لربما كانت تستخدم لغرض نقل الأموال لهذه الأطراف ومن هذه المصارف مصرف بلادي الذي لربما تابع للمؤتمر الوطني وكانت هناك لجنة تحقيقية شكلت قبل سنوات بتحويل أموال من العراق إلى لبنان أو بالتالي إلى ما يسمى بحزب الله وتعرضت هذه المصارف إلى غلق بسبب نقل الأموال وعملية التجميد للولايات المتحدة هي طريقة مدروسة لوضع المالي في المنطقة".
وأكد تلك التحويلات توقفت بعد تشديد واشنطن لرقابتها سابقا، بأنه "كانت هناك أموال تمر من المصارف العراقية للمقاومة الإسلامية لكن أعتقد في مرحلة حكومة السوداني لربما قطعت ذلك الإدارة الأميركية وتمت معاقبة أكثر من 10 مصارف عراقية بسبب بعملية نقل الأموال إلى خارج العراق بالتالي الآن أميركا مسيطرة على كل الأموال العراقية فأصبح من الصعب أن تذهب الأموال مجددا عبر المصارف العراقية وحتى بسبب ذلك هناك مستحقات مالية لإيران لم تعطى وتحولت إلى دولة عمان بالتالي تكون هناك مداورة للأموال".
ورغم الإشارات التي قدمها، شدد الجزائري على عدم وجود أدلة رسمية حالياً: "لكن لا يوجد دليل واضح أن العراق يتعامل بنقل أموال إلى المقاومة الإسلامية أو إلى دول لربما هي مرتبطة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية".


