رووداو ديجيتال
مشهد اصبح مألوفاً لدى اغلب العراقيين، أسلحة باشكال متعددة، توجه فوهاتها بين الحين والاخر بين قبيلة واخرى وهو مابات يعرف بالخلافات العشائرية حول اسباب مالية او حوادث قتل، ويذهب ضحية الاستخدام العشوائي لتلك الأسلحة العشرات بينهم نساء واطفال.
اكثر من الفي خلاف عشائري تم وأده خلال السنتين والنصف الماضية، هذا ما أحصته مديرية شؤون العشائر في وزارة الداخلية، والتي شخّصت الأسباب المتكررة للنزاعات بين القبائل.
العميد ناصر علي النوري، مدير شؤون العشائر في وزارة الداخلية، قال لشبكة رووداو الإعلامية إنه "تم حسم اكثر من 2340 نزاعاً عشائرياً في كل محافظات العراق، وان هذه المحافظات تم تشخيصها من خلال دراسة مستفيضة لأسباب النزاعات العشائرية وكيفية معالجتها"، موضحا انه "ذهبنا الى المحافظات التي تشهد نزاعات عشائرية ووصلنا الى مستوى العشائر التي تتصارع دوماً، السبب الأول هو السلاح المنفلت بعد عام 2003، والسبب الثاني هو التجاوز على الشركات الاستثمارية والنفطية، اما السبب الثالث فهو تجارة المخدرات، لأنها تدرّ ارباحاً كبيرة".
المواطنون سئموا من انتشار السلاح غير المرخص واستخدامه بصورة عبثية، فلم يقتصر رفع السلاح على النزاعات العشائرية فقط، بل ان بعضهم ذهب لاستخدامه في شتى المناسبات دون اي اكتراث لما يحصل.
صباح حمزة، وهو مواطن متقاعد،ذكر لشبكة رووداو الاعلامية ان "هذه الطريقة كانت سابقاً في القرى والأرياف فقط، اما الآن فلا داعي لها فقد اصبحت مدن متحضرة"، مشيرا الى ان "هذه الدكات العشائرية تخلق إرهاباً للعوائل، وهي مرفوضة من قبل الشعب العراقي جميعاً".
من جانبه، نوّه الاستاذ الجامعي حسن جلوب، الى ان ظاهرة السلاح المنفلت "ظاهرة غير حضارية، ومؤذية للمواطنين"، مردفاً بأنه "من المفروض ان الدولة لديها يد تسيطر فيها على هذه الأمور، الا ان الدولة لم تركز على هذا الجانب او هي متغاضية عنها".
وقال: "ليس من المعقول ان يكون السلاح بهذا الشكل ومتوفر في الأسواق، يباع باسعار يستطيع اي شخص ان يشتريه".
مئات الأرواح زهقت دون اي ذنب، منذ ان اصبح وجود السلاح في المنازل أمر طبيعي، حيث لم تتمكن الحكومات التي تعاقبت على إدارة العراق بعد عام 2003 من تطبيق مشروع حصر السلاح بيد الدولة، رغم تضمين هذا الملف في برامجها، واعتبار الدكات العشائرية من الجرائم الإرهابية، وفق قانون مكافحة الإرهاب، الا ان ذلك لم يمنع من انتشار الأسلحة وبيعها في اماكن معروفة لدى مريديها.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً